عبدالله يوسف حمدالنيل
في يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 ، اجتمع في جيبوتي ، وزراء خارجية الهيئة الحكومية للتنمية في افريقيا الايقاد ، اجتماعا استثنائيا ، دعو فيه الى وقف فوري وغير مشروط للحرب في السودان .
في يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 ، في منظمة الامم المتحدة في نيويورك ، انعقد الاجتماع الوزاري الخاص بالسودان، بدعوة مشتركة من الأمم المتحدة ، والاتحاد الأفريقي ، والايقاد .
طالب الاجتماع بوقف فوري وغير مشروط للحرب في السودان .
في يوم الاربعاء 23 سبتمبر 2026 ، اعلن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أن الولايات المتحدة تعمل مع الإمارات والسعودية ومصر وقطر وتركيا ودول أوروبية من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف الحرب وووقف اطلاق النار في السودان، ووقف امدادات السلاح إلى طرفي الحرب ، وتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كل السودان .
في يوم الاربعاء 23 سبتمبر 2026 ، في نيويورك ، طالبت الرباعية والخماسية بوقف فوري وغير مشروط للحرب في السودان .
في يوم الخميس 24 سبتمبر 2026 ، لم يخاطب البرهان الدورة 81 للجمعية العامة للامم المتحدة كبقية رؤوساء العالم ، كما كان مبرمجا ، وبقي في السودان ؟ رفض البرهان الصفقة التي قدمتها له ادارة ترامب ، بان يتم منحه تاشيرة لدخول نيويورك ، ومخاطبة الدورة 81 للامم المتحدة ، مقابل ان يوافق على هدنة انسانية ووقف لاطلاق النار لمدة 90 يوما .
رفض البرهان الهدنة الانسانية ، ورفض وقف الحرب ، ورفض وقف اطلاق النار ، كما طلبت منه المبادرة الامريكية ؟
وقبلها في مسجد بري ، وفي يوم الجمعة 18 سبتمبر 2026 ، اكد الرئيس البرهان ، للمرة المائة بعد الالف بان حرب الكرامة مستمرة حتى القضاء المبرم على كل صرصار من صراصير الميليشيات الجنجويدية الدقلوية ، او استسلامهم غير المشروط ، وحبسهم في معسكرات خاصة خارج المدن ، بعد نزع سلاحهم ، ومحاكمة من يشتبه في ارتكابه جرائم حرب ، وشنقه حتى الموت .
ردد الرئيس البرهان لاءات الخرطوم الثلاثة :
لا حوار مع الميليشيات الجنجويدية الدقلوية ، وداعميها من القحاطة .
لا سلام مع المليشيات الجنجويدية الدقلوية ، وداعميها من الصموديين .
لا وقف للحرب ضد الميليشيات الجنجويدية الدقلوية ، ومستنفريها من ميلشيات الحلو .
طالب الرئيس البرهان الشعب السوداني بالصبر رغم الارتفاع الجنوني للدولار ، وغلاء الاسعار ، وشظف العيش ، مؤكدا بان الميليشيات الجنجويدية الدقلوية هي السبب الحصري وراء هذه وتلك من كوارث ؟
ولكن … كيف يصبر الشعب السوداني و83% منه يعانون من الجوع والمسغبة والفقر والمرض .
نعم … كيف يصبر الشعب السوداني :
وهو يعاني من اكبر كارثة انسانية في العالم ،
ومن اكبر ازمة نزوح ولجؤ في العالم ،
ومن اكبر ازمة جوع في العالم .
بينما المنتسبون للمؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية يعيشون في بحبوحة من العيش ، وينعمون باطايب المشرب والماكل والملبس ؟
صار الرئيس البرهان لا يحس باوجاع الشعب السوداني ، ولا بالامه ، التي سببها الحصري الحرب ، التي يصر الرئيس البرهان على استمرارها ، رغم ما سببته وتسببه من كوارث ؟
اما الجنرال ياسر العطا فقد مشى خطوة ابعد من رئيسه البرهان ، مؤكدا عل استمرار حرب الاستنزاف ، وبشر الشعب السوداني بانه سوف يضغط على رئيسه البرهان ليستمر رئيسا تنفيذيا ، حاكما بامره ، لثلاثة او اربعة دورات انتخابية ، اي حوالي عشرين سنة ، بعد نهاية اي فترة انتقالية قادمة ؟ كما هدد الجنرال ياسر العطا بانه ، حتى لو كان في المعاش ، ىسوف يقود انقلابا عسكريا ، للاطاحة باي حكومة مدنية ، تاتي عبر الانتخابات؟ وبشر الجنرال ياسر العطا الشعب السوداني بان النصر قادم وقريبا ؟ تناسى الجنرال ياسر العطا انتصارات الميليشيات الجنجويدية الدقلوية في قيسان والكرمك ، وحصارها للابيض ، وتوازن الرعب بينها وبين الجيش السوداني ، بل تفوقها على الجيش السودان بريا ، وباعداد البوتات على الارض .
كما تتفوق الميليشيات الجنجويدية الدقلوية على الجيش السوداني بالمسيرات التي يطلقها الفنيون المرتزقة من كولومبيا ، صباح مساء ، على الاسواق ، والمستشفيات، والمؤوسسات ، في مناطق سيطرة الجيش السوداني ؟ قطعا ، سوف تغير هذه المسيرات من طبيعة الحرب ، وتحيلها الى حرب استنزاف طويلة المدى ، بمسيرة من هنا ، ومسيرة من هناك ، ، ودخلت نملة ، وخرجت نملة ، في استنساخ لحجوة ام ضبيبينة ، التي ما لها من قرار ؟
نعم … سوف تطيل هذه المسيرات الحرب الحالية الى اجل غير مسمى ، وحتى يلحق السودان بامات طه ؟
اما الرئيس المصري السيسي فيستمر في الضغط على المؤوسسة الكيزانية العسكرية الامنجية وممثلها الرئيس البرهان ، بان يستمروا في الحرب ضد الميليشيات الجنجويدية ، ويستمر فخامته في مدهم بالاسلحة والذخائر ، وتقوم المقاتلات المصرية بالهجوم ، من قاعدة الواحات المصرية في المثلث المصري- الليبي- السوداني … تقوم بالهجوم على مواقع الميليشيات الجنجويدية الدقلوية ، خصوصا في دارفور وكردفان والنيل الازرق ؟
تصب الحرب واستمرارها في مصلحة اولاد بمبة ، فتجعلهم يستفيدون من كامل ايراد النيل ، وليس فقط 65.5 % منه ، بعد ان اوقفت الحرب الزراعة المروية في السودان ؟
ربما تذكر اتفاقية مياه النيل في عام 1959 بين مصر والسودان ، التي افترضت 84 مليون متر مكعب لحصيلة النيل عند اسوان ، وقسمتها بين مصر والسودان ، معطية مصر 65.5 مليون متر مكعب ، بما في ذلك 10 مليار متر مكعب بخر في السد العالي ، واعطت السودان 18.5 مليون متر مكعب في السنة . بسبب الحرب ، استفادت مصر من نصيب السودان 18.5 مليون متر مكعب في السنة ، الذي صار يذهب معظمه لمصر ، بسبب الحرب ، التي اوقفت الزراعة المروية في السودان ؟
بفضل الحرب في السودان وتداعياتها ، انتعشت الصناعة في مصر ، وصارت مصر تصدر ، للسودان وغيره من دول ، المصنوعات المصرية ، المصنعة من الخام السوداني ، بعد تدمير المقاتلات المصرية للمصانع في السودان ، التي كانت تحت ىسيطرة المليشيات الدقلوية ؟
اما السعودية ، فقد اصطفت الى جانب المؤوسسة الكيزانية العسكرية الامنجية ، كيتن في الامارات التي تدعم الميليشيات الجنجويدية الدقلوية . صارت السعودية تشتري قادة الدعم السريع الذين ينسلخون تباعا من الدعم السريع بفضل الريال السعودي كالنور القبة والسافنا ، ولكنها فشلت في شراء القائد عبدالواحد النور الذي اكد ان السعودية قد استقدمته لديارها ، في يوليو 2026 ، وعرضت عليه الريال السعودي ، مقابل انضمامه لجماعة البرهان … ولكنه رفض عرض الشراء السعودي ، رغم كبر حجمه الريالي ؟
طلب الشيخ محمد بن زايد من الرئيس اردوغان التوسط لدى البرهان لكي يوافق على مقابلة الشيخ محمد بن زايد ، لكي يتوصلا سويا الى معادلة عادلة تقود الى وقف الحرب ، ووقف العدائيات ، ووقف الخيارات العسكرية الهجومية ، وبدء هدنة انسانية تسمح بتدفق الاغاثات والمعونات الانسانية للمحتاجين . في يوم الاحد 5 يناير 2025 ، ارسل الرئيس اردوغان ، نائب وزير الخارجية التركي الى الخرطوم ، حيث قابل الرئيس البرهان ، وعرض عليه الاقتراح الاماراتي ، ودعم الرئيس اردوغان لعقد لقاء فوري بين الشيخ محمد بن زايد والرئيس البرهان ، للوصول الى معادلة حبية توقف الحرب .
رفضت المؤوسسة الكيزانية العسكرية الامنجية وممثلها البرهان الطلب الاماراتي ، واتهمت الشيخ محمد بن زايد بانه جزء من المشكلة ، ولن يصير جزءا من الحل … واكد الرئيس البرهان استمرار الحرب ، خصوصا والطلب الاماراتي بوقف الحرب ، يعني ان النصر ضد الميليشيات الجنجويدية الدقلوية قريب ، والا لما طالب الشيخ محمد بن زايد بوقف الحرب ؟
استمرت الحرب سجالا في ليبيا لمدة اكثر من 15 سنة ولا زالت مستمرة . وسوف تستمر الحرب في السودان للعشر سنوات المقبلة ، حتى يلحق السودان بامات طه.
اربطوا الاحزمة … مطبات في الطريق ؟
