باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 20 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
محمد محمد خير

في صف السرطان .. بقلم: محمد محمد خير

اخر تحديث: 11 مايو, 2015 5:37 مساءً
شارك

أقاصي الدنيا
Mohamadkhair1985@gmail.com

مزدحمة بالنظافة وتجري على خطوط البلاط النظيف, لها رائحة يختلط فيها الهواء النقي بالأفئدة الموجوعة, تلك هي مستشفي { سانت جوزيف} التي قدر لي الله أن أرتادها لخمس سنوات قادمات, بمعدل مرة كل ستة أشهر, إلى أن يتقين أخصائي الأورام أن جسدي صار خاليا من ذلك المرض اللعين, أسأل الله أن تجري الرياح بما تشتهي سفني.
إستأجرت عربة تاكسي وقصدتها, التاكسي هنا لا تصيبه من الطريق العام, عليك الإتصال بالشركة وكشف عنوانك, يأتي كأن السائق يساكنك منذ أمد, المدينة كلها في حفظ  {قوقل} لاشئ سري, مدينة كلها في العلن, لا كرتون ولا زرايب ولا سوق كرور ولا مناطق عشوائية, لذا تغيب عنها تماما كل مظاهر التسكع { وستات الشاي } والنميمية والإشاعة والركاشات. السائق الذي قلني إلى هناك كان صوماليا, قبل أن نتبادل الشجن الموصوف بتحية الإسلام الخالدة, بدأ يكيل سبابا لكندا ولمن إكتشفها, ولعن اليوم الذي { جابو هنا } رغم أن بلاده صارت أنموذج التفتت والتمزق والتجريف الوطني, حقا أن للأوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق, رحم الله أمير الشعراء شوقي { ووسده الباردة }
كان المطر الذي يسبق الربيع بأسابيع ينهمر نثنيا على نحو موسيقى للغاية, الأشجار تستحم وتخرج من غمدها, براعم الزهور تتسلل من بين يدي العشب مثل طفل يحبو, والسائق الصومالي يستطرد معربا عن أن أقصى القرف, وأنا أردد في سري { اللهم يا مذكروا بكل لسان أبعد عني هذه الصومالي والسرطان }
إنغذفت خارج التاكسي قبالة باحة المستشفى, الممرضات { كشفن عن برد خشيت أذيبه من حر أنفاسي فكنت الذائبة } ضجة أزهار في بيدر, يأتين { روق روق } الدعة والخفر والأسنان التي تشبه حبوب { فتريتة القضارف} الزائدة البياض, باذخات وعاليات وسمق, كل مقطع يجلوه جسدهن يشير إلى قدرة الله الذي أفرط في نمنمة ملامحهن كي يصبحن سيدات للحسن, رحم الله أبو صلاح الذي توجع { بالضمير قبضة ما بزيد قطره } إلى أن توغل شعرا
جل مولاكي
الرقد أحشاك
من تقل ردفك الضمير شاكي
ممتلاءا بهذه الزلزلة والخصوبة الجمالية بلغت قسم الأورام في الطابق السادس وأخذت موقعي بين المرضى, لا حول ولا قوة إلا بالله, كأنني إرتديت إلى رحم أمي ماءا دافاقا, هل سيأتي يوما أكون فيه بهذه الهئية؟ لا يزيد وزن أي مريض في تلك القاعة عن ثلاثين كيلوجراما, الأبدان إزورت, وشعر الرأس عبث به الكيميائي, العيون الجاحظات مثل { عراوي القميص البلدي} ويتأتيك بالرعب صوت كحة ناشفة, ولهوجة متقطعة الكلمات كأنها لا تنطق بلسان, كانت تجلس قبالتي على كرسي طبي خواجية تسعل بلا إنقطاع, يخرج لسانها لا إراديا من فمها الملئ بالفجيعة والزاخر بالأمواج, وعلى يساري آخر قضى الكيمائي على كل شعرة فيه, فأصبح { كولد الحور} وعلى يميني أنيني متواتر لا ينقطع, في هذه اللحظة خرج من الطبيب رجل لولا صوته لا تراه, قال لصديقه الذي يرافقه { أخبرني الطبيب بأنني لن أعيش أكثر من شهرين } دهشت حين قال له صديقه ببرود { قووووود لك } أي حظا سعيدا
تساءلت في سري هل لهؤلاء الخواجات عرق في المسيرية أو نسب في الجعليين؟
وهل  يعاقبني الله بكل ما إرتكب الفؤآد من الخطايا؟ اللهم لا أسأل رد القضاء لكنني أتطلع للطف فيه, فكن اللهم رحيما بمحمدك

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حرب البرهان والكيزان: من إعاقة الحاضر إلى مصادرة المستقبل..!
منبر الرأي
“مملكة مروي: التاريخ والحضارة“: بداية نشوء الهوية السودانية .. بقلم: أ.د. عبد الرحيم محمد خبير*
منبر الرأي
حين خان السردُ التاريخ: الطيب صالح ومحمود ود أحمد (1/3)
الدكتور الوزير المعز عمر بخيت (2)
آن أوان رحيل هذه الحكومة .. بقلم: تاج السر عثمان

مقالات ذات صلة

محمد محمد خير

سحب الجواز الكندي من الشوش ومحمد خير

محمد محمد خير
محمد محمد خير

عبد الواحد في البي بي سي

محمد محمد خير
محمد محمد خير

الغابة تدفن في الصحراء ! ..

محمد محمد خير
محمد محمد خير

يحي فضل الله .. تقبل اعتذاري .. بقلم: محمد محمد خير

محمد محمد خير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss