مشاريع استئصال الإسلاميين .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
في تسعينيات القرن الماضي، ساد بين أنظمة العالم العربي تيار ديدنه الإصرار على استئصال الحركات الإسلامية، وليس الاكتفاء فقط بقمعها وملاحقتها. ويعود هـذا إلى شعور هذه الأنظمة الاستبدادية بأن الإسلاميين يشـكـلـون المعارضة الأكثر فعالية لسلطانها بعد أن دجـنـت أو قـضـت على بقـيـة المعـارضين. ودعـمـت قوى معارضة شكلياً، مثل قوى أقصى اليسار في تونس ومصـر، هذه السـياسة، بل ضـغطت لتبنيها. وقد بلغ الاجتهاد في تطبيق هذه السياسات الغاية في عديد هذه البلدان، حتى بلغ حد القتل الجماعي وتدمير المدن على رؤوس أهـلـهـا، كما كان الشأن في سوريا والعراق، ولكن نصيب هذه السـيـاسـات الفشل الذريع، بل النتائج العكسية، مما يـطـرح أسئلة هامة حول طبيعة هذا الصراع وأطرافه ومآلاته، وما انشغلنا به في مداخلات سابقة حول طبيعة السلطة في الدولة الحديثة ومصادرها.
لا توجد تعليقات
