وضاع آدم عندما اختفت حواء!! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي
بقوة الأمر الواقع الكوروني، تحولت البيوت، ومن ضمنها بيت آدم وحواء، إلى سجون كورونية كئيبة، أصبح الزوجان آدم وحواء يعملان من داخل المنزل حسب الإجراءات الاحترازية الرسمية المطبقة، خيمت على المنزل أجواء الملل والصمت المفعم بالتوتر والقلق، ومن وقتٍ لآخر، كان آدم يفتعل مناوشات مع حواء، كانت تلك المناوشات بلا معنى ويبدو أنها كانت تنشأ نتيجة للضغط الكوروني فقط لا غير، في ذلك اليوم وبعد انتهاء دوام العمل المنزلي الروتيني الرتيب، شعر آدم بانحراف مزاجي حاد وبغضب متصاعد دون وجود أي سبب واضح على الإطلاق، اشتبك آدم مع حواء في نقاش عبثي حول لا شيء، ثم لاذ بعدها بالصمت العميق، شعر آدم في قرارة نفسه أنه أخطأ بشدة في حق حواء وصاح فيه ضميره طالباً منه الاعتذار لها، لكنه، وكالمعتاد، غير رأيه في آخر لحظة ومارس هوايته المفضلة في ركوب الرأس وممارسة العناد الذكوري ورفض الاعتذار لحواء، وعندما أرخى الليل سدوله، ارتمى آدم على السرير إلى جوار حواء، أدار لها ظهره، ووضع رأسه على إحدى يديه ثم واجه الحائط وراح يلعن كورونا ويلعن حواء ويلعن نفسه وهو يغمغم بشتيمته المفضلة وما لبث أن شعر بالنعاس ثم راح في سبات عميق!!
لا توجد تعليقات
