نحو ارتقاءٍ أكبر بوعينا البيئي والمائي خصوصاً .. بقلم: السفير/ خالد محمد فرح
دفعني إلى مقاربة هذا الموضوع حقيقةً ، علاوةً على ميلٍ متأخرٍ من جانبي ، ظل يراودني منذ بضعة أعوام ، نحو الاهتمام بالمحكَّات والمآلات الاستراتيجية ، المترتبة على التغيرات المناخية والبيئية بصفة عامة. وقد تجلى اهتمامي الشخصي ذاك – على سبيل المثال – في محاضرة كنت قد قدمتها بمقر النادي الدبلوماسي بالخرطوم في مطلع عام 2016م ، عن موقع إفريقيا من معاهدة الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ – Paris 21 ، المبرمة بفرنسا في أواخر عام 2015م ، وكذلك في مقال لي نشرته بهذا الموقع ذاته منذ نحو عامين حول بحيرة تشاد ، واستشراف انعكاس احتمال نضوبها المتوقع بشدة على السودان تحديداً ، دفعني إليه مقال نشره الدكتور فراج الشيخ الفزاري ، بموقع صحيفة سودانايل الالكترونية بتاريخ 26 فبراير 2020م ، بعنوان: ” البيئة أخطر الحركات المسلحة بالسودان “. إنه مقالٌ علمي في المقام الأول ، ولكنه مفعم بالانفعال العاطفي الذي دافعه – بكل تأكيد – الصدق والإخلاص والتجرد والوطنية . وقد سكب فيه مؤلفه كل ما يعتمل في نفسه من عاطفة مشبوبة ، وحب لوطنه السودان ، وحدب عليه وعلى مصلحته ومستقبله ومستقبل سكانه الحاليين وأجياله اللاحقة ، وذلك من منظور الاستشراف و التحسب للتحديات والمخاطر البيئية الجسيمة التي قد تتهدد كيانه ووجوده ذاته – لا سمح الله – إذا لم يتم التصدي لها بالوعي والمعرفة ، والتخطيط السليم ، ثم الفعالية والنجاعة المطلوبتين.
لا توجد تعليقات
