باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 2 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

هل يخطط مناوي لاجتياح الشمالية؟ متى وكيف؟

اخر تحديث: 29 أكتوبر, 2025 12:28 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

مني أركو مناوي لم يخض هذه الحرب باندفاع الأحمق ولا بإيمان الأبطال، بل بحساباتٍ دقيقةٍ لرجلٍ لا يرى في الوطن سوى مساحةٍ للتفاوض على البقاء. فهو يدرك أن خياره ليس بين النصر والهزيمة، بل بين الفناء والمقايضة. ومن ثمّ، لم يكن تمركزه في ولايتي الشمالية ونهر النيل عارضاً ولا تكتيكاً عسكرياً محدوداً؛ بل خطوة استباقية لتأمين الورقة الأخيرة في لعبةٍ طويلةٍ عنوانها الحقيقي: تحوّل الولاء الوطني إلى صفقة وجودية.

لقد أدرك مني مبكراً أن الجيش، بما هو عليه من تفسخٍ وانقسام، لن يصمد طويلاً في معركةٍ تُدار بلا عقيدة. ورأى في تهاوي مركز القرار، وفي انكشاف البرهان على المسرح الداخلي والخارجي، فرصةً لتثبيت موطئ قدمٍ يفاوض به عند لحظة الانهيار الكبرى. فهو يعلم أن الشمالية، وإن كانت بلا قيمة عسكرية حقيقية، تظل ذات رمزيةٍ سياسيةٍ وثقلٍ تفاوضيٍّ محتمل، ومحطة يمكن السيطرة عليها بأقل الخسائر وتحويلها إلى رهينةٍ جغرافية تحفظ له مكاناً على الطاولة حين تبدأ الصفقات.

إن تردده في خوض معركة بمحلية أمدرمان لن يكون ضعفاً ولا حذراً عسكرياً بريئاً، بل استشعاراً لورطةٍ استراتيجية. فالرجل يدرك أن دخوله العاصمة الأن سيضعه بين فكي كماشة: جيشٍ مترنحٍ لكنه باقٍ في شرق النيل، ودعمٍ سريعٍ لا يتوانى في تطهير جيوب خصومه من غرب النيل. وإنه ليعلم أن الانتحار في أمدرمان يعني نهاية كل ما بناه من نفوذٍ ومكاسبٍ في دارفور والمركز، وأن البقاء في المناطق الآمنة أجدى من بطولةٍ رمزيةٍ لا تُطعم جائعاً ولا تُنقذ قائداً.

وهكذا وقف مني عند تخوم المعركة كمن يوازن بين خيارين أحلاهما مرّ: أن يموت مع البرهان في بورتسودان، أو أن ينقلب عليه في لحظةٍ محسوبةٍ ليحيا وحيداً في صحراءٍ بلا مبدأ. ومن يتتبع خطاباته الأخيرة يدرك أنه بات يهيئ لهذا التحوّل: يخفف من لغته العدائية، يرفع نبرة النقد للجيش، ويبعث بإشاراتٍ مبطنةٍ عن ضرورة “الحل السياسي”. تلك ليست دعواتٍ للسلام، بل محاولاتٌ لبناء جسرٍ نحو صفقةٍ جديدة تُعيد إنتاجه في المشهد بوجهٍ أقل عسكرية وأكثر براغماتية.

بهذه الحسابات الباردة، يتحرك مني اليوم لا بوصفه قائداً وطنياً، بل بصفته مرتزقاً بارعاً في استخدام كل شيء: القبيلة، الجغرافيا، الشعارات، والمعاناة الإنسانية. إن تسليحه للنساء والأطفال في الفاشر لم يكن تصرفاً عاطفياً، بل إعلاناً صارخاً بانهيار الفارق بين المواطن والمقاتل، بين المجتمع والميليشيا. إنه يجرد الحرب من معناها الأخلاقي الأخير، ليحولها إلى صفقةٍ وجوديةٍ خالصة: من ينجو يُعتبر محقاً، ومن يُقتل يُعتبر ساذجاً.

وهنا تتضح مأساة السودان في مرآة هذا الرجل: أن الولاء الوطني الذي كان يوماً عقد شرفٍ بين الإنسان وأرضه، تحوّل إلى سلعةٍ تفاوضيةٍ في سوق الفناء. وأن القائد، حين يفقد بوصلته الأخلاقية، يصبح مجرد مرتزقٍ يساوم على أنقاض الوطن.

لقد دخل السودان، على يد قادته الجدد، مرحلةً غامضةً من التاريخ، لم يعد فيها الانتماء فعلاً وجدانياً ولا التزاماً أخلاقياً، بل غريزة بقاءٍ تُحرّكها المصالح، وتُعيد تعريف الوطن وفق منطق المأوى لا الرسالة. كان الولاء، في الذاكرة القديمة، عهداً بين الإنسان وأرضه، بين الجماعة ومصيرها، أما اليوم فقد انقلب إلى صفقةٍ بين المقاتل وظله: من يحمي من؟ الوطن أم الفرد؟ ومن يستحق الحياة حين تتحول الدولة إلى خندقٍ، والشعب إلى مادة تفاوضٍ؟

هكذا انحرف المعنى من قداسة الانتماء إلى عبث الارتزاق. صار الانتماء امتيازاً لا واجباً، والوطن مساحةً لمن يملك السلاح لا لمن يصون الحق. وهذه هي المأساة الكبرى: أن يتحول الولاء من فعلٍ إنسانيٍ حرّ إلى استجابةٍ غريزيةٍ لضغط البقاء، وأن يصبح القائد مرآةً لعصرٍ فقد إيمانه بذاته.

ختامًا، إن نجاة السودان لن تكون بانتصار فصيلٍ على آخر، بل باستعادة المعنى الأول للانتماء — أن تكون الوطنية شجاعةً في مواجهة الذات، لا مهارةً في اقتناص الفرص. فحين يتحرر الإنسان من منطق “الصفقة”، ويستعيد قدرته على الاختيار الأخلاقي، فقط عندها يمكن أن نأمل في ميلاد وطنٍ لا يُدار بعقل المرتزق، بل بروح الإنسان.

‏October 29, 2025

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

ديمقراطية بمفهوم (فرعوني) .. بقلم: أمل أحمد تبيدي
منبر الرأي
دينق قوج يرد علي مبارك أردول
هذه الحرب باطلة وما نتج عنها من مفاسد لا يكسبها شرعية “جهاد الدفع” .. بقلم: د. محمد المنير أحمد صفى الدين
منبر الرأي
الانفلات الأمني: تسرب الخوف الى مواطني الخرطوم داخل منازلهم
الأخبار
الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف في السودان ونزوح جديد في كردفان ودارفور

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مرحبا بك في الجمعية الفاشية .. بقلم: علاء الأسواني

طارق الجزولي
منبر الرأي

الطعّنُ فى الظل !. .. بقلم: محــمــود دفع الله الشيــــخ-المحامى

طارق الجزولي
الأخبار

حصل على نسبة 94,05 % :مفوضية الانتخابات تعلن فوز البشير بمنصب رئيس الجمهورية

طارق الجزولي
منبر الرأي

ليت البشير يحب شعبه كما تحبى يا إبنتى أمكى ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس

عثمان الطاهر المجمر طه
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss