لنحول نغمة انخفاض البترول نعمة..!! …. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم

إستفهامات
56
كتبت في أكتوبر 2002 عموداً في هذه الصحيفة بعنوان «تبت يدا نفط لم يوظف للزراعة». تمنيت فيه لو يوظف النفط للزراعة بشقيها النباتي والحيواني لا ادعي بعد نظر خارق ولا اعلم الغيب، ولكن بلاش لكن، الحمد لله الآن الدولة التفتت للزراعة التفاتة سيكون لها ما بعدها، وعندما تذكر الزراعة يذكر مشروع الجزيرة، ومن أجمل ما سمعت في الأسبوع الماضي عن مشروع الجزيرة من عالم زراعي محترم أينما ذهب، وهو البروفيسور قنيف قال: مشروع الجزيرة مرن يقبل كل أنواع الزراعة، وهو أفضل من كل البدائل التي يبحثون عنها الآن. اليوم النفط أسعاره متدنية جداً «بعد أن وصل سعر البرميل في يوم من أيام العام الماضي إلى 160 دولاراً، واليوم يتحرك بين 40 و50 دولاراً». واقتصاد العالم مرتج وحيث الشفافية في الغرب الشركات الكبرى تسرح عمالها وتغلق بعض مصانعها، وكل ذلك ينعكس سلبا على اقتصاد منهار او في طريقه للانهيار ما لم تحدث خوارق. نعود لنفطنا وسوداننا.. منتجات البترول عندنا تباع بالسعر العالمي – كما قالوا لنا – لأن معنا شركاء، لا مانع، لماذا لم ترتفع مع ارتفاعه؟ ولماذا لم تنخفض مع انخفاضه؟ أيضا هذا ليس موضوعي، والذي يشغلني هو سعر الجازولين، الآن اللتر بجنيه، يعني اللتر 170 هللة سعودية، وهي جزء من مئة جزء من الريال، وسعر اللتر في السعودية 45 هللة وفي فنزويلا لتر الجازولين بنحو 25 هللة، وفي نيجيريا «يقدر سعر لتر الجازولين بنحو 40 هللة» مع ملاحظة مستوى الدخل في هذه البلدان مقارناً بدخل الفرد في السودان. والجازولين هو محرك أساسي للعجلة الاقتصادية وخصوصا في الزراعة التي تحتاجه عدة مرات لتحضير الأرض وللري ولترحيل المنتجات. وقد يكتفي المزارع بحرث أرضه مرة واحدة عندما تكون تكلفة حراثة الأرض عالية، وهذا ينعكس سلبا على الإنتاج، اما إذا قلت تكلفة الحرث فسيتفنن في حراثتها كما فعل الأتراك هذه السنة في مزرعة النوبة شمال الجزيرة، ومعهم حق لأن حلقة التسويق عندهم محلولة. نعود للجازولين، وستنخفض تكلفة الحصاد، وستنخفض تكلفة الترحيل. وفي كثير من مناحي الحياة سيدخل الجازولين لو انخفض سعره خيرا وبركة على دولاب الاقتصاد. لا ما نع عندي من متخصص يحسب عائد الجازولين المباشر على الخزينة العامة الآن وعائده غير المباشر بعد تخفيضه. يا ناس الحكومة ازهدوا في عائد الجازولين سنة واحدة، وانظروا أثره الموجب على الاقتصاد.
ahmed4570@hotmail.com

عن احمد المصطفى ابراهيم

شاهد أيضاً

ماء الفقراء وماء الأغنياء .. بقلم: أحمد المصطفى ابراهيم

اترك تعليقاً