م / عمر على عثمان
المسكيت (Mesquite)
واسمها العلمي Prosopis.
لعل أكثر الأنواع انتشاراً في السودان هي الأنواع التي وصلت إلى السودان بعد موجة الجفاف والتصحر في منتصف الثمانينات الميلادية، وهي أنواع تنتمي إلى أمريكا اللاتينية، ونذكر كمثال: Chelinses و Jueflora، وقد يوجد نوع ثالث أو رابع.
الموطن الأصلي لأشجار المسكيت هو أمريكا اللاتينية (حوض نهر الأمازون وتشيلي).
تعتبر أشجار المسكيت من الأشجار شديدة الخضرة طوال العام والقادرة على التمثيل الغذائي بسهولة ويسر (Stay green)، ولذلك فإنها سريعة الانتشار ولها قدرة على البقاء والتكيف مع الظروف المناخية السيئة. يوجد أكثر من أربعين نوعاً من أشجار المسكيت.
وهي في عمومها من الأشجار الواقفة وطولها يتراوح من 8 متر إلى 12 متر، وكتلتها الخشبية كبيرة وقوية. شجرة المسكيت لها قدرة على امتصاص المياه من داخل التربة حتى لو كانت بعيدة، كما أنها تتطفل على البيئة عموماً وتدمر الأشجار المحلية وتقضي عليها.
وقد أدخلت شجرة المسكيت إلى السودان في الربع الأول من القرن العشرين الميلادي بواسطة مصلحة الغابات، وذلك بحسن نية لعمل أحزمة خضراء للمدن ومصدات رياح.
أما محلية طوكر فقد دخلتها الأنواع الجديدة في الثمانينات الميلادية لدعم حزام أشجار العدليب المحلية في حزام المدينة ومصدات الرياح. لكن بفعل الحيوانات التي تأكل ثمار المسكيت وتجوب في دلتا طوكر الزراعية، انتشرت الأشجار في أخصب الأراضي الزراعية.
تعتبر شجرة المسكيت من الطفيليات الرئيسية في دلتا طوكر:
- الاسم العلمي: Prosopis
- القسم: كاسيات البذور.
- الفصيلة: البقوليات.
- الثمار: قرون (تثمر مرتين في العام).
- الفلقة: ثنائية.
- الموطن الأصلي: أمريكا الجنوبية.
خصائص الشجرة:
لشجرة المسكيت المقدرة على التأقلم مع البيئات الجافة والوصول إلى المياه الجوفية، وتحيل المياه العذبة إلى مالحة بسبب عصارتها. شوكتها حادة وسامة ومؤذية للإنسان والحيوان، كما أن غابات المسكيت مأوى للحشرات الضارة والحيوانات المفترسة وأوكار المتفلتين أمنياً.
تحتل أشجار المسكيت في الدلتا وضفاف نهر البركة أكثر من 150 ألف فدان. وقد تم رصد الأنواع من أشجار المسكيت في طوكر أنها من أشرس الأنواع التي تهزم الأشجار المحلية وتقضي عليها. وقد انتشرت في الأحواض التالية كمثال: دامبيل، مفرس، نفيسة، تيفاييت، اداريميب، ايلادباي، منت، فدأ، توناك، ومكريك وغيرها. وتزيد رقعة انتشارها بسبب الروث الموبوء بالبذرة.
الانتشار الجغرافي:
الآن شجرة المسكيت تنتشر في كل أرجاء ولاية البحر الأحمر والساحل الشمالي وكذلك الساحل الجنوبي وصولاً إلى الحدود السودانية الإريترية، وكذلك في محليات غرب البحر الأحمر (سنكات، هيا، ودروديب). ولعل آخر محلية تشهد انتشار أشجار المسكيت هي محلية القنب والأوليب، كمثال: الساحل الشمالي، ودلتا أربعات الزراعية.
أضرار أشجار المسكيت (لأنها أكثر من فوائدها):
- قدرتها الفائقة على الانتشار السريع والتكاثر العشوائي.
- تدمير البيئة المحلية والقضاء على التنوع الحيوي والغطاء النباتي.
- استنزاف المياه الجوفية وفرز عصارة كيميائية في المياه عبر جذورها (كمثال: نقص مياه بحيرة دولابياي، وملوحة مياه قرية المرافيت).
- أشواكها سامة وضارة للإنسان والحيوان.
- غابات المسكيت مأوى للحيوانات الضارة والحشرات المؤذية، كما أصبحت وكراً لاختباء المجرمين.
- غابات المسكيت تتشابك أشجارها بسبب نموها السريع فتقفل الطرق والمعابر بين المدن والقرى وتعرقل النشاط الزراعي داخل دلتا طوكر.
- تنتشر في بطون الوديان وضفاف المجاري المائية وتؤدي إلى انسدادها فتعوق التصريف المائي وتؤثر سلباً على انسياب المياه (كمثال: خور بركة، نهر القاش، وخور أربعات).
- تستحوذ على أخصب الأراضي الزراعية (كمثال: دلتا طوكر، دلتا أربعات، مشروع القاش، ومشاريع النيل الأبيض)، كما تنتشر في الأراضي المخصصة كمراعي، مما يؤدي إلى ضعف الإنتاج الزراعي والحيواني ويؤثر سلباً على الاقتصاد الكلي.
- مكافحتها وإزالتها تعتبر من المهام الفنية المعقدة جداً والمكلفة، وتحتاج لمتابعة مستمرة بعد القطع والإزالة.
- تؤثر سلباً على توازن الموارد الطبيعية والبيئة وحياة الإنسان.
الحل:
إقامة مؤتمر علمي واسع يحدد الطرق المثلى لمكافحة أشجار المسكيت.
omarshareef9999@gmail.com
