باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 27 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبدالرحيم أبوه
محمد عبدالرحيم أبوه عرض كل المقالات

كيف تُعيد الكراهية تشكيل صورة الآخر.

اخر تحديث: 26 يوليو, 2026 9:58 مساءً
شارك

🖊بقلم/ محمد عبدالرحيم أبوه

ليست الكراهية مجرد إنفعالٍ عابر يمر في وجدان الإنسان ثم ينطفئ، ولا هي عثرة في اللغة تمحى بانتهاء لحظتها؛ بل هي تشوه عميق في طريقة النظر إلى الآخر، وإنحراف في ميزان الإدراك الأخلاقي، يعيد صياغة العلاقة الإنسانية من فضاء الأعتراف إلى منطق الإقصاء، ومن رحابة التعدد إلى ضيق العداء. وإن أخطر ما في خطاب الكرأهية أنه يبدأ بالعدوان، وبعملية أكثر خفاء وخطورة : نزع الإنسانية عن الآخر. فحين يختزل الإنسان في عرقه أو فكره أو موقفه، لا يعود في الوعي الجمعي كائنًا له تعقيده وذاكرته وأحلامه، بل يتحول إلى صورة ذهنية جامدة، وإلى “فكرة خصم” يمكن مهاجمتها دون شعور بالذنب. وهنا تكمن اللحظة التي تنكسر فيها مرآة الإنسان أمام أخيه الإنسان.

فاللغة ليست مجرد أداة لنقل المعاني، بل هي المجال الذي يصنع الإدراك ويعيد تشكيل المشاعر. فالكلمات التي تُطلق في المجال العام لا تنتهي بانتهاء لحظة التلفظ بها، بل تترك آثارًا عميقة في النفس، وتعيد ترتيب نظرة الإنسان إلى الآخر. ومن هنا فإن خطاب الكراهية لا ينتج مجرد خلاف بين أفراد أو جماعات، بل يؤسس لبنية ذهنية تتراجع فيها قيمة الإنسان أمام هيمنة التصنيف، ويصبح الحكم المسبق بديلًا عن المعرفة، والانطباع بديلًا عن الحقيقة.إن المجتمعات لا تفقد تماسكها فقط عندما تتعدد خلافاتها، بل عندما تفقد قدرتها على احتمال هذا الاختلاف وإدارته. فالتنوع ليس عيبًا، بل هو أحد أسرار ثرائها. أما النزعة الإقصائية فتسعى إلى اختزال البشر في قوالب مغلقة، فلا ترى العالم إلا من خلال ثنائيات حادة: صديق مطلق وعدو مطلق، انتماء نقي وآخر مرفوض.

وفي جوهر هذه الظاهرة يكمن فقر في الخيال الأخلاقي؛ فالإنسان الذي لا يرى خلف هوية الآخر أو موقفه قصة إنسانية يصبح أكثر استعدادًا لإدانته قبل فهمه. ولهذا فإن مواجهة ثقافة العداء لا تقتصر على مقاومة العبارات الجارحة، بل هي دفاع عن قدرة الإنسان على رؤية الوجه قبل الانتماء، والسيرة قبل الحكم، والإنسان قبل التصنيف.
وتزداد خطورة هذه الظاهرة حين ترتدي قناع الفضيلة، فتقدم الإقصاء بوصفه دفاعًا عن الحقيقة، وتمنح التعصب مظهر الحماية للقيم. فالتجارب التاريخية تؤكد أن انهيار الحس الإنساني لا يحدث فجأة، بل يبدأ بتطبيع الاحتقار، وجعل الانتقاص من الآخر أمرًا مألوفًا، حتى تتحول القسوة من سلوك مرفوض إلى ثقافة متداولة.

إن بناء مجتمع قادر على تجاوز هذه النزعات لا يعني إلغاء الاختلاف، بل يعني الارتقاء بطريقة التعامل معه؛ بحيث يصبح النقد ممكنًا دون تجريد، والخلاف ممكنًا دون تحقير، والانتماء ممكنًا دون تحويل الآخر إلى نقيض يجب محوه.
فالأمم لا تقاس فقط بما تمتلكه من قوة مادية أو تقدم تقني، بل بما تحمله من رقي أخلاقي في لحظات الاختبار، وبقدرتها على صون كرامة الإنسان عندما يكون مختلفًا. فإحترام الإنسان لا يتجزأ، ومن يفتح باب إهانة الآخر يهيئ الطريق لإهانة الجميع. وإن أعظم إنتصار على خطابات الإلغاء ليس انتصار صوت على صوت، بل بلوغ مرحلة يصبح فيها الحوار علامة قوة، والاختلاف مصدر ثراء، والإنسان قيمة لا تختصرها هوية ولا تسقطها خصومة.

 alrakobasite@hotmail.com

Author
محمد عبدالرحيم أبوه

محمد عبدالرحيم أبوه

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أحمدي نجاد والغرب: جدلية الفرض والرفض .. بقلم: د. طه بامكار
آفة السودان المؤرخ التقليدي والقانوني التقليدي والسياسي التقليدي يا حمدوك
منبر الرأي
في ساحة الانتظار .. بقلم: الوليد محمد الأمين
عن يوم من أيام أكتوبر الخالدات وفي نهار غائظ كان هتاف وكان إستشهاد” إلى القصر حتى النصر” : أحكيه لكم .. بقلم/ عمر الحويج
منبر الرأي
عودة إلى مُراجعة النظام الفيدرالي لحكومة الإنقاذ 1994

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هناك سبب بنيوي اساسي وراء الانقلاب .. بقلم: امجد فريد الطيب

طارق الجزولي
منبر الرأي

ليست مجرد واقعة عدم انضباط .. بقلم: عبد الله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

النهايات الكبرى والبدايات الأكبر (٤) البدايات الأكبر حياة دنيا: مقدمة لابد منها .. بقلم: د. عبدالله جلاب

د. عبدالله جلاب
منبر الرأي

بنك السودان المركزي والبيروقراطية في زمن الثورة !! .. بقلم: عبد الرحيم خلف الله محمد علي/مستشار قانوني

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss