متاهة التوفيق ما بين الدّين والعلمانية فى سبيل تحقيق التعايش السّلمى .. بقلم: عبدالرحمن صالح احمد( ابو عفيف)
هناك إختلاف و تبايّن واضح فى تعريف العلمانية , على كلٍ أنّ مفهوم العلمانية لا يحمل الدلالة المناقضة للدين , مثلاً تركيا تُعتبر من أكبر الدول العلمانية فى نفس اللّحظة تُعتير القدوة الحسنة للأخوان المسلمين الذين أصبحوا يتكلمون عن العلمانية بشكل يخدم أغراضهم الأيديولوجية, وعلى هذا الأساس تسمية دولةٍ ما بالديمقراطية لا يعنى إنّها لا دينية أو إنّها علمانية. سوريا و لبنان و الإمارات ودول المغرب العربى تُعتبر دول علمانية من حيث التوجه السياسى و الخطاب المُعلن و علاقاتها بقطاعات المجتمع المختلفة و إن لم تُعلن ذلك صراحةً . قد تكون العلمانية فى بعض الدول مُحفّزة للإلحاد و لإنكار الدين و قد تكون راعية للتسامح الدينى مثل الهند و هى دولة علمانية, ظلت الهند تتمسك بإحترامها للديانات الأخرى, و قد خصصت إعانة سنوية لكل حاج هندى (مسلم), عكس دولة السودان فى عهد الإنقاذ حيث كانت تُسمى دولة إسلامية, و ظل فيها رجال الدين يستثمرون فى الحج و العمرة وكان ذلك أشبه برُهْبان و قساوسة أوروبا فى العصور المظلمة الذين حققوا ثراءً فاحش عن طريق بيع صكوك الغفران.
لا توجد تعليقات
