لا للحرب: هايكو سوداني (6) .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد

مَاذَا سَتَرْسُمُ كَيْ يَرَاكَ الآخرون
حَمَامَةً يَصْطَادُهَا جَهْرَا لِسَانُ النَّاعِقَاتِ
أَمِ الْوُرُودَ يَدُسْهَا الشَّيْطَانُ
سَرَّا تَحْتَ أَحْذِيَةِ الْعَسَاكِر؟
(لا للحرب)
……………….
النَّصْرُ حَقْلٌ فِي بِلَادِيٍّ
لَمْ تَبْلُلْهُ دُموعُ الْأُمَّهَاتِ
وَطِفْلَةٌ نَامت
عَلَى إيقاعِ هَمْسٍ
لَمْ يُلَوِّثْهُ أَزِيزُ الطَّائِرَة
(لا للحرب)
…………………….
الْمَوْتُ أرخصُ في دكاكينِ الْعَسَاكِرِ
فَالرَّصَاصَةُ سَعِرِهَا عَشْرٌ مِنَ الْأَطْفَالِ
أَوْ خَمْسٌ وَنِصْفٌ مِنْ نِسَاءِ مَدِينَتِي
أَوْ مَا يُعَادِلُ نِصْفَهُنَّ مِنَ الذُّكورِ الْبَالِغِين
(لا للحرب)
………………….
لَا ضَرَائِبُ أَوْ رُسُوم
فَكُلَّمَا صَوَّبَتْ نَحوي بُنْدُقِيَّتَكَ الْجَمِيلَةَ
سَوْفَ تَربَح فِي مَزَادِ الْمَوْتِ
فَاُقْتُلْنِي وَمِنْ بُعْدِي حُفَاةَ مَدِينَتِي
فَالرِّبْحَ مَضْمُونُ هُنَا
(لا للحرب)
…………………………
قَالُوا سَتَقْتُلُكَ الْعَسَاكِرُ
فَاِبْتَسَمَتْ
وَقُلْتُ عدُّوا مَا لَدَيْكُمْ مِنْ مَوَاعِينِ الرَّصَاصِ
وَخَبَرُونِي كَمْ تَبْقَى
كَيْ نُحَدِّدَ سَقْفَنَا مِنْ قَادِمِ الْأحْزَانِ
قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَ الْبُكَاء
(لا للحرب)
…………………….
حَدِّدْ لَنَا سَقْفَا مِنَ الْأحْزَانِ
نَمْضِي بَعْدَهُ لَلْحَرْبِ
أَوْ صَكًّا مِنَ الْغُفْرَانِ
نَمْضِي بِاِسْمِهِ لله
قَبْلَ الْمَوْتِ بَاسِمِكَ
(لا للحرب)
………………..
وَسَأَلْتُ زَرْقَاءَ الْيَمَامَةِ مَا الْخَبَرِ
قَالَتْ أَرَى أرْضًا
يُضَاجِعُهَا الْعَسَاكِرُ وَالشُّيُوخُ فَتَحْتَرِق
وَأَرَى الدُّخَانَ وَنِسْوَةً يُوقِدْنَ نَارَ الْحَرْبِ
فِي زَمَنِ السُّقُوطِ فَتَنْطَلِق
وَأَرَاكَ مَصْلُوبَا عَلَى نَزْفِ الْمَحَابِرِ وَالْوَرَق
(لا للحرب)

abdalla_gaafar@yahoo.com
///////////////////////

عن د. عبدالله جعفر محمد صديق

شاهد أيضاً

حَاوِلْ أَن تَعُودَ إلى الحياة .. بقلم: عبدالله جعفر محمد

فِي الصَّمْتِ مَوَّتُكَ، فَالْتَزِمْ دَوْمَا مساراتَ الْكِلَاَمِ، لِرُبَّمَا تَأْتِي الْحُروفُ بِرَغْمِ مَوْتِ الْأُغْنِيَّاتِ السُّمرِ فِيكَ، …

اترك تعليقاً