ماذا اعددنا لمرحلة ما بعد البشير.؟؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله
منذ لقاء (سوتشي) بين البشير وبوتين في نوفمبر من العام الماضي , بدأ العد التنازلي لنهاية نظام الانقاذ , ذلك ان رأس النظام قد احرق آخر طوق نجاة عقد عليه الامل في الخروج من عنق زجاجته الخانق , فقد كان ذلك التصريح المكشوف للرئيس البشير , الذي طلب فيه من روسيا ان تحميه من العدوان الامريكي حسب زعمه , بمثابة بداية النهاية للجماعة الاصولية التي تحكمت في مصير الشعب السوداني , واستحوذت على ارضه الغنية بالموارد الطبيعية المتنوعة وحرمته من الانتفاع بها , مثبتة فشلها التام في استغلال هذه الموارد بما يعود بالنفع للبلاد والعباد , ذلك بالرغم من انه قد توفرت لها كل الفرص و السوانح لان تفعل شيء مجدي للخروج من الازمات الاقتصادية و السياسية للوطن , الى ان وصلت الى الطريق المسدود , كنتيجة حتمية لسوء الادارة و القصور في التخطيط الذي ادى الى تفشي ظاهرة الفساد , والذي بدوره أمسى وصمة عار وختم بارز على جبين هذه العصبة القاسية على نفسها وعلى الناس , لقد انتظر المواطن السوداني طويلاً ليشهد رحيل نظام الانقاذ , واصابه الملل والضجر وهو جالس على كرسي هذا الانتظار , فغشي البعض اليأس و القنوط والاستسلام , لكن الله نافذ امره ولو كره الانقاذيون , فنهايات الانظمة السياسية في منطقتنا الافريقية لها مؤشرات معهودة , وواحدة من هذه العلامات التي تطابقت مع الحالة السودانية , هي الانهيار الاقتصادي و حالة الشلل الشاملة التي المت بالنظام المالي في الدولة , فاليوم قد حدث الافلاس الاقتصادي الكبير للمنظومة الانقاذية , فوقفت الحكومة وقفة حمار الشيخ في العقبة , واصبحت قاب قوسين او ادنى من السقوط في الهاوية.
لا توجد تعليقات
