باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 5 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

وقائع نارية .. بقلم: عثمان محمد صالح

اخر تحديث: 7 يناير, 2015 7:52 مساءً
شارك

على ذراعيّ وشوم قديمة صمدت في وجه الزمن وقاومت عوامل التعرية وهي عبارة عن علامات خلّفها كيّ البصير عندما أصبت بداء الصفراء في كسلا في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي. 
ما تزال وقائع الكيّ الذي شهده حوش منزلنا في “حي العمال” ذات أصيل جليّةً التفاصيل في ذاكرتي : طريح الفراش، ناحل البدن، مصفّر العينين والبشرة، ذابل الشفتين، كابي النظرات، مستسلماً لمشيئة القَدَر الذي هبط في تلك الساعة والشمس تنحو إلى الغروب متنكّراً في ثياب البصير حاملاً أداة الكيّ تفوح منه رائحة الرماد، ثم سمعته يأمر أهلي بتنور جيء به معبأ بفحم مشتعل. ثم رأيته يدني التنور من موضع سريري ويجلس قبالتي على كرسي من الخيزران. راقبته بفضول تملّكني برغم ما كنت أشعر به من إعياء وهو يلهب النار ويؤجّجها بهواء القَدَر فماهي إلّا لحظات حتى صارت قطع الفحم كلّها جمراً مستعراً يرسل الشرر ويصلي قطعة من الحديد وضعتها يدّ القَدَر هناك حتى حميت وتوهّجت وأخذت طريقها إلى إحدى ذراعيّ حافرة كإزميل نحّات في جلدها ولحمها الحيّ خمسة خطوط مستقيمة : خط عند الرسغ، وخطّان في نهاية الساعد، وخطّان في العضد. وحين فرغتْ من تلك اليدّ جاء الدور على اليدّ الأخرى فمددتها مشيحاً بوجهي عن الوهج الحامي ينفرد بذراعي العزلاء ويترك عليها بصمات ليس يمحوها الزمن : خمسة خطوط موازية لخطوط اليد الأولى. سمعت جراحي وحدها تقاوم السعير المسلّط عليها بفحيحِ جمرةٍ متّقدةٍ تُلقى في الماء. وفاحت في المكان رائحة شواء كريه.

الغريب في الأمر وهو مالم أجد له تفسيراً إلى يومنا هذا أن آلام ذلك الكيّ      
لم تكن مبرّحة بما يتناسب مع توقّعي وما اعتراني من خوف عندما دنا الوهج الحامي من ذراعي ولامس جلدها وانطبع عليه غائصاً في اللحم الحيّ. 

أذكر أنّي صبرت طويلاً على الجروح وهي تأبى الاندمال، الأمر الذي أقلقني وأقضّ مضجعي، إذ كنت وقتها خاضعاً لتأثير ماترويه أميّ في الليالي القمراء عن محنة نبي الله أيوب، فخشيت أن يبتليني الله مثله بجروح لاتلتئم فيعافني الناس ويهجرونني وحدي مع مأساتي. لكن        
جروحي لم تلتئم سريعاً لسببين : 
الأول أنّها انحفرت عميقاً في اللحم الحيّ، والثاني أنّها صارت متنفّساً مؤقتاً لماكان يمور في روحي من أشعارٍ لم تتبلور في ذلك الحين.  

osmanmsalih@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
البَحْرُ مَاتْ- دمْعةٌ ووردةٌ حَمْراء على قبْر النّورس إدْريس عَوض الكَريم .. بقلم: ياسِر عرْمان
منشورات غير مصنفة
الإصلاح والنهضة والوجوه القديمة! .. بقلم: محمد التجاني عمر قش
منبر الرأي
قانون الشركات المهنية .. بقلم: مصعب عوض الكريم المحامي
منبر الرأي
قصة سقوط (الشيشاني) زعيم اكبر عصابة ٩ طويلة في شرق النيل .. بقلم: بشرى أحمد علي
الأخبار
اصابة شرطي وزعيم اخطر عصابة بشر في كمين بشارع الستين بالعاصمة

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

طريق أمدرمان-القبولاب-دنقلا: الماضي والحاضر .. بقلم: أحمد إبراهيم أبوشوك

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

السودان الآن … دولة العدالة والمساواة أولاً !! .. بقلم: إسماعيل أحمد محمد (فركش)

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

الانتخابات السودانية وآفاق التحوُّل الديمقراطي .. بقلم: ناصر السيد النور

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

حصة حساب مع مصطفي عبد العزيز البطل !! .. بقلم: لواء شرطه م:عبد الرحيم احمد عيسي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss