كيف نضع الجنيه في مسار التصحيح؟ .. بقلم: نور الدين عثمان
قدمت وعدا للقراء بأن يكون مقالي هذا عن سعر صرف العملات، وسياسات البنك المركزي، وإلى أين ستقود الاقتصاد؟، وصدقت توقعاتي في ما ذهبت إليه قبل أشهر، أن سعر صرف الجنيه لن يتحسن في الأمد القريب، واختلفت مع زملاء اقتصاديين بعد رفع العقوبات الأمريكية عن السودان، وكان رأيهم يتحدث عن تحسن اقتصادي ونمو سريع للاقتصاد بدعم الاستثمارات الخارجية والتدفقات النقدية التي ستنعش حركة المصارف، ولكن مرة أخرى صدقت توقعاتي، بأن الارتفاع الدراماتيكي الأخير لم يكن حقيقيا، فرفع العقوبات أفقد الحكومة “الشماعة” الجاهزة لتعليق فشل سياستها الاقتصادية التي لم تنتهي ببيع القطاع العام، ولكن ايضا بانتهاجها سياسة دبلوماسية خاطئة بكل معنى الكلمة فالحكومة تظهر للعالم في الخارج خلاف ما تبطنه في الداخل، متناسية حقيقة أن العالم أصبح شاشة كمبيوتر، فكل ما يحدث من حراك في الداخل يشاهده العالم لحظة بلحظة، وهنا ينكشف زيف الحكومة، فتتهدم الثقة، وتهرب الاستثمارات الخارجية باحثة عن فرص وضمانات أفضل.
الجريدة
لا توجد تعليقات
