باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 21 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
إبراهيم شقلاوي
إبراهيم شقلاوي عرض كل المقالات

من المولد إلى اقتصاد الدولة

اخر تحديث: 21 أغسطس, 2026 6:08 مساءً
شارك

وجه الحقيقة
إبراهيم شقلاوي

قد تبدو حلوى المولد في حياتنا، تفصيلًا مرتبطًا بالفرح والذاكرة الدينية والاجتماعية، لكنها هذا العام تفتح نافذة على قضية مهمة تتصل بطبيعة الدولة والمجتمع: كيف تحمي الدولة مواطنيها، وتضبط أسواقها، وتبني اقتصادًا يستعيد عافيته على أساس الجودة والثقة؟ فمن خلف حملات التفتيش على الحلوى، وإلزام التجار بالأوزان القانونية، ومراجعة المكونات، تتكشف أهمية الرقابة على السلع، باعتبارها أحد مظاهر حضور الدولة في الحياة اليومية، وحمايةً المواطن في سلعة جيدة و آمنة.

ولعل أهمية الحملة القومية التي أطلقتها الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بالتزامن مع مولد المصطفى عليه الصلاة والسلام، لا تكمن فقط في حماية المستهلك من سلعة غير مطابقة للمواصفات والمقاييس، وإنما في كونها تعيد تعريف هذه الوظيفة كونها جزءًا من منظومة الأمن الاقتصادي والاجتماعي. فالمواصفة ليست نصًا فنيًا، ولا إجراءً إداريًا يخص المصانع، وإنما قاعدة تنظم العلاقة بين المنتج والسوق والمواطن، وتحدد الحد الأدنى المقبول من الجودة والسلامة والشفافية.

في بلد أنهكته الحرب وأضعفت سلاسل إنتاجه وإمداده، أصبحت حماية الأسرة من الغذاء غير الآمن قضية تنموية وسياسية في آن واحد. فالمواصفة التي تحدد مكونات حلوى المولد، وتمنع المواد الضارة، وتضبط استخدام الألوان، وتشترط سلامة التعبئة والتغليف، وتحدد نسب المكونات الأساسية، إنما تؤكد أن صحة المواطن ليست شأنًا ثانويًا يمكن تأجيله إلى ما بعد استقرار الاقتصاد. بل إن الاقتصاد نفسه يفقد معناه إذا لم يكن قادرًا على حماية الإنسان الذي ينتج ويستهلك ويدفع الثمن.

ومن هذه الزاوية، فإن قرار إلغاء “الرطل” واعتماد الكيلوجرام ومشتقاته لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد استبدال لوحدة قياس. فالقياس الدقيق أحد أشكال العدالة الاقتصادية. وحين يعرف البائع والمشتري والمصنع والمصدر أن هناك معيارًا واحدًا واضحًا للوزن، تتقلص مساحة الالتباس والغش، ويصبح السوق أكثر شفافية وقابلية للضبط. وقد تبدو المسألة صغيرة، لكن الدولة الحديثة تُبنى أحيانًا من مثل هذه التفاصيل الصغيرة التي تتحول، بتراكمها، إلى ثقافة عامة وقواعد مستقرة للسوق.

ولذلك فإن التحرك المشترك بين الهيئة السودانية للمواصفات، ومباحث التموين وحماية المستهلك، والنيابة المختصة، واللجنة القومية لشؤون المستهلكين، يقدم نموذجًا في تكامل الأدوار، لما ينبغي أن تكون عليه الدولة في هذه المرحلة: مؤسسات تتكامل بدل أن تعمل في جزر منفصلة، وتنتقل من رد الفعل إلى الوقاية، ومن معالجة المخالفة بعد وقوعها إلى بناء بيئة تمنعها قبل أن تتحول إلى ضرر اقتصادي أو صحي.

غير أن القيمة الحقيقية لهذه الحركة تتجاوز حماية سوق الاستهلاك المحلي. فالمواصفات هي إحدى أهم أدوات السياسة الاقتصادية للدولة. السودان الذي يبحث عن طريق للخروج من اقتصاد الحرب لا يحتاج فقط إلى استعادة المصانع والحقول والأسواق، وإنما يحتاج إلى استعادة القدرة على إنتاج سلعة موثوقة يمكنها تصل المستهلك. فالجودة ليست ترفًا اقتصاديًا إنها شرط للدخول إلى الأسواق وسلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

ومن هنا فإن إشادة اتحاد أصحاب العمل بأداء الهيئة تعكس تكامل الأدوار، فالقطاع الخاص يحتاج إلى هيئة قوية وموثوقة، شريكًا في الجودة وفتح الأسواق، فيما يمثل الالتزام بالمواصفة استثمارًا في تنافسية المنتج الوطني.

والمطلوب أن يتحول دعم رئيس الوزراء د. كامل إدريس الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي، إلى رؤية تضع المواصفات في قلب التعافي الاقتصادي، عبر تطوير المختبرات، والإرشاد ، ومواكبة المعايير الدولية، وربطها بالإنتاج والتجارة والاستثمار المنتج، فالبلاد لا تنقصها الموارد، بل القدرة على تحويلها إلى منتجات موثوقة ذات قيمة مضافة.

وتستحق الرسالة الإعلامية والتوعوية التي تضطلع بها الهيئة إشادة خاصة، لأنها تمثل جوهر الإعلام التنموي حين تنقل المواصفة من لغة فنية إلى وعي يومي يحمي المستهلك ويدعم المنتج. فالتوعية بحقوق المستهلك، والجودة، وتشجيع الإبلاغ عن المخالفات، لا تقل أهمية عن المختبر وأجهزة الفحص، لأنها تبني رقابة مجتمعية تقلّص مساحة الغش. والمطلوب أن تتجه الهيئة إلى تطوير هذه الرسالة باعتبارها شريكًا في صناعة السوق المنضبط، وأن توظف الإعلام لا للتعريف بحملاتها فقط، بل لترسيخ ثقافة الجودة وربطها بالتنمية والإنتاج والقدرة التنافسية، بما يجعل المواطن والمنتج والدولة أطرافًا في منظومة واحدة لحماية الاقتصاد.

ختامًا، بحسب #وجه_الحقيقة ليست المسافة بين “حلوي المولد” و”اقتصاد الدول ” بعيدة كما تبدو، فالمواصفة التي تحمي أسرة من سلعة غير مطابقة، وتضمن وزنًا عادلًا، وتساعد مصنعًا على بلوغ الأسواق، هي ذاتها التي تؤسس اقتصادًا تحكمه الجودة والثقة والانضباط. وفي سودان ما بعد الحرب، لا تعني إعادة الإعمار تشييد المباني والمصانع فقط، بل إعادة بناء القواعد التي تحكم السوق وتحمي المواطن. وربما يبدأ اقتصاد الدولة من حيث تبدو الحكاية صغيرة: حلوى آمنة، وميزان عادل، ومصنع يحترم المواصفة، ومنتج سوداني يخرج إلى المستهلك و العالم بثقة.
دمتم بخير وعافية.
الخميس 20 أغسطس 2026 م

Shglawi55@gmail.com

Author
إبراهيم شقلاوي

إبراهيم شقلاوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما بين السيدة عائشة وشيخ الزين..عفن الدنيا!
هل تنجح القاهرة في “لمّ شمل” السودانيين؟
منبر الرأي
تحصين الدولة ضد الانقلابات العسكرية
بيانات
تصريح صحفي من الحزب الشيوعي حول توقيف البشير في جنوب افريقيا
منبر الرأي
ما بين البدوي وأكرم … الخروج الأكرم .. بقلم: د. محمد عبد الحميد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

غربت شمس الإسلام السياسي، فكونوا إخواناً سودانيين (1/2) .. بقلم: صلاح عثمان أبوزيد / مستشار قانونى – مملكة البحرين

طارق الجزولي
منبر الرأي

العاقل من أتعظ بغيره .. بقلم بروفيسور/ محمد زين العابدين عثمان

بروفيسسور محمد زين العابدين
منبر الرأي

ما زال الحل في المزيد من الديمقراطية

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

فوز المرشح المستقل عبد الخالق محجوب في الانتخابات .. بقلم: صديق الزيلعي

صديق الزيلعي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss