مداخلة حول مقال السفير محجوب حول سلوك دبلوماسي جديد .. بقلم: السفير/جمال محمد إبراهيم
3 أكتوبر, 2015
جمال محمد ابراهيم, منبر الرأي
37 زيارة
إضافة إلى ما كتب السفير د.محجوب الباشا ، مصوّباً هذا المسلك الدبلوماسي اللافت، والمعالجة الرسمية المتردّدة، حول قيام دبلوماسيين بمقابلة أسر شهداء سبتمبر، والذي حسبته أطراف في البلاد ، أنه تدخل في الشأن الداخلي ، وددتُ أن أسلط الضوء على ملمح مهم ، فيما نحاول أن نسبر غور تلك المشكلة الدبلوماسية التي ترغب، أطراف فيما رصدنا، ومن غير وزارة الخارجية السودانية ، أن تشعل نارها.
الذي أتناوله هنا، هو الملمح الذي يتصل بالسلوك الرسمي تجاه هذه الأزمة الدبلوماسية المفتعلة، وهو ملمحيجافي المؤسسية بشكل صارخ :
أولا : لوزارة الداخلية مسئولية مباشرة في رصد أي ممارسة يقوم بها أي أجنبي – دبلوماسي أو سواه – في إطار مسئوليات حفظ الأمن ومراقبة أي فعل يتهدده. ويعلم الجميع أن هنالك فرع للشرطة الدبلوماسية، وأيضا لأجهزة الأمن أذرعها لمراقبة سلوك وتصرفات المقيمين الأجانب، من دبلوماسيين أو غيرهم. . .
ثانيـــاً ليس للحزب الحاكم أن يخاطب الأجهزة التنفيذية مباشرة عبر أجهزة والإعلام ، ويطالبها بمحاسبةالذين قاموا بتلك الزيارة وهم دبلوماسيين أجانب مقيمين في البلاد بصورة نظامية. الأوجب – إن كان للحزب ملاحظات شبيهة- أن يخاطب مباشرة ممثليه في المجلس الوطني (البرلمان) ، وهو السلطة التشريعية التي تملك صلاحية مراقبة الجهاز التنفيذي و تملك عبر لجنة العلاقات الخارجية، حق استدعاء وزير الداخلية أو وزير الخارجية، كيفما كان الحال، تستفسره عن أية ملاحظات حول أداء الدبلوماسيين الأجانب المقيمين في البلاد. .
ثالثـــا: إحتراماً للمؤسسية والاختصاص فإنه قد لا يجوز لرئيس البرلمان أن يتجاوز لجنة العلاقات الخارجية بالجلس الوطني ، ويقطع برأي في الموضوع ، بل كان عليه أن ينتظر رفع الأمر عبر تلك اللجنة ، ليتخذ حوله قرارا ، إما باستدعاء الوزير المعني، أو غض النظر عن الموضوع برمته. .
رابعـــاً: من المتوقع على وزارة الخارجية، أن تبدي حرصاً على أن لا تتعاطى أطراف من خارجها على ملفاتها الأصيلة ، وإن حدث ذلك بحسن نية. إن رئاسة مجلس الوزراء، هي في تقديرنا الجهة التي تملك صلاحيات التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والوزارات.