مداخلة حول مقال السفير محجوب حول سلوك دبلوماسي جديد .. بقلم: السفير/جمال محمد إبراهيم


      إضافة إلى ما كتب السفير د.محجوب الباشا ، مصوّباً هذا المسلك الدبلوماسي اللافت، والمعالجة الرسمية المتردّدة، حول قيام دبلوماسيين بمقابلة أسر شهداء  سبتمبر، والذي حسبته أطراف في البلاد  ، أنه تدخل في الشأن الداخلي ،   وددتُ أن أسلط الضوء على ملمح مهم ، فيما نحاول أن نسبر غور تلك المشكلة الدبلوماسية التي ترغب، أطراف فيما رصدنا، ومن غير وزارة الخارجية السودانية ،  أن تشعل نارها.

      الذي  أتناوله هنا، هو الملمح الذي يتصل بالسلوك الرسمي  تجاه هذه الأزمة الدبلوماسية المفتعلة، وهو ملمحيجافي المؤسسية بشكل صارخ : 

أولا : لوزارة الداخلية مسئولية مباشرة في رصد  أي ممارسة  يقوم بها أي أجنبي – دبلوماسي أو سواه –  في إطار مسئوليات حفظ الأمن  ومراقبة  أي فعل  يتهدده. ويعلم الجميع أن هنالك فرع للشرطة الدبلوماسية، وأيضا لأجهزة الأمن أذرعها لمراقبة سلوك وتصرفات المقيمين الأجانب، من دبلوماسيين أو غيرهم. . .

ثانيـــاً  ليس للحزب الحاكم أن يخاطب الأجهزة التنفيذية   مباشرة  عبر أجهزة والإعلام ، ويطالبها بمحاسبةالذين قاموا بتلك الزيارة وهم دبلوماسيين أجانب مقيمين في البلاد  بصورة نظامية. الأوجب – إن كان للحزب ملاحظات شبيهة- أن يخاطب مباشرة ممثليه في المجلس الوطني (البرلمان) ، وهو السلطة التشريعية التي تملك صلاحية مراقبة الجهاز التنفيذي و تملك عبر لجنة العلاقات الخارجية، حق استدعاء وزير الداخلية أو وزير الخارجية، كيفما كان الحال، تستفسره عن أية ملاحظات حول أداء الدبلوماسيين الأجانب  المقيمين  في البلاد. .

ثالثـــا: إحتراماً للمؤسسية والاختصاص فإنه قد لا يجوز لرئيس البرلمان أن يتجاوز لجنة العلاقات الخارجية بالجلس الوطني ، ويقطع برأي في الموضوع ، بل كان عليه أن ينتظر رفع الأمر عبر تلك اللجنة ، ليتخذ حوله قرارا ، إما باستدعاء الوزير المعني، أو غض النظر عن الموضوع برمته. .

رابعـــاً:  من المتوقع على وزارة الخارجية، أن تبدي حرصاً على  أن لا تتعاطى أطراف من خارجها على ملفاتها الأصيلة ، وإن  حدث ذلك بحسن نية. إن رئاسة مجلس الوزراء، هي في تقديرنا الجهة  التي تملك صلاحيات التنسيق بين الأجهزة التنفيذية  والوزارات. 

jamalim1@hotmail.com

عن جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم

شاهد أيضاً

من عقيدة مونرو إلى “عقيدة ترامب”

جمال محمد إبراهيم(1) بعد الإقرار بما أقدمتْ عليه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، غزو أراضي …

اترك تعليقاً