بقلم: تاج السر عثمان
١
تستمر الضغوط الخارجية لتحقيق الهدنة ووقف حرب السودان التي تصاعدت كما في حرب المسيرات والمزيد من جرائم الحرب مثل:الابادة الجماعية والقتلى والتهجير وتدمير مرافق الخدمات مثل المستشفيات وتزايد المأساة الإنسانية مع ارتفاع حدة الجوع والأمراض. الخ. إضافة لخطر إطالة أمد الحرب الذي يهدد وحدة البلاد وأمن المنطقة باسرها.
أبرز المستجدات المهمة في مسار الضغوط الخارجية قرار مجلس الأمن الاخير رقم 2724 (الهدنة الرمضانية في السودان)’ الذي أشار إلى:
- تعليق كافة العمليات العسكرية والتحركات القتالية فوراً وبدء الهدنة مع مطلع شهر رمضان.
- فتح الممرات الحدودية (مثل معبر أدري) وتسهيل الحركة بين الولايات لإيصال الغذاء والدواء.
- دعوة الأطراف لاحترام حرمة الشهر الفضيل وحماية المدنيين في مناطق النزاع.
- تكليف الأمين العام للأمم المتحدة برصد الخروقات وتقديم تقارير عاجلة للمجلس.
لكن تلك الضغوط الخارجية تحتاج إلى تنفيذ على أرض الواقع ‘ حيث أن الاكتفاء بـ “الدعوة” لوقف القتال دون وضع آليات مراقبة دولية محايدة، أو التلويح بعقوبات رادعة تحت الفصل السابع في حال الخرق، لا يساعد في تنفيذ القرار.رغم المحاور الأساسية التي طرحت لتوحيد المواقف الدولية التي أشارت لها السفارة الأمريكية في الخرطوم كما في:الهدنة’ وحماية المدنيين’ ووقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية ذات مصداقية’ وانتقال سياسي شامل تقوده سلطة مدنية’ ومسار طويل الأمد للتعافي وإعادة الإعمار يعيد الاستقرار والفرص للشعب السوداني.
٢
من الجانب الاخر يستمر تعنت الاسلامويون الذين يرفضون الهدنة ووقف الحرب كما في تجديد الفريق البرهان رفضه لأي هدنة مع قوات الدعم السريع ما لم تتضمن انسحابها من المناطق التي تسيطر عليها.مما يهدد وحدة البلاد شعبا وارضا’ ويقود للمزيد من جرائم الحرب وتدمير البنيات التحتية ومرافق الدولة الحيوية.
كما أشرنا سابقا الضغوط الخارجية مساعدة لكن العامل الداخلي هو الحاسم في وقف الحرب واستعادة مسار الثورة والحكم المدني الديمقراطي.
مما يستوجب تقوية وتعزيز الجبهة الجماهيرية القاعدية والمزيد من الحراك الجماهيري لوقف الحرب وتحقيق مطالب الجماهير اليومية في تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية وضمان عودة النازحين لمنازلهم وقراهم ومدنهم وتوفير خدمات المياه والكهرباء والانترنت والتعليم والصحة’ وعدم الإفلات من العقاب’ والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية’ وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب المنهوبة’ وقيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة نزيهة’ وقيام علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم بعيدا عن الأحلاف العسكرية والتدخلات الخارجية.
alsirbabo@yahoo.co.uk
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم