باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 8 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

يوميات سائق تاكسي (3)

اخر تحديث: 9 أكتوبر, 2025 10:01 صباحًا
شارك

malikmaaz@yahoo.com
يوميات سائق تاكسي (3)
رحلة الشفاء
بقلم/ مالك معاذ أبو أديب

لم يكن يطيقُ المستشفيات، لكنَّ قدره ورزقه ساقاه للتعامل مع صنفٍ آخر من الركّاب؛
مرضى يحملون أدويتهم في أكفّهم، وفي دواخلهم يعتصرون الحزنَ والألم.

في المبتدأ، كان يتقزّز منهم في صمتٍ متعبٍ.
روائحُ الدواء، قطراتُ الدم على أربطة الشاش، نظراتُهم الشاردة، أنينُهم، وصمتُهم المشوبُ بالتوجّس والخوف أحيانًا…
كلّ ذلك كان يُرهقه، ويُطيل عليه الطريق، ويُثقله.

لكن الأيامَ كانت كفيلةً بترويض قلبه، وتغييره على نحوٍ مدهشٍ ومذهل.

مريضٌ سبعينيٌّ قال له ذات يومٍ، بصوتٍ مبحوحٍ وابتسامةٍ باهتة:
“على مهلك يا بُنيّ… جسدي تعب من العَجَلة.”
فأبطأ دون أن يدري أنه، في تلك اللحظة، كان يُهدّئ من قلبه هو.

وأقبلت عليه ذات يومٍ امرأةٌ، لا تسعها الفرحة، بعد أن بشّرها الطبيبُ بشفائها التامّ من داء السرطان، عقب صبرٍ طويل.
هنّأها، وفي سرّه وبّخ نفسه على إخفاقه في امتحان الصبر.

وصبيّةٌ خرجت لتوّها من المستشفى بعد رحلةِ علاجٍ مضنية؛
كانت الابتسامةُ لا تفارق محيّاها، وعيناها تحملان رغبةً جامحةً في الحياة، لا حدَّ لها.
تجاذب معها أطراف الحديث، فأحيت في نفسه آمالًا موؤودةً، وطموحاتٍ مقبورة.

توالت الرحلات، وأصبحت روتينًا محبّبًا، وعلاقاتٍ أصيلةً، وصداقاتٍ دافئة.
صار يشتري الماءَ للمرافقين، ويحنو على المرضى، ويسندُ أجسادَهم الواهنة برفقٍ لم يألفه من قبل.

وذات صباحٍ، حين تلقّى رسالةً في هاتفه من إحدى المريضات السابقات، تنضح حروفُها بالثناء والوفاء،
شعر أن العالم، رغم قسوته، ما زال يتذكّر الوجوهَ الطيّبة.

تأمّل شاشةَ هاتفه طويلًا، وبينما كان الضوءُ يتلاشى في عينيه، أحسَّ بسكونٍ ودفءٍ يسري في دواخله كماءٍ ينساب في أرضٍ عطشى.
ثمّ أدار المحرّك، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامةٌ عريضة،
كأنها تقول:

من يدري…
ربّما كنتُ أنا المريض،
وكلُّ تلك الرحلات… طريقُ شفائي.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الوداع الأخير: كابتن حسن شريف .. بقلم: شوقى محى الدين أبوالريش
منبر الرأي
ظباء الحاردلو .. ماليات الخشم من كامل الأوصاف .. بقلم: البدوي يوسف
منبر الرأي
يقتلونا ويطالبون بمائنا ووفائنا .. بقلم: شوقي بدري
مزمل أبو القاسم
عثرة في أول المشوار
منبر الرأي
العسكريون .. نوفمبر نهاية الأحلام !! .. بقلم: صباح محمد الحسن

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

الحج لمنْ وعلى منْ؟ .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم

احمد المصطفى ابراهيم
الأخبار

هدنة 24 ساعة في السودان.. مراقبة بالأقمار الصناعية

طارق الجزولي
منبر الرأي

لا .. لمشاركة الحزب الاتحادي الديموقراطي في حكومة القاعدة العريضة … بقلم: بابكر فيصل بابكر

بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي

المحاكم الاميركية وانتهاك مبدأ الحصانة السيادية الراسخ في القانون الدولي !! .. بقلم: حسين ابراهيم علي جادين/قاض سابق

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss