باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 30 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

مصارع الأكاديميا على مذابح الشرعية: شرعية Prima facie وهندسة الخداع

اخر تحديث: 5 يوليو, 2025 11:05 صباحًا
شارك

كلمة “Prima facie” اللاتينية، التي تعج بها المراجع العلمية وتتردد في الأروقة الأكاديمية، تصلح مدخلاً لتحليل ظاهرة تعيين وزراء من خلفيات أكاديمية في السودان. فالكلمة تعني “النظرة الأولى” أو “الانطباع الأولي” الذي تثيره قضية ما. فالتعيينات التي أجراها السيد كامل إدريس مؤخراً توحي ـ من الوهلة الأولى ـ بتحقيق شروط الكفاءة والتأهيل العلمي، وكأن المعضلة قد حُسمت لصالح الجدارة. غير أن التدقيق العميق يكشف أن المؤهل الأكاديمي، رغم أهميته، ليس العامل الحاسم، بل قد يحجب إشكاليات أعمق تتعلق بالشرعية السياسية والأخلاقية، وفجوة الخبرة الميدانية، والغرض الوظيفي الخفي من هذه التعيينات في سياق سياسي انتقالي هش.
يتجلى هذا التناقض بوضوح في تعيين رئيس الوزراء نفسه، كامل إدريس، إذ جاء اختياره وَفَقاً ل “مواصفة قياسية” مطلوبة لذاتها: مظهر مدني بأناقة غربية، وإتقان لغات أجنبية، وشبكة علاقات دولية، وشبق للوصول إلى المنصب. هكذا تكاملت الصورة التي تهدف إلى تلميع النظام العسكري، وتقديم انطباع prima facie للداخل السوداني وللمجتمع الدولي ـ الذي قد لا يتعمق في التفاصيل ـ بوجود تحول نحو الحكم المدني. غير أن هذه الواجهة تتهاوى عند التساؤل عن الشرعية الأخلاقية والسياسية التي أوصلت إدريس لمنصبه، وعن مدى قدرته الفعلية على قيادة التغيير في ظل هيمنة العسكر الذين تحولوا إلى كارتل سياسي في تحالف غير خفي مع الحركة الإسلامية.
وينطبق المنطق ذاته على تعيين الوزراء الأكاديميين. فخلف الانطباع “الاختيار الصائب” الذي قد تثيره مؤهلاتهم العلمية تكمن تحديات جسام تتحدى المنطق الأكاديمي البحت. فعلى سبيل المثال، تعيين وزير للزراعة والري من خلفية تقنية أكاديمية، قد يبدو منطقياً prima facie نظراً للطبيعة الفنية للملف، لكن التحدي الأكبر يكمن في تعقيدات قضايا مثل سد النهضة الإثيوبي، الذي يتصدر أزمة المياه على الحدود السودانية. فهذه ليست قضية هيدرولوجية فحسب، بل معضلة سياسية-استراتيجية متشابكة، تنطوي على أبعاد جيوسياسية، ومصالح رأسمالية معولمة تسعى لتسليع مياه النيل، وأمن مائي سوداني مهدد، ونذر صراع إقليمي آخذ في التصاعد.
لقد كشفت تجربة الوزير السابق، بروفيسور ياسر عباس، عن محدودية المقاربة الأكاديمية الصرفة؛ فبرغم كفاءته الفنية، عجز عن إدراك البعد الاستراتيجي الحاكم للملف، وتعامل مع مشروع وجودي بوصفه معضلة تقنية، مما وضع السودان في موقف ضعيف أمام تعقيدات تتجاوز نطاق الحلول الهندسية.
إن تعيين وزراء من أبراج الأكاديميا العاجية، مهما بلغت نقاوة سيرهم الذاتية، يظل إشكالياً في غياب الشرعية السياسية والأخلاقية. فعندما يُختار الأكاديمي لخدمة غرض وظيفي ـ تلميع صورة النظام وإرباك النقد ببريق المؤهلات تحت شعار prima facie ـ فإنه يتحول إلى قطعة في “متاهة” مصممة لتحيّر الرأي العام وتصرف الأنظار عن جوهر الأزمة: غياب الإرادة السياسية الحقيقية للتغيير النابعة من حق جماعي عبّرت عنه ثورة ديسمبر المجيدة، واستمرار هيمنة العسكر على مقاليد الحكم.
يتطلب تجاوز وهم prima facie إدراك أن الكفاءة الشكلية لا تُنتج شرعية، وأن التغيير الحقيقي لا يُقاس بالمؤهلات، بل بالإرادة السياسية والالتزام الجاد بمطالب الثورة. فاختزال الأزمة في تعيين “أكاديميين بمظهر مدني” ليس إلا إعادة تدوير للسلطة بواجهة مختلفة. وفي غياب قيادة تنبع من الشارع وتعبر عنه، تبقى البلاد أسيرة الانطباعات السطحية، بينما تتآكل فرص التحول الجذري بفعل تجميل الأزمات بدلاً من مواجهتها.
د. محمد عبد الحميد
wadrajab222@gmail.com
كتب الأستاذ الجامعي د. محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ردا على د. عبد الناصر صبير: ليس فى قصيدة التمساح إشراك ..بقلم/ محمود عثمان رزق
كمال الهدي
جبريل براهو يا وجدي وود الفكي..!!
منبر الرأي
من سردية مقتل حميدتي إلى شائعة مرض عثمان عمليات: ماذا يريد الكيزان من السودانيين؟
منبر الرأي
كلمة بحق الشاعر الكبير عبدالإله زمراوي .. بقلم : بدرالدين حسن علي
منشورات غير مصنفة
هل نسي شباب الحزب الشيوعي السوداني الرفيق التجاني الطيب؟ والمجد لروحه المناضلة

مقالات ذات صلة

فرانسيس كيرا من بوركينا فاسو .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
منبر الرأي

يومان من الحوار في حضرت محمد أبو القاسم حاج حمد (الحلقة الثانية) .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن

الحكومات من النعاج والمعيز تحتاج لراعي .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري

عبد القادر سالم: غناء مثمر للتعدد الثقافي .. بقلم: صلاح شعيب

صلاح شعيب
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss