من دفتر ثورة ديسمبر .. شعر: شهاب الدين عبدالرازق عبدالله
6 يوليو, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
108 زيارة
وإنطلقت أعذب زغروده
إيذانا بالموكب
وأندلقت فينا كالعطر
يحرر كيمياء الثورة
يشعلها في الروح حماسا
إنطلقت تستدعي تاريخ بلادي
نوباتيا وبعانخي ترهاقا وأماني
وكل الأجداد ملوك النيل العظماء
إنطلقت تستحضر تاريخا
تستجمع جذوته
وتثير حماسة حاضره
ليثور علي الظلم
يثور كريح الهبباي
ينفجر كهبة مارد
أو ثورة بركان
لشباب بصدور عارية
إلا من حق
وأياد مشرعة بالنصر
تظللها رأيات السودان
وخيارات واضحة
لاتقبل وسطا أو تجزئة
إما وطنا حرا أو كفنا
هل سجلت حضورا ثوريا؟
ورايت الثوار أضاءوا الساحات
وتحدوا القهر وليل الذل
وغنوا للفجر وصدحوا
إما وطنا حرا أو كفنا
هل غسلتك حرارة تلك الأجواء
وكأن الشمس علي الرأس تماما
وجلست علي (الأسفلت)
وعيونك تبحث عن حرف من ظل
تلتقط الأنفاس عليه
هل عشت الثورة في الميدان
ورأيت الظلم يدوي
من قنبلة صوتيه
ويصم الآذان
وطلقات الرصاص الغادر
تختطف الثوار
كقطف الأزهار
هل إستنشقت (البمبان)
وكيف إختنق الصدر
وغطي الدمع العينين
وفاض علي الخدين
وعزعلي الرئيتين هواء
واقترب الموت ولم تجزع
فالموت علي الحق حياة
هل إستشنقت( البمبان)
وفقدت علي الدرب عزيزا
وعرفت معاني الثورة
وخبرت مصارعها
وتعلمت أن لا تستسلم
أو تسقط أو تنهزم لجلاد
وتعلمت وعلمت
بأن الظالم ثعبان سام
٢/ يوليو/٢٠١٩
shihababdelrazig@gmail.com
///////////////////