يا للعجب: السيد الصادق لا يريدنا ان نثور كما ثار التوانسة والفراعنة ! .. بقلم: على حمد ابراهيم
القول الصادق والشجاع الذى كان مرجوا من السيد الامام وقد سفه البشير كل اجندته الوطنية وعرض على من يرغب الشعلقة فى ترلة الحزب الوطنى وبأجندته. هو ان يقول السيد الامام انه غير وبدل. وكفى الله المؤمنين القتال . ولكن السيد الامام داور وتفادى الحديث المباشر عن الوعد والوعيد الذى قطعه على نفسه ( ومن تلقاء نفسه ايضا ) ولم يبق لنا الا ان نقول " اللهم اننا لا نسألك رد قضائك فى حزب الانصار الذى كان مدافعا شرسا عن الحق والكرامة فى سالف العصر والأوان ، وقد اصبح اليوم ( ابو النطيط ) الدائم . ينط من موقف الى موقف آخر بين غمضة عين وانتباهتها . ولا يعجزه ان يجد لكل نطة تبريرا. ولكل حالة لبوسا . بالامس القريب كان رئيسه يهدد النظام بأن يكون يوم السادس والعشرين من يناير يوم صاعقة العذاب الهون تنزل عليه من لدن جماهيره المليونية وهى مليونية بحق . لقد استطاع النظام الذى خبر رئيس حزب الانصار جيدا ، استطاع ان ينفس بالونة السادس والعشرين بنفس الاحابيل القديمة التى مارسها مع رئيس حزب الانصار كثيرا وبدون اية تغييرات تذكر . واعنى تحديدا احابيل اللجان المشتركة ، والبيانات المشتركة ، والجلسات المشتركة ، والتبسمات المشتركة ، ثم الانفضاضات المشتركة دون أن يسأل احد فى حزب الانصار الرئيس عن نتائج هذا ( التنطيط ) الدائم . تحديدا : لا احد سأل فى الماضى عن مهزلة جيبوتى التى ذهب الرئيس اليها لكى يصطاد ارنبا ، فاذا به يصطاد فيلا حسبما شبه له . ليكتشف بعد فوات الاوان أن الفيل المعنى قد لفلفه فى خرطومه الطويل ومزق حزبه اربا اربا . وتركه اشلاء فى البيد الجرداء على محجة سوداء مازال فيها حتى يومنا هذا . ولم يسأل احد عن غزوة التراضى التى اعتبرها الرئيس سفينة نوح التى تجمع فى جوفها كل السودان قبل ان يخرج له النظام لسانه الطويل هازئا. ولترسو السفينة على الجودى الانقاذى وليس فيها من البشر احد غير أهل النظام – تحسبو لعب ، كما قال المغنى الشعبى الشايقى! أما انذار السادس والعشرين من ينائر ، فقد كان فرصة لاهل النظام لكى يسخروا من حزب الانصار العملاق الذى اصبح كل منتوجه فى الساحة هوندوة هنا وتصريح هناك. لقد سخر نافع وقومه حين جاء الموعد ومضى ولم تهب عجاجة من أى قدر على النظام من الشعب الذى سأله رئيس حزب الانصار " هل من يثب ؟ ولكن قبل أن يجيب الشعب المسئول ، جمع السيد الامام بعض قومه وشد رحاله الى قصر السيد البشير ليتغير الحديث اليوم عن عدم اللجؤ الى الخيار التونسى والمصرى والى الطلب الى الوساطة الاافريقية الى اقناع ( الاخوة )فى الحكومة بقبول الاجندة الوطنية .عالم من الاوهام التى لا توجد الا فى مخيلة الناس الطيبين .
لا توجد تعليقات
