هيثم.. ( أبحث عن فضولي) .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

شخصية (فضولي) من الشخصيات الشهيرة بمجلة الأطفال الأماراتية ( ماجد) ، وهي من المجلات المقروءة في السودان علي الأقل حتي وقت من الأوقات ولا أعرف وضعها الحالي في سوق مجلات الأطفال ، تذكرت هذه الشخصية الطريفة أثناء مباراة الهلال والمريخ الأخيرة ، والتي إنته كما نعلم بالتعادل السلبي ، وقدم من خلالها فريق الهلال عرضا جيدا أسعد قاعدته العريضة ، وفي المقابل قدم منافسه المريخ عرضا جنائزيا أدخل به الخوف في قلوب أنصاره ، خاصة أن المباراة حملت عنوان عريض هو ( التحدي) من الجانبين ، ومحور هذا التحدي بكل أسف لاعب واحد هو قائد فريق الهلال السابق والمريخ الحالي هيثم مصطفي .
هنا ظهرت شخصية (فضولي) ، والشخصية لمن لايعرفها طفل يظهر في أماكن غير متوقعة في المجلة ولاتربطه بهذه الأماكن علاقة ، ويطرح البحث عن الشخصية بسؤال كبير ( أبحث عن فضولي) ، وهي طريقة ذكية يمكن
أن تمر بها علي المجلة من الغلاف للغلاف ، وغلافنا في الديربي الأخير هو المستطيل الأخضر ، فقد كان هيثم مصطفي في هذا اللقاء هو شخصية (فضولي) بكامل تفاصيلها ، لايمكن أن تراه بسهولة لأنه ظل مختفي أغلب أوقات المباراة ، يظهر فجأة عند تنفيذ الكرات الثابتة ، كل لاعبي المريخ كانوا بعيدين عن مستوياتهم المعروفة ولكن يمكن أن تشير إلي وجودهم في الملعب.
المهاجم الزامبي (موانزا) لم يقدم نفسه كمهاجم ولكنه ظهر كثيرا في كل الكرات المشتركة مع عبداللطيف بوي ومساوي وكايا ، وذات الشيء ينطبق علي راجي عبدالعاطي فقد تحرك وإستلم كرات وراوغ ومرر لزملاءه ، الباشا إجتهد رغم أنه لم يكن الباشا المعروف ، أمير كمال برز كالعادة ولم يجد المساندة ، علاء الدين ظهر بالضرب واللعب علي الإجسام والإعتراض علي قرارات الحكم ، ونال بطاقته المحببة (الصفراء) .
باسكال قدم مجهود وافر والحضري صنفوه من نجوم المباراة ، مرتضي كبير قال أنا نجم قادم (ياريت لو في الوسط ) ، رمضان عجب (موجود) ، مصعب عمر ( موجود) ، ضفر (فاولات) يبقي ( موجود) ، كلتشي (ظااااااهر) ، الجميع موجود إلا لاعب واحد (هيثم مصطفي)  إختفي تماما ولم يظهر إلا في بعض الحالات .
قلت يمكن مراقب ، فتشت عن ( المراقب) لقيت عمر بخيت متمركز قدام الدفاع ، إيكانغنا صاحب الرئتين مافاضي عنده مهام أكبر في الميدان ، مرة في الوسط متقدم مع المها جمين ومرة في الوسط متأخر مع المدافعين ومرات علي الأطراف مشغولياته كتيرة وزمنه مزحوم ومافاضي لمراقبة لاعب واقف في مكان واحد ، بالعكس الكوكي لو بقدر كان راقبه .
فتشت عن نزار حامد لقيت لاعب نهائي ماممكن يكون (مراقب) إجادة للمطاردة واللعب الضاغط ، مهارة في الإستلام والتمرير ، برود في المراوغة لدرجة الإستفزاز لمشاعر الخصم مثل مافعل بعلاء الدين ، طموح كبير في الهجوم ولياقة بدنية عنده بالكوم ثلاثة مرات داخل صندوق الحضري في أوضاع مختلفة ، وأهداف مضمونة ضاعت بشيء من الرعونة وعدم التركيز ، لاعب مهموم بتقديم أفضل المستويات طبيعي ألا يضع بال لمراقبة ضيف شرف المباراة والتي نافس فيها هيثم حارس الهلال المعز محجوب .
(فضولي) أقصد هيثم مصطفي ، إختفي خلف اللاعبين هرب من الاستلام والتمرير ، لم يظهر إلا في المساحات الخالية وفي هذه المباراة كانت المساحات نادرة ،ولنا أن نتخيل مباراة كاملة (90 دقيقة) ولا تهديفة واحدة في مرمي المعز محجوب ، يبقي الخلل وييييين؟ أكيد في صناعة اللعب ، ومنو البصنع اللعب؟ أكيد هيثم مصطفي ، ويييييين هيثم ؟ أبحث عن (فضولي) .

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]//////////////////

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً