رغم ان زماننا دائري لانعرف له راسا من (قعر) الا اننا لابد ان نخضع ايامنا للتقويم كما يفعل الاخرون فان درج البعض على الاحتفال او التوقف عند راس السنة فاننا نفعل ذلك على طريقة (معاكم معاكم) لذلك يرسل الاحباب لنا الرسائل التي تتمنى ان تكون السنة الجديدة احلى من سابقتها ومن تلك الرسائل رسالة من زميل بالجامعة استوقفتني كثيرا فحواها (نتمنى عام قادم اخف وطاة) فالوطاة عند صاحبنا قائمة قائمة ولكنه يتمنى تخفيفها وهذا يتطابق مع الدعاء الذي يقول (اللهم لانسالك رد القضاء ولكن نسالك اللطف فيه ) مع ان علماء الاصول اجازوا الدعاء برد القضاء وهذة قصة اخرى او تلك الطرفة التي تقول ان احدهم سمع الداعي يقول (اللهم لاتسلط علينا بذنوبنا من لايخافك ولايرحمنا ) فرد بالقول من ناحية سلط , سلط وانتهى ولكن يامولانا ادعو بالتخفيف
من المؤكد ان زميلنا صاحب الرسالة اعلاه ليس متشائما وليس يائسا من رحمة الله ولكنه من النوع الذي يقرا الواقع جيدا ويعرف سنن الله في الكون وذلك بان المولى اذا اراد امرا هيا له الاسباب فكل المقدمات التي لديه تشئ بان العام القادم لن يكون عام انفراجات في السودان فاذا خفت وطاة المدلهمات التي تحيط بنا تكون هذة نعم كبيرة من نعم الله علينا فعام 2011 لم يترك لعام 2012 صفحة يرقد عليها مرتاحا ولكن ديننا الحنيف يطلب منا ان نتفاءل ولانياس من رحمة الله كما قال عليه افضل الصلاة واتم التسليم (تفاءلوا خيرا تجدوه) فان جاءنا عام 2012 اقل وطاة برضو خير وبركة
بعد عام 2005 اي توقيع اتفاقية نيفاشا توقفت الحرب في جنوب السودان بيد ان دارفور لم تنعم بالسلام ومع ذلك يمكن القول ان الحرب الاهلية الكبرى قد توقفت ثم جرت المياه الاسنة الكثيرة تحت جسر الستة سنوات فحدث ماحدث ووقع اسوا سيناريو يمكن تخيله وهو الانفصال والحرب تلوح في الافق فبعد ان كانت حربا اهلية سوف تعود لاسمح الله حربا بين دولتين تجر الاقليم والعالم كله الي بلاد السودان فاذا حدث هذا يكون عام 2011 اي عام الانفصال هو الذي بذر بذرة الحرب الكبرى في السودان وكل الدلائل تشير الي ان سؤ العلاقة بين دولتي السودان الان في قمته وان كان بعض المتفائلين يرون ان مايحدث بين القطرين لايعدو الا ان يكون حشرجة مابعد الذبح وسوف تهدا النفوس بعد فترة وجيزة ويسود صوت العقل فعبدالله دينق نيال قال ان الطلاق تعقبه دائما حالة توتر كبيرة ولكنها مؤقتة
ومع كل الذي تقدم دعونا نتفاءل بان العام الجديد الذي بدا امس سيكون اخف وطاة وذلك بان يسلم الزوجين بقدرهما وتهدا النفوس وتهدا الامور كذلك في دارفور وتخاف الحكومة الله في شعبها بان توقف بنود الصرف البذخي والفساد المستشري وتعمل على تخفيف (سخانة) الجيب وينعم الله علينا ببرد للموسم الزراعي الشتوي وبمطرنا في موسم الخريف القادم ويجتمع شمل اهل السودان ويضعوا دستورا ذكيا يغير الواقع البائس ويحدث اختراقا للواقع السياسي الماذوم ويجد العام القادم اهل السودان الفضل تاميييييييين ولامييييييييييين ,,,اللهم امييييين
abdalltef albony [aalbony@yahoo.com]\\\\\\\\\\\\\\\\
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم