باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

للمال احترامه وهيبته .. بقلم: د. أمل الكردفاني

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

عند وفاة والدة جمال الوالي الذي لا أعرف عنه سوى انه مليونير ورئيس نادي المريخ في ذلك الوقت.. قادني أحد اقاربي وهو أيضا مليونير الى العزاء .. في الواقع كنت لا أعرف الى من سنذهب ولم يكن يهمني ذلك .. كان منزله عاديا جدا من عدة طوابق لكنه ليس بشاذ ، حتى الأثاث من الداخل لم يكن شاذا بل هو كما في كل المنازل أثاث يبدو لي مستوردا من الصين ، المهم.. دخلنا الى الصالة الواسعة في انتظار الوالي حيث أخبرنا الخدم بأنه نائم وسيستيقظ بعد قليل.. كان معنا حوالى خمسة عشر رجلا ، وبعد نصف ساعة تقريبا نزل الينا الوالي في جلباب بسيط جدا ، وجلس الينا..وهو عموما كائن صامت ..قليل الحديث ..حذر جدا على ما يبدو ، لكن ما فاجأني حقا هو كمية التطبيل والمديح والثناء والدهنسة التي كانت تخرج من أفواه الرجال ، ذكرني ذلك النفاق بشعراء الدولة العباسية ، وهم ينظمون القصائد في الأمراء لتلقي المنح والهبات.. لكن ما سمعته حقا كان أسوأ من نظم القصائد ..بل كان تزلفا شديدا ..لا يليق برجل أمام رجل ، كانوا يتصرفون كما قال نزار قباني كالصبيان ، يتابعونه كالإله ، قضينا ثلث الساعة وهم يتزلفون وهو صامت لا يبتسم حتى.. لكن الاغرب من كل كل كل هذا ، أن اغلب هؤلاء كانوا أيضا أصحاب ملايين ، لقد علمت فيما بعد ان اصحاب الملايين يقدرون كثيرا التراتبية او الهرمية في درجة الغنى.. وأعتقد أن بعضهم كان يعالج بعض أزماته المالية من خلال جمال الوالي ، ومع ذلك فلا سبب منطقي وعقلي يبرر تلك الكمية من التزلف والاتضاع الاخلاقي .. 

قبلها بسنوات ذهبت في زيارة لأحد هؤلاء المليارديرات ، وهو رجل متواضع جدا وقد منحته إحدى الجامعات دكتوراه فخرية ، رغم ان الدكتوراه الفخرية تمنح لبعض من قدموا خدمات انسانية وثقافية وليس لكل شخص ، لكن المؤكد ان منح مليونير الدكتوراه الفخرية يعني التبرع بقدر كبير من المال للجامعة المانحة ، وفي كل الأحوال فالدكتوراه الفخرية ليست درجة علمية بل هي مجرد تشريف وتقدير معنوي وأدبي فقط ، جلسنا مع هذا الرجل المتواضع ، وكان معنا رجل أعمال معروف وهو ايضا من اصحاب الملايين ، لكنني فوجئت به يتزلف لذلك الرجل تزلفا واضح السخف والتملق ، بعد أن انتهينا كان فضولي يأكلني لأعرف سر هذا التملق ، وبعد بحث قصير أدركت ان الأول قد أقرض الثاني مليون دولار ولم يسأله بعد ذلك عنه …
في الواقع المجتمع السوداني صار خبيرا في التزلف والتملق ، بل وبما ان هذا صار ظاهرة فقط شرعنوه بمسمى كوميدي وهو كسر الثلج ، فعادي جدا أن تشاهد تزلف موظف لمديره في العمل ، وتزلف الاستاذ لناظر المدرسة ، وتزلف العضو لرئيس الحزب ، وتزلف المعارضة للحكومة …الخ … إن هذا المجتمع الذي كان يتغنى بالكبرياء والفروسية ، فقد كرامته بالكامل ، وفقد الرجال فيه أبسط قيم الرجولة ، وانتهى الأمر بالمجتمع ككل إلى مجتمع لا تحكمه سوى حسابات المصلحة. وأعتقد ان هذا شيء جيد بل وممتاز.. ففي حالة انفتاح الدولة اقتصاديا سيتلقى الشعب قيم وثقافة الرأسمالية بالقبول لأنها لن تكون غريبة عليه بل هي في دمه وعقله وقلبه … إن ما شاهدته في الواقع تطور كبير ودرجة من درجات الوعى بنسبية القيم كالأخلاق والشجاعة والكبرياء والكرامة وهلم جرا.. جميل جدا أن تكسر قيم الأجداد التاريخية وتتمرد على الصيغ القديمة الموجهة للسلوك الفردي ..وترسم انت لنفسك ملامح سلوك يتناسب مع الزمن… زمن التذلف والنفاق وتملق..

amallaw@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

“اللهم اجعل كل ايام المعتمدين جقلبة و برطعة و فنجطة” .. بقلم: صلاح حمزة

طارق الجزولي
منبر الرأي

نقد الفكرة الجمهورية بهدوء مبتعداً عن التكفير: ردود على تساؤلات د. عبدالواحد أيوب (1/5) !! .. بقلم: عيسى إبراهيم

عيسى إبراهيم
منبر الرأي

الطيب صالح: تعظيم إبداعي وتساؤلات .. بقلم: صلاح شعيب

صلاح شعيب
منبر الرأي

حقائق الصراع و الهروب إلي الأمام .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss