من عبق التاريخ: كيف ولماذا طاب المقام لأحفاد السلطان بخيت ابو ريشه في حاكورة كيلا .. بقلم: الطيب محمد عبد الرسول
اما السلطان بخيت ومجموعة من قواته فقد مضوا حتى بلغوا وادي صالح الا انه وبعضاً من ابنائه فيهم مصطفى وريشين وقعوا في الأسر وأرسلوا جميعًا الى فورتلامي ، اما بقية الابناء والعوائل فقد توزعوا فكان ان توجهت مجموعه منهم حتى بلغت نواحي( كبم ) ، قيلان بعضا منهم أعيد قسرا ، ومجموعه أخرى من أفراد العائلة على رأسها إبنه محمد كونجرين توجهوا الى نواحي الجنينة واحتموا بالسلطان إندوكه والذي وفر لها المخبىء لأكثر من عام تقريبا خصوصا وأنّ السلطات الفرنسية نشطت نشاطاً محموما في البحث عن ابناء السلطان بخيت وقد تعقبتهم السلطات الفرنسية الى عمق دارفور وقد روى لي والدي انهم كثيرا ما شاهدوا في العديد من المرات مجيئ العسكر الفرنسيين الى مناطق وقرى كيلا في سبيل بحثهم المحموم عن ابناء السلطان بخيت ابو ريشه ، وعندما أيست السلطات الفرنسية وتوقفت عن البحث أوعز السلطان اندوكة لابناء السلطان بخيت ممن كانوا عنده بالتوجه الى دارفور حيث أهل السلطان على دينار على خلفية العلاقه التي أوجدتها استضافة السلطان ابو ريشه بولاد لجيش السلطان ابو الخيرات بن ابراهيم قرض الذي كان فيه علي دينار ، فضلًا عن مصاهرات نشأت خلال تلك الفترة اوجدت وشائج دم ورحم سيرد ذكرها في ذيل هذا المقال . يذكر أنّ أبا الخيرات وجيشه انسحب الى هناك مقاومًا ورافضا الانصياع لأمير المهدية عثمان محمد ادم الملقب ( بعثمان جانو ) والذي عُيّن عاملا على دارفور خلفا لمحمد خالدزقل وقد مضى عثمان جانو في استنفار الناس للمهدية .. نصح السلطان اندوكة ابناء وعائلة السلطان بخيت ابو ريشه بتوخي الحذر والتقدم الى داخل دارفور من جهة أطراف جبل مره وكانت معهم أسماء بعض أعيان كيلا من بينهم محمد ادم محمد يحي الملقب ( بمحمد دورول ) نظرا لسابق عهده ومعرفته بالسلطان بخيت ابو ريشه حيث ابتعثه السلطان على دينار في احدى المرات لجلب المعينات في إطارتجهيزات المحمل الذي درج السلطان علي دينار على تسييره الى بيت الله الحرام فلمًا وصل وفد ابناء بخيت ابو ريشه الى منطقه كدنير بعد مسير استمر عدة أيام بعثوا رسولًا الى كيلا للإخبار بمجيئهم وقد وصلوها في الموعد المضروب فاحتشد أهالي كيلا وفي مقدمتهم الأعيان للقائهم واستقبالهم في المنطقة المجاورة لبئر كيلا ، وقد وصل وفد احفاد ابو ريشه فيهم الرجال والنساء والأطفال وكان كرنفالا احتشد بموسيقى ( الكيتا ) و ( الكوربي ) و ( البردِّيه ) و ( الجنج جنج ).. لقد كانت بادية عليهم أُبُهّة السلاطين . ولقد اُستضيفوا في كيلا وأقيمت لهم النُزل والمساكن وكان وقتها ادم مكي جبريل المنصوري إبن الميرم ام دريس ، يتسيّد الشياخة في أخواله الفور في قريتي ( أوبا) و ( دنقره ) . ولقد نشأت صداقة قوية بين الشيخ ادم مكي جبريل ومحمد كونجرين بخيت ابو ريشه عززتها بعد ذلك علاقة دم ورحم نشأت بين الأسرتين ، فلمّا صار ادم مكي جبريل عمدة وانتقل الى ناحية الملم في العام () طلب من ال بخيت ابو ريشه واتباعهم الانتقال الى حي مقبوله الحالي في الملم وظلوا يُحظون بكل التقدير والاحترام كمكون أساسي واصيل من مكونات المنطقة .
لا توجد تعليقات
