يا فتحية، ويا حسن، تحية محبة وسلام.
دعاني ان اكتب لكما عن مناسبة أنتما فرسانها ، فيا صاحبى حين شرفتني مجموعة نادي الكتاب 81 بان أشارك الصديق د عبد الباقي احمد في تقديكما على منصتهم انتابني احساس غريب من الرهبة وفي نفس الوقت نوع من الإلفة لاسباب عدة اهمها انها اول مرة اقدم ادباء من ذاك المكان الحبيب الي نفسي (بلاد المغرب العربي)..اما الالفة واللهفة فهي ان الموضوع عن ادب الرسائل الذي لي فيه مارب خاصة..
تلك الليلة كانت احدى ليالي المنتدى فقد حاول قبلها عبد الباقي ان تخرج بالصورة المُرْضِية وقد نجح في
ذلك..
ثم ظللت أتردد طويلًا: كيف أبدأ حديثي وأنا أكتب إلى علمين من أعلام الأدب التونس والمغربي؟ بينكما توافق ثقافي يلمسه القارئ، وإن فصلت بينكما الجغرافيا. وياسادتي، أما الأول فهو الأستاذ حسن مصلوحي، الأكاديمي الفيلسوف الذي لا يُختزل في قاعات الدرس، بل يتجاوزها إلى عالم الرواية والترجمة بصمةٍ أدبيةٍ فريدة.
وأما الثانية فهي السيدة فتحية دبّش، التي حملت قلمها من تونس إلى فرنسا، لتنحت بأحرفها عوالمَ تختلط فيها الذاكرة بالغربة. فعند قراءتي “ضفّة ثالثة” كتابكما المشترك، فقد لاحظت انه لم يكن مجرد رسائل، بل حوارًا وجوديًا بين ضفتين التقتا في نهرٍ من الأسئلة. و سؤال الشاعر محمود طه المهندس يتردد في ذهني:
أين وادي السحر صداح المغاني
اين ماء النيل أين الضفتان
ولم يكن سؤال الشاعر المهندس إلا لقصر نظر صاحبكم لاننا تعودنا ان للنهر ضفتان يتبعانه في جريانه من المنبع للمصب ويشاركانه في كل حركاته..
واخيراً لي سوال يا استاذ حسن، انت في رسالتك التي تطرقت فيها لروايتك “الخبز الأسود”، هل كنت تعقد مقاربة مع تجربة محمد شكري غالي الصادمة، أم أن المصادفة وحدها جمعت بين الخبزين: “الحافي” و”الأسود”؟ أتوقف هنا لأمهل القارئ فرصةً ليتنفس ولنا عودة بحول الله..دمتم لمحبكم،
عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة
osmanyousif1@icloud.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم