في ذكرى الرّحيل الثامنة .. شعر: حسين مامون شريف .. ترجمة: جمال محمد إبراهيم

في ذكرى الرّحيل الثامنة  ..

قصيدتان من شعر: حسين مامون شريف (1935- 2005)
ترجمها عن الإنجليزية: جمال محمد ابراهيم

(1)  مَرْثيّة لحُمَّى مَيْتـة

لقد كُنتَ أنتَ الزنابق
وهَاهوَ الليلُ
يتسرّب خلالكَ
مياهاً داكنة السّـواد..

كيفَ كُنا، نحنُ الاثنان، واحدا
وكانَ لونك
لونَ الذّهبِ
أمْ لوْنِ العسلِ
أم هوَ اللهيب..؟

ثمّ أعثر عليكَ
تحتَ جفنيَّ المُغمضيْن
بلا وجهٍ   
في فضاءٍ  فسيح
يكون أجوَفا
بعد منتصفِ الليل ..

(2) المُقرَنُ…

أبعدَ من نقطةِ الإلتقاءِ
حيثُ  تمتزج  مياهان لا تتشابهان تقريبا،
باردة وساخنة
في انخطافٍ للتنافر جنوني ،

أبعد من  عُتمةِ
ألسنةِ الطينِ الممتدّة كخصلاتِ شعر
وعينٍ  غارقةٍ في نُعاسِها
تحتضن أرقَ المَـوْجِ
وتكون مسكناً للنسيانِ المُطلقِ
هل تتذكّر  
كيف دفعتْ بكَ  قسوةُ الشموسِ الدفينة
إلى الإنزلاق من  فوق التحجّر
وَتمطّت ثعابينك  مِن تكوّرِها
وأعلنتْ في الطلقِ مولدك ؟

إنه سُمٌّ إلهي!
وهَـا أنتَ مُسـتلقٍ
مَصبوغاً
بدمِ الّلهبِ البُركاني المُتجمّد
وأطرافك مُمتدّة
مثلَ أكُـفّ شحاذين
ينتظرونَ  العطاءَ والرّحمةَ
فقط  لتؤوب إلى الفـراغِ
لهيئتك الأولى،
رماداً . .
وصوتاً للاشيء.

12 يناير 2013

jamal ibrahim [jamalim@yahoo.com]///////////

عن جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم

شاهد أيضاً

السودان… الشرعية المستحيلة

جمال محمد إبراهيم(1)لعلّ العقد الثاني في الألفية الثالثة الماثلة شهد تحوّلات بوتيرة غير مسبوقة في …

اترك تعليقاً