لعناية الفريق أول مهندس/صلاح قوش: لم تَعُد سياسة (يفلق ويداوى) تُجدى نفعاً فى سودان اليوم .. بقلم: د. يوسف الطيب محمدتوم
يقول الله تعالى: (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ)الاعراف الأية89 كثيرٌ من أبناء وطنى العقلاء،والذين لا علاقة لهم بالحركة الإسلامية أو صلة تنظيمية بحزبها الحاكم،تفاءلوا خيراً (وفى الأثر:تفاءلوا بالخير تجدوه)عندما تم تعيين الفريق صلاح قوش،كمستشار للأمن القومى فى عام 2009م،وتم إنشاء مستشارية الأمن القومى من أجله بعد أن تم إبعاده من جهاز الأمن والمخابرات الوطنى فى عام 2008م،وكان سبب هذا التفاؤل هو ماقام بطرحه من أفكار ورؤى جيدة بخصوص إستعداد المؤتمر الوطنى للحوار مع كل القوى السياسية المعارضة بشقيها السلمى والمسلح،وذلك من أجل الوصول لقواسم مشتركة ومن ثم إدارة الحكم فى السودان بطريقةٍ مؤسسية،يُعلى فيها القانون والقيم الإسلامية السمحاء من عدلٍ وحريةٍ ومساواة،وقطعاً هذه هى أهداف المعارضة،ورحب كثيرٌ من السياسيين المعارضين بهذا الإنفتاح،والذى إعتبروه أولى الخطوات الصحيحة لإعادة دولة المؤسسات وسيادة حكم القانون،بل صرح نائبه فى ذاك الوقت فى برنامج مؤتمر إذاعى فى الإذاعة القومية بأن الحوار سيكون بلا سقف،وعلى ما أذكر إستمعت لبعض أسئلة مقدم البرنامج ومن ضمنها،فى حالة لم تتفقوا كحكومة مع المعارضة على تطبيق الشريعة الإسلامية،ماهو الحل الذى تقترحونه فى حالة إصرار المعارضة على عدم تطبيق الشريعة الاسلامية،فقال اللواء حسب الله:(إذا المعارضة رفضت ذلك فلتذهب الشريعة)ولكن بعد يومين من هذا اللقاء تم إحالة ها اللواء للمعاش،وتم تحجيم عمل هذه المستشارية بتصريحات من مساعد رئيس الجمهورية فى ذاك الوقت د.نافع،وكانت هنالك حملة عنيفة تقودها هيئة علماء السودان ليس ضد تصريح اللواء حسب الله،إنما ضد هذا التوجه الجديد الذى يقوده الفريق قوش،وما أود أن أخلص إليه أن الفريق قوش ونائبه اللواء حسب الله كانا يعتزمان القيام بعمل إصلاحى كبير لصالح الدولة ،لأن الدولة هى الأهم،وليس الحزب،فالحزب القائم على مؤسسية تنظيمة جيدة يكون همه الأكبر قوة الدولة ورفاهية المواطن وحريته وكفالة جميع حقوقه وبأنواعها المختلفة،لأن قوة الدولة تعود بالنفع على الحزب،ولكن للأسف الشديد حزب المؤتمر لا يفهم ذلك وليس لديه الرغبة لفهم ذلك.
لا توجد تعليقات
