هل جاء دور حميدتي؟ .. بقلم: سلمى التجاني
بدأ ذلك منذ أن أصبحت قوَّاته نظامية بموجب قانون الدعم السريع، الذي تمت إجازته في يناير من العام الماضي، ثم أصبح لَهُم مَقَرٌّ للقيادة بالخرطوم، وبدلاً من المهام القتالية الصرفة، أصبحت لهم مهامٌّ أخرى وفقما تقتضي الضرورة، وكلّ مكانٍ تُرسَل إليه هذه القوات، تعود وتسبقها سيرتها في التفلُّت وإثارة الفوضى وأخذ القانون باليَد. ابتداءً من اليمن، مروراً بالأبيض وكسلا، وليس انتهاءً بفوضاها الأخيرة بالخرطوم. ولعلَّ ذلك يعود لطبيعة وظروف تكوينها؛ ستة آلاف مقاتل، كما ذكر حميدتي، قوامها نهَّابين وقُطَّاع طرق وتجار مخدرات (فيما يُعرف بالتائبين)، ومقاتلين سابقين في الحركات المسلحة، إضافةً لمغامرين يقاتلون من أجل المال، في غالبهم. لا يعلمون من العسكرية سوى السلاح والعربات والقتل، ما يجعل قوات الدعم السريع نهباً لصراعات الأجهزة الأمنية والعسكرية بالخرطوم، وعرضةً للإضعاف بإرسالها في محارقٍ خارج البلاد كما يحدث باليمن.
سلمى التجاني
لا توجد تعليقات
