مظاهر إيجابية تجلت من خلال مؤتمر (نهضة ) الولاية الشمالية الذي عقدت فعالياته بقاعة الصداقة يوم 21 مايو –يمكن اجمالها في الأتي :
– تفكير عملي لتقديم (أوراق علمية ) محكمة عن قضايا التنمية في المنطقة .
– مشاركة علماء ومتخصصين مشهود لهم بالمهنية والحيادية في طرح القضايا. .
– إبراز اهمية ان يشارك ابناء وبنات المنطقة في أبداء أرائهم وأطروحاتهم حول الاوراق المقدمة ، واستعداد ولاة الأمر بالولاية تبني مخرجات المؤتمر كبرنامج عمل .
– (الشفافية ) و (المصداقية ) التي أبداها والي الولاية المهندس علي عوض محمد موسي بأستعداده للاستماع لكافة أراء المهتمين من ابناء وبنات المنطقة بمختلف توجهاتهم السياسية والاجتماعية والجهوية ، ليتسني لقيادة الولاية معرفة الهموم وتبني الحلول .
وعن التوجسات التي أحاطت بالمؤتمر لدي الكثيرين ، يمكن حصر النقاط التالية :-
– عدم ثقة البعض قيما يقدم ويقال علي أساس أن ولاة الأمر يتحركون و يبدون الأراء التي يمكن أن يتفق عليها الجميع ، فقط لذر الرماد علي العيون!
ومناوئة من يظنونهم يتحركون باجندة سياسية رافضة ، بينما هناك اجنده خفية غير جادة!
– اعتقاد راسخ لدي بعض أبناء وبنات المنطقة ، بأن هناك ثمة مخطط للقضاء علي الأرث الحضاري للمنطقة ، أما لعدم قناعتهم باهمية هذا الأرث الحضاري ، واما لتجذير ما يعتقدونه داعما للتوجه العروبي –الإسلامي ، أو ظنا منهم بأن أي تحرك يعلي الأهمية للحفاظ علي الحضارة والارث الانساني للمنطقة توجه لمخطط خفي يعارض مايظنونه التأصيل لتوجه أسلامي يتناقض مع مفهوم التنوع الثقافي!
– النقاط المذكورة أعلاه ، لاتخلو من الاصطفاف الحزبي غير المرشد ، هذا الاصطفاف الذي حال دون أن تجري مياة جديدة ، تدعو الي انسياب موضوعي للافكار لمجابهة التحديات و القضايا ، بتجرد وبعد نظر ، فقضايا التنمية هي التي ترتبط بالانجاز علي الارض ولايمكن حصرها وتحقيقها بالامنيات!
– شعور أغلبية معتبرة من أبناء وبنات المنطقة ، بأنهم يخشون أن يكونوا اسيرين لصراع قديم جديد بين معسكرين لا يثق أحدهم في الأخر ، متوازيان لا يلتقيان حتي في القضايا التي تمس حياة الناس ، ويضحي حوار بعض منتسبيها حوار الطرشان!
والمقترحات التي يبديها الكثيرون من المهتمين بقضايا المنطقة أهم محاورها يمكن حصرها في الأتي :-
– الإبتعاد التام من أي تقييم مسبق عند الحديث عن قضايا المنطقة ، لينساب الحوار (العقلاني) (الموضوعي) ، فيما يختص بنهضة المنطقة ، ولكل فرد الحق فيما يراه صحيحا من توجهات سياسية مختلفة ، شريطة أن لا تنعكس هذه الارتباطات علي مايجب أن ينفذ علي الأرض
– التصريحات المربكة التي تصدر من بعض المسؤولين تزيد من قتامة الاوضاع في (ولاية الحزاني) ليزدادوا (حزنا)!
– من أكثر التصريحات المربكة ، ما نقل عن السيد / معتز موسي وزير الموارد المائية والكهرباء ، بأن لا مفر ، ولا تراجع من تشييد سدي دال و كجبار ، كمشروعين اساسيين لتنمية منطقتي محليتي وادي حلفا ودلقو!
– الارتباك ، لان الحديث عن السدين يأتي معمما ، ودونما حتي تفاصيل ، وقد صرح والي الولاية من قبل بأن المعلومات عن السدين ليست مكتملة لديهم عن حجم الاراضي التي ستغرق ، وليست هناك دراسات مكتملة عن الفوائد التي ستجنيها المنطقة من تشييد هذين السدين ، وكأن هذا التصريح في رأيي ردا علي بعض الوقفات و المظاهرات المندده بتشييد السدين!!
– يري الكثيرون ان هذا التصريح يتناقض ومؤتمر نهضة الولاية ، وكأن الاجدي- لو كانت الوزارة المسؤولة عن الكهرباء تري ضرورة السدين -تقديم ورقة إضافية في محور الأقتصاد تحتوي علي كافة التفاصيل ، لتكون معلومة ومعروضة للنقاش و التداول .
– مثل هذا التصريح المعمم يعطي للمتشككين قناعات بأن وراء الاكمه نتائج لاتحمد عقباها ، وما هكذا تورد المسائل الحيوية التي تهم مواطنين اصيلين في السودان ، ولمنطقة زاخرة بثروات تهم حضارة تعد من أقدم حضارات الأنسان علي كوكبنا
أذن مالمطلوب ؟!
– أن لا تمر مثل هذه المسائل المتعلقة بتشييد السدين عبر تصريحات اعلامية ، وتمرير من برلمان كان من أولي مهامه علي الأقل ابداء دراسة مستفيضة عن هذا الأمر من جميع جوانبه اجتماعيا ، وسياسيا وأقتصاديا وثقافيا ، وقد خلقت البرلمانات لا لتمرير التصريحات و البصم علي اتفاقات دون مناقشتها ، ودونما الالتفات لا حتجاجات ووقفات بل ولدماء سفكت ……
– وعبر هذه الكلمات اقول نيابة عن الكثيرين من أبناء وبنات جزء حيوي من الولاية الشمالية ، بأن هناك عدم تنسيق وكثير من التخبط ، لتعيش مناطق في محليتي وادي حلفا ودلقو في أوضاع ضبابية لا تسمح حتي بأقامة مشاريع العون الذاتي في مجالات التعليم و الصحة وتصحيح البيئة ،
إذن المسألة كلها تحتاج الي وقفة وشفافية ووضوح لتطمئن النفوس القلقة لتحقيق مقاصد التنمية المنشورة لهذة الولاية الواعدة …ولله من وراء القصد
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم