باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

نساءُنا خارج مرمى النيران: ليس دفاعا عن أميرة قرناص بل عن منظومة قيمنا الانسانية

اخر تحديث: 4 مايو, 2025 10:28 صباحًا
شارك

في مقاله الموسوم “قرناص: عار الدولة ولذّة الطاعة”, انزلق الدكتور الوليد مادبو، وهو من أصحاب القلام القادرة على المزاوجة بين التحليل السياسي واللغة الفلسفية، إلى منزلق خطير من حيث لا يدري؛ حين اتخذ من امرأة سودانية – أيًا كانت خلفيتها السياسية أو الوظيفية – رمزًا لكامل جهاز الدولة، وأداةً للاتهام الأخلاقي المُغلف ببلاغة تهكمية، تنضح بالرمزية الموحية، لكنها تفتقر إلى النزاهة المفهومية التي تميز بين نقد السلطة وتحقير الأفراد.
لقد جرى في هذا المقال توظيف صورة المرأة كأداة لإدانة الدولة ومؤسساتها، عبر ربط وجودها في مواقع المسؤولية بإشارات لا تخفى دلالاتها الجندرية والأخلاقية، كأنما المرأة السودانية لا تُستحضر إلا بوصفها جسدًا أو مجالًا للامتياز الرمزي لا كفاعل مدني أو سياسي أو مهني. وهنا يكمن جوهر الخلل: إذ إن المقال لم يسقط فقط في فخ التشييء، بل استند إلى ذلك التشييء ذاته ليبني حجته السياسية، ضاربًا عرض الحائط بإحدى أعزّ القيم في الوجدان السوداني:
حرمة نسائنا واحترام خصوصيتهن في القول والفعل والرمز.
ما نراه هنا ليس نقدًا بنّاءً للدولة، بل إعادة إنتاج لصورة المرأة بوصفها أداةً في يد السلطة، أو رمزًا لفشلها، بلغة تتوسل التحليل الاجتماعي، لكنها تقع في محظور أخلاقي وثقافي لا يجوز التغاضي عنه. ففي ثقافة أهل السودان وإن تعددت مشاربهم، ظلّت المرأة محل توقير، لا تُستباح سيرتها، ولا تُستغل صورتها، لا في المدح ولا في الذم، لا في الولاء ولا في الخصومة.
والمفارقة المؤلمة أن هذا الخطاب الذي يدّعي الانحياز لقيم التحرر من البنية السلطوية، قد وقع في قلبها: إذ أسند للمرأة وظيفة رمزية، انتزع منها إنسانيتها، وحرّكها ككائن وظيفي في سرده، تمامًا كما تفعل الأنظمة التي يدينها الكاتب.
ومتى كان تحرير المجتمعات يتم على جثة السُمعة الأخلاقية لامرأة، أياً كانت؟ أليس ذلك ضربًا من إعادة إنتاج السلطوية بوجه معكوس؟
إن الممارسة الفكرية الجادة، خاصة حين تنزع إلى النقد، لا بد أن تُحكّم معيار العدالة، لا أن تنزلق إلى التعميم أو الترميز الموحش. النقد ليس مسرحًا تُلقى فيه التهم بمجازات متخمة بالإيحاء، بل هو مقام التفكيك والتعرية الحصيفة التي تُفصل القول وتردّ الأمور إلى أصولها. والمرأة ليست وسيلة في هذا السياق، بل إن استدعاءها في غير موضع الفعل والمسؤولية المباشرة، يُعد خيانة مضاعفة للعدالة والضمير، وخرقًا للستر الذي يُعد في ثقافتنا مبدأً لا تكتيكًا.
كما أن تحويل العلاقة الزوجية إلى “أمر عمليات” كما ورد في المقال، ليس فقط تشويهًا لحياة أفراد، بل تطبيع ضمني مع خطاب النيل من المرأة كلما بدت طرفًا في منظومة السلطة أو ذُكر اسمها في جهاز الدولة.
هذا التصور يستبطن نزعة طهرانية تميز الذكر وتُدين الأنثى، وتُحمّلها رمزيًا مسؤولية الانهيار الأخلاقي، وهي ممارسة تتناقض جوهريًا مع أي خطاب يدّعي الانحياز للعدالة والوعي التاريخي.
إننا في لحظة تاريخية فارقة، تتطلب من المثقف أن يكون منارةً لا مرآةً للهوى السياسي، وأن يسمو بلغته عن التورط في أشكال جديدة من التسلّط الرمزي. وإن المرأة السودانية، بما تمثله من عمق ثقافي وامتداد اجتماعي يجب أن تكون خارج مرمى النيران، سواء أكانت تلك النيران صادرة من فوهات البنادق أم من أقلام المفكرين.
ليس من الشرف في شيء أن تُختزل الكرامة النسوية في صراع رمزي مع الدولة، ولا أن تُحشر في قوالب الإدانة بوصفها تجسيدًا للفشل، أو امتدادًا للفساد.
بل إن النضال الحقيقي يبدأ من احترام الأفراد، نساءً ورجالاً، وتحرير اللغة من التواطؤ مع التنميط والاستسهال.
في الختام، نحتاج في هذا الزمن المضطرب إلى أخلاقيات مقاومة قبل أن نحتاج إلى بلاغات هجائية. والنقد الجادّ لا يُشهر بالنساء، بل يُقيم الحجة على النظام، ويصون القيم لا يعيد تفكيكها.
ولعلّ من حسن الخاتمة أن نذكّر أنفسنا بما كان أهل السودان يتواصون به في الملمات: “لا تُمسّ امرأة لا بقول ولا بفعل.” فهل نعي هذا الميثاق، أم أننا نُبدده باسم الجرأة والبلاغة؟

zuhair.osman@aol.com
زهير عثمان

 

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
دخلت جيهان السادات كتاب جينيس بعد الرحيل .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
منبر الرأي
توحيد التعليم القانوني (2) .. بقلم: د. فيصل عبدالرحمن علي طه
Uncategorized
وقفات مع سيرة حريز وآله (1-2)
Uncategorized
مذاقات العيد بين الفرح والحزن
حوارات
على الدرب مع طلحة جبريل في تشريح الراهن السياسي السوداني

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

الجنوب من زاوية أخرى .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم

احمد المصطفى ابراهيم
منشورات غير مصنفة

أوهورو كينياتا فى سطور .. بقلم: محمد عبد الرحمن الناير

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

نبارك لميشو ونلوم أنفسنا .. بقلم: كمال الهِدي

كمال الهدي
منشورات غير مصنفة

منتخبنا الوطني .. العودة إلى المربع الأول … بقلم: نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss