قدلة الملكة في السودان .. بقلم: شوقي بدري
9 فبراير, 2015
منشورات غير مصنفة
18 زيارة
قبل 50 سنة قدلت ملكة بريطانيا في السودان وهي سعيدة .؟ وكانت تتودد للسودانيين . وكان السودانيون بعد اكتوبر يحسون ان العالم يحترمهم ويتمني لهم كل الخير . وناصر السودانيون حركات التحرر الوطني في افريقيا . ووجد ثوار الكونقو دعما كبيرا . وارسل الاطباء السودانيون الي الكونقو والدول الافريقية للمساعدة . اذكر من الاطباء الذين ذهبوا الدكتور مختار عبد الله . واتي نلسون مانديلا ووفده الي السودان . واحس بالحميميه والاهتمام . وان السودان دولة ذات سيادة كاملة ,, الكبير الجمل عند السودانيين ,, .
بل لقد اتي الكنقوليون بالذهب من بنكهم المركزي وكان موضوعا في الكركون في جنوب السودان مثل الحطب اوالطوب . واشاد الكونغوليون بامانة السودانيين . وكانوا يقابلونا بالاحضان في شرق اوربا بسبب ترحيب البسودان بهم . واذكر ان فرقهم الموسيقية كانت تعزف في حفلات عيد استقلالنا واحتفالات اكتوبر .
والآن يقدل السفاع كوني ومجرمي جيش الرب في السودان . والمجرمون الفارون من جرائمهم في بلادهم . ويقدل تجار غسيل الاموال وتجار السلاح واصحاب الكونتينرات المليئة بالمخدرات . لقد استقبل الملكة وقتها رئيس دولة من العلماء وهو الدكتور التجاني الماحي ، الذي له اسهامات مقدرة في تطوير الطب النفسي . وله ذخيرة ضخمة من المعلومات عن كل ما يحدث في العالم . وكان هنالك الازهري والمحجوب ، والكثير من النساء والرجال من يشرفون كوكب الارض . من ستجد الملكة اليوم اذا اتت الي السودان. وعن ماذا سيتحدث البشير ؟ هل هو قطع اليد وقد العين ؟ وحضور الملكة اليوم هو اول المستحيلات . فالبشير لم يترك دولة بدون ان يستعديها وتصريحه الاخير وسط فرسان البطاحين بكل بساطة ,, شرط عينا ,,.
قبل قدلة الملكة ، ارسل الرئيس الامريكي الاشهر جون اف كينيدي طائرته الخاصة الي الرئيس عبود لزيارة ممتدة لامريكا . مصحوبا بوفد ضخم . وكان الامريكان يتوددون للسودان لان السودان كان مؤثرا في محيطه . لقد قالت القنصلة العسكرية الامريكية كانت تفول في صيف 1987 في انجمينا بعد ان شارك الامريكان والفرنسيون في تحرير شمال تشاد وقاعدة فايا ووادي دوم ، وكان وزير الدفاع الشادي الاخ جاموس ومن رجال الدولة الاخ حسين كوتي طيب الله ثراه ، واسر الجنود الليبيون وقائدهن اللواء خليفة حفتر الذي يقود الجيش الليبي اليوم . ان السودان سيكون المؤثر الاول علي الامور في تشاد . ويمكن ان يكون ذالك التأثير جيدا ، اذا وجدت حكومة جيدة في السودان . وكانت القنصلة العسكرية الامريكية وسفارتهم مهتمة بالقنصل العسكري السوداني الاخ عثمان محجوب الغوث . والسفير المقتدر ورجل الامم المتحدة نور الدين ساتي . وكان السوداني مفخرة لجيرانه من الافارقة والعرب . ولقد طلب ماكنمارا وزير الدفاع ومدير البنك الدولي فيما بعد الذي عاش في امدرمان وقاعدة وادي سيدنا لفترة غير قصيرة وتعلم اللغة السودانية البسيطة ، من السودانيين اعطاء امريكا حلايب كقاعدة . والآن حلايب محتلة عسكريا بواسطة المصريين . والبشير لا يقدر علي فتح بلاغ في تمنة .
ولم يوافق السودانيون . وهم اول من اعترف بالصين . وكانت فرموزا او تايوان هي الممثل للشعب الصيني ,, اكثر من مليارد نفس . وكان حق الفيتو في يد 20 مليون تايواني فقط . وكان امرنا بيدنا . وعندما توقع الرئيس كينيدي ان بستلم القائمة بالطلبات التي يقدمها كل الرؤساء الزائرون ، لم يقدم السودانيون قرعتهم . وقالوا انهم دولة توفر لشعبها متطلبات الحياة . وفتح الامريكان افواههم من الدهشة .
وحتي رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشيرشل ، قدم ,,قرعته ,, للكونغرس بعد ان جمل الامر بمسرحية صغيرة . فلقد قال في نهاية خطبته . انه يعرف ان البعض يحسب انه قد حضر لامريكا لكي يطلب مساعدة . ولكنه يطمن الجميع بانه لم يحضر لكي يطلب شيئا . وصمت قليلا واضاف…. لنفسي …ولكن لبريطانيا .
حدثت اشياء لطيفة وطريفة فلقد تقدم الاستاذ احمد سليمان المحامي ابن ابروف وكان مشهورا بخفة الدم . وصافح الملكة قائلا ما معناه ,, خادمكم احمد سليمان ممثل الحزب الملكي الشيوعي ,, . وضحكت الملكة طربة , وكانت الترتيبات والاستقبالات رائعة . وطافت الملكة باماكن خارج العاصمة وكانت سلامة وراحة الملكة مكفولة . واعربت عن استمتاعها بالزيارة .
حادثة واحدة كان يمكن ان تفسد الزيارة وهي ان احد الحمقاء كاد ان يلقي ,,بطماطمة ,,علي الملكة . ولكن يقظة احد رجال الشرطة مكنتة ان يلتقط ,,الطماطمه ,, في الهواء . ولقد وجد التكريم المناسب من رؤسائه واعتبر بطلا وطنيا .
من القصص المشهورة والتي تنسب الي الاخ كمال سينة طيب الله ثراه ان احد البسطاء سأل مستفسرا عن المرأة التي وقفت لها امدرمان مرحبة في الشوارع . فقالوا له هذة هي الملكة. فقال جاي تسوي شنو . وكان الرد …. جايا منقولة . والآن نقول ياريت لو الملكة جات منقولة . لما وصلنا الي هذا التردي في كل شئ . يكفي ان الناس ينظرون الينا باشفاق . فقبل عشرة سنوات اظهر رجال الانقاذ ضيقهم من اهتمام بريطانيا بالشأن السوداني . ورد السفير كان ، انه لم يحدث من قبل ان كان لبريطانيا ثمانية من مواطنيها في اي حكومة اجنبية . فالكيزان بحملون الجنسية والبريطانية والامريكية . ويباهون بها .
shawgibadri@hotmail.com
//////////////