هل من مجيب .. بقلم: برووفيسور/ مجدي محمود
نتناول اليوم موضوعا في غاية الخطورة ، ونأمل أن نجد له تجاوبا يشفي غليلنا ويمسك بزمام المبادرة فيه .. قد لا تكون هنالك ثمَّة حاجة لشرح مخاطر هذه الظاهرة ولا حتى بيان مدى انتشارها .. ألا وهي رواج المخدرات وتداول المواد المخدرة بأنواعها المختلفة ، فمثل هذه الأمور باتت على ظاهر الكف ، ولكن قد يكون السؤال عن أسباب انتشارها مستفزا ، لا سيِّما السؤال عمَّا إذا كان هناك من تأثير للأوضاع والتحولات الاجتماعية والإقتصادية في بلد كالسودان على هذا الانتشار ؟ ولعمري أنّه لموضوع الساعة لا غرو ما نراه هذه الأيام وسط الشباب وهم في عمر الزهور وفي أوج نشاط العطاء والإبداع، وقد سلبتهم تلكم الممارسات مقدرات وإمكانيات مهولة أصبحت للأسف في واقع المحكوم عليها الوأد والعدم . وقد بدأت هذه الظاهرة السرطانية تسري كسريان النار في الهشيم في أوساط طلاب الجامعات ، وهي يمكن أن تُدمًّر أمة بأكملها لو ظللنا لا نبرح مكاننا، بل متسربلين بالحالة السلبية التي نحن فيها الآن ، لذلك أقول وأتمسك بأضعف الإيمان وهو أن نضع خططاً من شأنها إنقاذ ما يمكن إنقاذه على مدى زمني محدد ، ولكن في نفس الوقت يجب أن نؤكد أن هذه الجهود لا تطعن أو تقدح في جهود إدارة مكافحة المخدرات ولجانها المختلفة ، بل يمكن أن تكون واحدة من الأذرع المساعدة التي تمد العون لتحقيق الهدف المنشود، فهذا الأمر يحتاج لجهد جهيد ومن جهات مختلفة ، وأساليب متنوعة ، وفي رأيي الشخصي أن محاصرة الأمر من الجانب البوليسي المتشدد لن يكون وحده كافياً لحل المشكلة لأن تجارها ومتعاطوها لن تعوزهم الحيلة للبحث عن البدائل..
لا توجد تعليقات
