باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 25 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
فيصل علي سليمان الدابي عرض كل المقالات

نظام التصويت الآلي للانتخابات الرئاسية! ..بقلم: فيصل علي سليمان الدابي

اخر تحديث: 22 أكتوبر, 2009 5:34 صباحًا
شارك

منذ أن خلقه الله في جمهورية "حيرانستان" ، لم يذق "محتار" مطلقاً طعم الديمقراطية ، حياته كلها من الألف إلى الياء تحكمها دوائر من الديكتاتوريات الصغيرة المتداخلة المتناسلة رأسياُ وأفقياً ، فهو لم يختر أي شيء في حياته ، فقد اختار له الآخرون جنسه ووطنه وجنسيته وثقافته وخرطته الوراثية وجيناته الوراثية وشعره ولون عينيه وطوله وأفكاره ومشاعره وكل ما يحبه وكل ما يكرهه حتى طعامه المفضل وملابسه المفضله وأغنياته المفضلة تم اختيارها له من قبل الآخرين إلى الدرجة التي أصبح فيها "محتار" ينظر إلى نفسه وكأنها نسخة مكررة من مزاج الآخرين الذين يمارسون عليه ديكتاتوريتهم المخيفة بصمت مطبق ومن وراء الكواليس الخفية المعتمة، حتى زوجته لم يستطع "محتار" اختيارها فقد اختارتها له والدته حسب ذوقها الخاص ولم يستطع معارضتها حتى لا يخسر رضاء الوالدين، ليس هذا فحسب بل أن كافة أنظمة الحكم التي عاش "محتار" كل عمره السياسي تحت ظلها لم تمنحه مطلقاً حق اختيار حاكمه أو حكومته فكل الحكام في جمهورية "حيرانستان" يختارون أنفسهم بأنفسهم إذ يسطون على السلطة ليلاً ويعلنون نظام حكمهم في الصباح الباكر "والعاجبو عاجبو وما عاجبو يحلق حواجبو!" لكم استحكم هاجس الديمقراطية الفعلية بعقل وروح "محتار" لكم رغب "محتار" في أن يجرب بالفعل ديمقراطية اختيار أي شيء اختياراً حقيقياً حراً من جانبه فقط لا غير دون أي تدخل ديكتاتوري من قبل الآخرين!

فجأة هدى الله حكومة "حيرانستان" وقررت منح "ديمقراطية الاختيار الحر" لكافة أفراد شعبها ، صُعق "محتار" من شدة الفرح ، فقد آن الأوان لكي يجرب للمرة الأولى جناحيه الديمقراطيين ويحلق بهما عالياً في أجواء الديمقراطية الفعلية وأن يشارك للمرة الأولى في حياته في اختيار شيء أي شيء بحرية كاملة دون أي فرض أو إملاء أو رقابة من أحد!

حان موعد انتخابات رئاسة جمهورية "حيرانستان" التي تكرم قادتها بتوفير كافة التسهيلات الديمقراطية التي تمكن المواطنين الكرام من ممارسة حق التصويت الحر بما في ذلك إرسال رسالة بريدية إلكترونية لعناوين المصوتين لتمكينهم من ممارسة حرية الاختيار الفعلي من منازلهم عبر نظام التصويت الآلي الجديد للانتخابات فكاد "محتار" أن يجن من هذه المنحة الديمقراطية الكبرى التي هبطت عليه من السماء دون سابق انذار!

 حينما حان موعد التصويت الحر، فتح "محتار" إيميله بلهفة وهو يتحرق شوقاً لتذوق طعم ونكهة الديمقراطية لأول مرة في حياته، دخل "محتار" إلى الملف الديمقراطي وراح يقرأ التعليمات الديمقراطية بشغف شديد (مرحباً بكم في نظام التصويت الآلي الجديد للانتخابات الرئاسية في جمهورية حيرانستان) ، (الرجاء الإجابة على السؤال التالي) ، (مستقبل حيرانستان يتوقف على اجابتك) ، (ادل بصوتك بحرية وشفافية في دولة المعلوماتية) ضغط "محتار" على عبارة "التالي" وجد جملة تقول: (اضغط على اختيارك، مارس حقك الديمقراطي) لكن "محتار" فؤجيء مفاجأة العمر حينما شاهد صندوق يحتوي على إسم مرشح واحد فقط لا غير لرئاسة جمهورية "حيرانستان" وأمامه صندوقان أحدهما "صندوق نعم" والآخر "صندوق لا" ! حاول محتار مراراً وتكراراً أن يضغط على "عبارة لا" ولكن "صندوق لا" كان يهرب منه في كل الاتجاهات بسرعة البرق وبطريقة تقنية ماكرة! يئس "محتار" من اختيار "لا" فقرر ، وهو في قمة الغضب، مقاطعة نظام التصويت الالكتروني الجائر ومن ثم حاول الخروج من الملف لكنه لم يستطع ذلك مطلقاً ، أخيراً فهم "محتار" كيفية عمل هذا "الشرك الديكتوديمقراطي" فهو مجرد لعبة إلكترونية مصممة بحيث لا يتمكن المستخدم من الخروج إلا إذا ضغط على "صندوق نعم" أضطر "محتار" إلى الضغط على " نعم" حتى يخرج من ذلك الفخ الديكتوديمقراطي عندها ظهرت أمام عينيه الحائرتين العبارات الآتية (أحسنت، الآن عد إلى عملك ولا تتذمر بعد اليوم فقد قمت بممارسة اختيارك الحر وسوف ننظر في ترشيحك لممارسة حق التصويت في الانتخابات القادمة مع تحيات نظام التصويت الديمقراطي الآلي الجديد) ثم قرأ "محتار" آخر التعليمات الديمقراطية (اضغط على الوصلة أدناه لتبلغ الحكومة باختيارك وتتمكن من الخروج)، ضغط "محتار" على عبارة "الحكومة" ومن ثم تنفس الصعداء بعد أن نجح أخيراً في الخروج من هذا الفخ الديكتوديمقراطي العجيب وكانت آخر قطعة تعليمات تلمحها عيناه هي : (شكراً لمساندتك فالحكومة تبحث عن المواطنين الصالحين أمثالك) عندها غمغم محتار في سره بحنق بالغ: كيف يتسنى لنا ان نمارس الديمقراطية الحقيقية بكامل حريتنا إذا كنا مجبرين بقوة الديكتوديمقراطية على أن نقول" نعم" التي اختارها لنا الآخرون مع سبق الإصرار والترصد؟!!

فيصل علي سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر

fsuliman1@gmail.com

الكاتب

فيصل علي سليمان الدابي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
اليوم العالمي لحرية الصحافة بالسودان بين القانون واللا قانون .. بقلم: إمام محمد إمام
منبر الرأي
أحمد عبد العال آفاق عرفانية وتجليات ذاتية .. بقلم: محمد الشيخ حسين
منبر الرأي
السالم … فشفافو وارم .. بقلم: شوقي بدري
منبر الرأي
الصحافة السودانية في عهد الرئيس عبود (2) .. بقلم: إمام محمد إمام
منبر الرأي
لماذا الرأسمالية أفضل للشعب السوداني .. بقلم: د.آمل الكردفاني

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هـــوس! … بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

في موضوع ياسر عرمان: من يقرر حق عودتنا للوطن؟! .. بقلم: فضيلي جمّاع

فضيلي جماع
منبر الرأي

لا تلتفتوا الي الذين يخوفونكم من البديل للكيزان .. بقلم: د محمد علي سيد طه الكوستاوي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الإخوان المسلمين والوطن؟ .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss