متى مؤتمر التعليم يا د. القراي ؟ .. بقلم: د. عبد المنعم أحمد محمد
شارك
أخير صرح الدكتور القراى بأنهم بصدد عقد مؤتمر للتعليم ومن ضمن ما سيطرح فيه قضية المناهج . هذا ما ناديت به في هذه الصحيفة وعبر منصات إعلامية و اجتماعية مختلفة ، فأمر التعليم عامة ، والمناهج خاصة لا يمكن أن يكون أمر فرد أو جماعة بعينها ولذلك مثل هذا المؤتمر لابد أن يكون قوميا بمعنى أن يضم كفاءات من كل قطاعات التعليم وما حوله ، وما حوله هذه فيها كلام كثير يعلمه من يهمه أمر التعليم والعالمين بكيفية بناء منظومة التعليم . يجب الاسراع في عقد هذا المؤتمر لأن بدونه لا يمكن أن يوضع الأساس السليم لمنظومة تعليمية دائمة وفعالة . والأسباب معروفة : أولا : لابد للتعليم – والمناهج ضمنا – من معرفة اتجاهات ورغبات المجتمع واستيفاء تطلعاته للمستقبل . وهذا أمر بالغ الدقة ، يدخل فيه ما ذكرته من ( ما حول قطاعات التعليم ) فاتجاهات المجتمع وتطلعاته المستقبلية تهم كل الناس من العامل والمزارع والطبيب والمهندس . ولها وسائلها وطرق لمعرفتها ، معلومة للعلماء والخبراء في هذا المجال. ثانيا : معرفة وتلمس حاجات الدارسين ومعرفة قدراتهم العقلية والتفسية والاجتماعية . فالمنهج الجديد سيطبق عليهم . وهنا نشير إلى أن ليس القراى أو أنا ولا أي شخص فرد يمكنه أن يحدد بصفة قاطعة قدرات الطلاب العقلية والنفسية والاجتماعية ، بل تأتي المعلومات من متخصصين عبر دراسات واحصاءات علمية . ثالثا : كل ما سبق يصب في كلمتين ( استراتيجات وأهداف ) والأهداف تتفرع نزولا من أعلى الهرم التعليمي ( الثانوي ) إلى أدناه ( الروضة ) رابعا : وفق ما ذكر فإن أهداف المواد التعليمة تبنى وفق أهداف عامة مستندة لاستراتيجيات محددة ، لخدمة المجتمع . خامسا : لست ضد السلم التعليمي المقترح بنظام 6+3+3 وما طرحته كان وجهة نظر من أن النظام الأمثل هو 4+4+4 وذكرت من الأسباب ما يعزز اقتراحي ( يمكن الرجوع لمقالي : في إصلاح التعليم – منشور في هذه الصحيفة ) لهذا فأنا مع عقد هذا المؤتمر ، ولا مانع من مشاركة خبراء أجانب فنحن لا نعيش في هذا العالم في جزيرة معزولة . د. عبد المنعم أحمد محمد باحث أكاديمي