سلسلة يوميات يكتبها صلاح الباشا
***********************
إن الاستعجال في تنفيذ الاحكام تكون دائما كارثية – فقد كان العميد حقوقي احمد محمد الحسن المصري اللهجة والناصري الاتجاه هو رئيس المحاكم العسكرية بعد فشل الانقلاب اليساري في 22يوليو 1971 – فقد طلب الملازم احمد جبارة الذي اعدموه بتهمة تنفيذ مجزرة بيت الضيافة للضباط المعتقلين علي اساس انهم من جماعة نظام الرئيس الراحل جعفر نميري داخل الجيش – طلب جبارة من المحكمة احضار شاهد الدفاع الوحيد وهو العقيد عبدالمنعم محمد احمد الهاموش عضو مجلس الانقلاب لأنه يعلم بأن احمد جبارة لم يكن حارسا لمعتقلي بيت الضيافة في ذلك اليوم الذي تمت فيه المجزرة – لكن احمد محمد الحسن طلب من المحكمة إنهاء اجراءات المحكمة قائلا ( مافيش وقت ) – غير انهم أخذوا العقيد الهاموش لدروة الاعدام قبل الادلاء بشهادته لصالح جبارة – وبالتالي اضاعوا عليه فرصة البراءة من دم قتلي المجزرة ، برغم ان جابرة طلب من العقيد رئيس المحكمة تاخير تنفيذ الاعدام لانه شاهد براءته الوحيد ، تصوروا الي اي مدي يفعل العسكر بالعدالة — والأغرب من ذلك أن كل الحكام العسكريين في التاريخ السياسي السوداني يستعجلون تنفيذ احكام الأعدام وبدم بااااارد جداً __ لا ندري ما سبب هذه الخاصية
Salah Albasha [barakat.1950@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم