قيادة المهدي لنداء السودان ومآلات المستقبل .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
أنتهت قوي نداء السودان من اجتماعها و أختارت السيد الصادق المهدي رئيسا لها، الأمر الذي أدي لردود فعل إن كان من قبل السلطة، ممثل في تصريحات رئيس الجمهورية، أو في المعارضة نفسها الذين يعتقدون أن رئاسة السيد الصادق للنداء لا تقدم جديدا، و هناك الذين يعتقدون إن الاجتماع قد تخلي عن الكفاح المسلح كوسيلة لإسقاط النظام. و يعتقد السيد الصادق في تصريحات سابقة قال فيها أن أنضمامهم لنداء السودان قد غير كثيرا في توجهات النداء، أولها، أن النداء قد قبل أن يكون النضال سلميا بعيدا عن استخدام وسائل العنف، باعتبار إن النداء في أدبياته السابقة كان يضع الكفاح المسلح في قمة آولوياته، باعتباره الآلية التي سوف تحقق أهدافه، و تبدلت الأجندة حيث أصبح النضال السلمي هو الوسيلة المعتمدة لتحقيق الأهداف. و التحول من النضال المسلح إلي النضال السلمي، لم تعطيه السلطة أي قيمة مادام الهدف قائما هو إسقاط النظام، فالقيادات في المؤتمر الوطني يزعجها مصطلح الإسقاط، رغم أن الكلمة سياسيا متداولة و مقبولة في النظم الديمقراطية الأكثر عراقة، باعتبار إن الصراع السياسي الديمقراطي يعطي المعارضة الحق لإسقاط الحكومة من خلال الآدوات الديمقراطية. و لكن رفض قيادات المؤتمر الوطني، لا يقبلون مسألة التحول الديمقراطي لكي تصبح هناك آليات محددة للإسقاط منصوص عليها دستوريا، فإشكالية السلطة الحاكمة تريد سلطة شمولية تضمن لهم الخلود فيها، و بالتالي لا يترددون إذا كان ذلك يحتاج لتغيير نصوص القوانين، الأمر الذي يجعلهم في حالة دائمة مع نقض العهود.
لا توجد تعليقات
