elnagarco@yahoo.com
بخيت النقر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل حب الأوطان فطرةً في القلوب، وجعل عمارتها عملاً شريفاً ومسؤوليةً عظيمة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
إلى أبناء وبنات السودان في الداخل والخارج، إلى كل من يحمل همّ هذا الوطن في قلبه،إلى كل من يؤمن بأن السودان قادر على النهوض من جديد…
إطلاق مبادرة السودان أولاً، إيماناً منا بأن الأوطان لا تُبنى بالشعارات وحدها، بل تُبنى بالإرادة الصادقة، والعمل المنظم، وتكاتف الجهود، ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.لقد مرّ السودان بظروف وتحديات جسيمة أثّرت في استقراره واقتصاده ونسيجه الاجتماعي، إلا أن تاريخ هذا البلد العظيم يشهد أن شعبه قادر دائماً على تجاوز المحن، واستعادة الأمل، وفتح آفاق جديدة نحو المستقبل. وجاءت هذه المبادرة لتكون إطاراً جامعاً لكل الطاقات، ومنصةً للعمل الإيجابي البنّاء الذي يهدف إلى خدمة السودان وأهله.إن مبادرة السودان أولاً تقوم على جملة من المبادئ الأساسية، من أهمها:
تقديم مصلحة السودان العليا فوق المصالح الضيقة والانتماءات المحدودة.تعزيز روح الوحدة والتماسك المجتمعي وترسيخ قيم الاحترام والتعايش والتعاون بين جميع أبناء الوطن.دعم العمل التطوعي والمجتمعي وتشجيع المبادرات التي تسهم في التنمية والإصلاح والبناء.الاهتمام بالشباب بوصفهم طاقة الحاضر وأمل المستقبل، وتمكينهم من المساهمة في بناء وطنهم.تعزيز التعليم والثقافة والوعي باعتبارها ركائز أساسية لأي نهضة حقيقية ومستدامة.تشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية بما يحقق فرص العمل ويحسن مستوى المعيشة ويعيد الحيوية لقطاعات الإنتاج.إننا نؤمن بأن السودان يملك من الموارد البشرية والطبيعية ما يؤهله ليكون من الدول الرائدة في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة، وأن الطريق إلى ذلك يبدأ بتوحيد الجهود، وتنظيم العمل،وإطلاق المبادرات التي تخدم الصالح العام بعيداً عن الفرقة والتنازع.وندعو كل من:العلماء والمفكرين والمختصين إلى تقديم خبراتهم وأفكارهم.رجال الأعمال والمستثمرين إلى دعم المشاريع التي تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد الوطني.الشباب والطلاب إلى المبادرة والعمل والمشاركة الفاعلة في كل ما من شأنه بناء الوطن.الجاليات السودانية في الخارج إلى أن يكونوا سفراء خير لوطنهم، وأن يسهموا بخبراتهم وعلاقاتهم في دعم مسيرة التنمية.إن مبادرة السودان أولاً ليست جهةً مغلقة ولا مشروعاً لفئة بعينها، بل هي دعوة مفتوحة لكل مخلص يؤمن بأن الوطن يستحق أن نعمل من أجله، وأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل إذا بدأنا اليوم. ونجدد العهد بأن نعمل بكل ما أوتينا من جهد وإخلاص من أجل سودانٍ آمنٍ، مستقرٍ، مزدهر، تسوده العدالة، ويعيش فيه أبناؤه بكرامة وأمل وثقة في الغد. وإن شاء الله ننقل لكم عن مبادرة السودان أولاً في إطارها النظري والتطبيقي لإعادة بناء الدولة من القاعدة إلى القمة من مصادرها وليس لي فضل فيها غير النقل.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم