مِحَن السلطة والسلام والعدالة .. بقلم: عثمان محمد حسن
* إنهم يجرون جري الوحوش الكواسر.. يستعجلون تنفيذ مخرجات سلام الحكومة مع الحركات اللاهثة وراء المناصب..و(فوراً!).. مِحَنْ!
* ويتحدث الجنرال حميدتي عن إنشاء العلاقات مع إسرائيل.. ويفْصِل بين العلاقات والتطبيع.. ويلمِّح إلى الضرورة الملِّحة للتعجيل بإنشاء (العلاقات)، وبعد ذلك يتم إستفتاء الشعب..
* وعند الطرف الآخر من المسرح يتم تقديم ناشطي وناشطات (مجموعة فيد للفنون) للمحاكمات.. و(فوراً!).. فتتم محاكمتهم بالغرامة والسجن، و(فوراً!).. بينما تتمدد محاكمات المتورطين في إنقلاب 30 يونيو 1989 لما يقارب العام.. وربما تمددت المحاكمات إلى الأبد.. جلسة تؤجَّل لجلسة أخرى في طي التأجيل.. والمحامون عن مرتكبي جريمة الانقلاب ينْفُذون من الثغرات التي طرزتها بدرية الترزية، وأزلامها من بني كوز، في القوانين..
* ويومياً تُعرض في المحكمة لقطات من مسرح العبث للكاتب صمويل بيكيت.. ويومياً نقرأ شيئاً من العبث المسطور في إحدى مسرحياته مثل:
* و الكلمة المفتاحية (مباشرةً) تعني و( فوراً).. وكان ينبغي أن ترِد كلمة الالتزام بتسليم المجرمين ضمن التصريحات (الفّوَّارَة) عن التنفيذات.. ولكنها لم ترِد..
* إن كَلْفَتَة عملية السلام لن تأتي بالسلام المنشود.. وكَلْفَتَة التطبيع مع إسرائيل لن تقود إلى التطبيع الذي أسماه حميدتي ب(العلاقات).. ومرر التسمية على الكثيرين ممن في رؤوسهم (قنابير)..
* أيها الناس، إنهم يستعجلون (كَلْفَتَة) تطبيع العلاقات مع إسرائيل و(كَلْفَتَة) تنفيذ مخرجات إتفاقية السلام.. ولا يضعون في الحسبان أن ” النيئ للنار!”..
لا توجد تعليقات
