باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

(٠٤) تَخْرِيْمَاتٌ وَتَبْرِيْمَاتٌ فِي الحَالَةِ السِّيَاسِيَّةِ السُّودَانِيَّةِ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

 

سلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.

البِدَايَةُ:

النَّظَرُ وَ التَّأَمُّلُ وَ التَّفْكِيْرُ فِي الحَالَةِ السِّيَاسِيَّةِ السُّودَانِيَّةِ فِي المَاضِي القَرِيْبِ وَ الحَاضِرِ يُورِثُ الهَمَّ وَ الغَمَّ وَ الإِحْبَاطَ وَ يُثَبِّطُ الهِمَمَ وَ العَزَائِمَ وَ يُثِيْرُ الكَثِيْرَ مِنَ التَّسَاؤِلَاتِ:
عَنْ مَاهِيَّةِ العَوَامِلِ وَ الظُّرُوفِ وَ المُسَبِبَاتِ الَتِّي أَدَّتْ إِلَىَٰ هَذَا المَآلِّ الكَئِيْبِ فِي الحَالَةِ السِّيَاسِيَّةِ السُّودَانِيَّةِ الرَّاهِنَةِ؟
وَ لِمَاذَا لَمْ يَنْجَحْ ”الزُّولْ السُّودَانِي“ بِصِفَاتِهِ الحَمِيْدَةِ (المُدَّعَاةِ) وَ مِيْزَاتِهِ الخَارِقَةِ (المَنْسُوبَةِ إِلِيْهِ) فِي خَلْقِ وَطَنٍ: نَبِيْلٍ ، رَاقٍ ، نَامٍ ، مُتَقَدِمٍ ، مُتَصَالِحِ المُكَوِنَاتِ وَ مُتَعَافٍ؟
وَ لِمَاذَا لَمْ يُثْمِرْ التَّنَوعُ وَ الغِنَىَٰ السُّكَانِيُّ وَ الجُغْرَافِيُّ وَ الثّقَافِيُّ فِي بِلادِ السُّوْدَانِ ذَاتِ المَوَارِدِ الهَائِلَةِ فِي خَلْقِ أُمَّةٍ: مُتَصَالِحَةٍ مَعَ نَفْسِهَا ، ثَرِيَّةٍ مُتَمَاسِكَةٍ ، خَلَّاقَةٍ وَ مُزْدَهِرَدَةٍ؟
وَ لِمَاذَا لَمْ يُؤَدِي الإِنْعِتَاقُ المُبَكِّرُ مِنَ الإِسْتِعْمَارِ البِرِيْطَانِيِّ مُقَارَنَةً بِدُولٍ فِي القَارَةِ الإِفْرِيْقِيَّةِ وَ العَالَمِ إِلَىَٰ: أَمْنٍ وَ إِسْتِقْرَارٍ وَ مَشَارِيْعَ عِمْلَاقَةٍ وَ تَنْمِيَّةٍ وَ رَفَاهِيَّةٍ يَعِيْشُهَا الشَّعَبُ السُّودَانِيُّ فِي حَاضِرِهِ وَ كَذَٰلِكَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَيَّامِهِ؟
وَ لِمَاذَا يَهْرَعُ المُتَعَلِّمُ السُّودَانِيُّ عِنْدَ الإِخْتِلَافِ وَ الخُضُوبِ أَوَّلُ مَا يَهْرَعُ إِلَىَٰ: القَبَِلِيَّةِ وَ الطَّآئِفِيَّةِ وَ الجِهَوِيَّةِ وَ العَسْكَرِيَّةِ وَ أَحْيَاناً الدَّوَائِرِ الأَجْنَبِيَّةِ وَ الإِحْتِرَابِ عِوَضاً عَنْ: النَّزَاهَةِ وَ الشَّفَافِيَّةِ وَ الحِوَارِ وَ التَّصَالُحِ وَ التَّسَامُحِ وَ السَّلَامِ؟
تَجِدُ المُتَعَلِّمُ السُّودَانِيُّ يَسْتَقْوَىَٰ: بِالآخَرِ وَ القَبَِلِيَّةِ وَ الطَّآئِفِيَّةِ وَ الجِهَوِيَّةِ وَ العَسْكَرِ سِيَاسِيّاً وَ أَمْنِيّاً وَ إِجْتِمَاعِيّاً وَ إِقْتِصَادِيّاً وَ هَذَا الفِعْلُ يُؤَدِي إِلَىَٰ تَعْطِيْلِ الفَعَالِيَّةِ وَ إِلَىَٰ إِهْدَارِ المَوَارِدِ وَ يُعِيْقُ النُّهُوضَ بِالأُمَّةِ وَ يَحْجُبُ تَحْقِيْقَ رَفَاهِيَةِ الشَّعْبِ وَ تَرْسِيْخَ أَرْكَانِ حُكْمٍ أَسَاسُهُ العَدْلُ وَ المُسَاوَاةُ وَ يَزِيْدُ مِنْ: الإِرْتِهَانِ وَ العَصَبِيَّةِ وَ العُنْصُرِيِّةِ وَ الفَسَادِ وَ الفِتَنِ وَ الإِخْتِلَافِ وَ الإِقْتِتَالِ وَ الجَهْلِ وَ التَّطَرُفِ وَ الفَسَادِ وَ المَحْسُوبِيَّةِ عِوَضاً عَنِ: الإِسْتِقْلَالِ وَ الحِيَادِ وَ التَّعْلِيْمِ وَ المَعْرِفَةِ وَ التَّنْوِيْرِ وَ الصَّحَةِ وَ الرُّقِيِّ وَ التَّقَدُمِ وَ المَدَنِيَّةِ وَ الأَمْنِ وَ السَّلاَمِ وَ التَّسَامُحِ.
وَ الظَّاهِرُ أَنَّ العَوَامِلَ وَ المُسَبِبَاتِ كَثْيَرَةٌ وَ مُتَدَاخِلَةٌ لَكِنَّ يَبْدُوا أَنَّ بِدَايَةَ السُّودَانِ عِنْدَ الإِسْتِقْلَالِ كَانَتْ غَيْرَ مُوفَقَةٍ فَقَدْ وَضَعَتْ هَذِهِ البِدَايَةُ اللَّبِنَةَ لِمَا سَوفَ يَأَتِي لَاحِقاً مِنْ عَبَثٍ سِيَاسِيٍّ فَجَلَاءُ الإِسْتِعْمَارِ البِرِيْطَانِيِّ وَ ”شُرَكَاءِهِ“ مِنْ المَصْرِيِيْنَ عَنْ السُّودَانِ رُبَمَا تَمَّ عَلَىَٰ عُجَالَةٍ وَ كَانَ قَدْ صَاحَبَتْهُ مُنَاوَرَاتٌ (مُكَايَدَاتٌ) سِيَاسِيَّةٌ إِتَّسَمَتْ بِالسَّطْحِيَّةِ وَ أَقَلَّ مَا تُوصَفُ بِهِ هَوَ إِنَّهَا كَانَتْ ”مُرَاهَقَةً“ بَلْ بِالأَحْرَىَٰ ”طُفُولَةً“ سِيَاسِيَّةٌ فَضَحَتْ عَدَمَ النُّضُوجِ السِّيَاسِيِّ لِمُكَوِنَاتِ المَسْرَحِ السِّيَاسِيِّ حِيْنَئِذٍ ، وَ مَا عَلَىَٰ البَاحِثِ فِي تَارِيْخِ السُّودَانِ الحَدِيْثِ إِلَّا مُرَاجَعَةَ أَحْدَاثِ الإِسْتِقْلَالِ بَعَيْنٍ فَاحِصَةٍ وَ تَحْلِيْلَ الكَيْفِيَّةِ الَتِّي يَتِمُّ بِهَا إِتِّخَاذَ القَرَارَاتِ وَ تَغَيُّرَ الوَلَاءَاتِ الحِزْبِيَّةِ بِالإِشَارَاتِ المُنْبَعِثَةِ مِنْ الدَّوَائِرِ الدِّيْنِيَّةِ الطَّآئِفِيَّةِ رَاعِيَّةِ الأَحْزَابِ السُّودَانِيِّةِ التَّقْلِيْدِيَّةِ فَقَدْ إِفْتَقَرَتْ الكَثِيْرُ مِنْ تِلْكَ القَرَارَاتِ وَ التَّقَلُبَاتِ المُبَرِرَاتِ إِلَىَٰ المَنْطِقِ المُرْتَكِزِ عَلَىَٰ أُسُسٍ وَ أَهْدَافٍ ، وَ كَيْفَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ مَا يُمَيِّزُ هَذَا الحِزْبَ عَنْ ذَاكَ وَ ذَٰلِكَ لِأَنَّ الأَحْزَابَ خُصُوصاً الأَحْزَابَ الطَّائِفِيَّةَ ذَاتَ السَّنَدِ الجَمَاهِيْرِيِّ العَرِيْضِ كَانَتْ لَا تَمْلُكُ البَرَامِجَ وَ الخُطَطَ وَ التَّوجُهَاتِ وَ تَفْتَقِرُ إِلَىَٰ المَنْهَجِيَّةِ وَ كَيْفَ أَنَّ مُعْظَمَ الأَحْزَابِ كَانَتْ مُجَرَدَ مَنَابِرَ إِجْتِمَاعِيَّةٍ وَ نَوَادٍ لِنُدَمَاءٍ إِسْتُغِلَّتْ لِإِظْهَارِ فَنِّ الخَطَابَةِ وَ الفَهْلَوَةِ السِّيَاسِيَّةِ.
كَانَتْ الإِشَارَةُ الآتِيَةُ مِنْ ”جِنِيْنَةِ“ ”السَّيِّدِ“ المُرْشِدِ وَ الزَّعِيْمِ وَ الإِمَامِ تَتَنَزَّلُ أَوَامِراً عَلَىَٰ (الحِيْرَانِ السِّيَاسِيِيْنَ) المُهَرْوِلِيْنَ مِنَ: الخِرِّيْجِيِيْنَ وَ غَيْرِ الخِرِّيْجِيِيْنَ و أَنْصَافِ المُتَعَلِمِيْنَ وَ الجَهَلَةِ ، وَ جِنِيْنَةٌ هِيَ تَصْغِيْرٌ لِكَلِمَةِ جَنَّةٍ وَ هِيَ الحَائِطُ أَو البُسْتَانُ أَو المَزْرَعَةُ ، وَ الجِنِيْنَةُ وَ الإِشَارَةُ القَادِمةُ مِنْهَا مَعْرُوفَتَانِ فِي أَدَبِ السِّيَاسَةِ السُّودَانِيَّةِ بَعْدَ الإِسْتِقْلَالِ وَ فِي حِقَبِ الدِّيْمُقْرَاطِيَاتِ: الأُوْلَىَٰ وَ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ فَقَدْ كَانَتْ إِشَارَاتُ الزَّعِيْمِ تَتَحَوَّرُ إِلَىَٰ: هَرْوَلَاتٍ سَيَاسِيَّةٍ وَ قَرَارَاتٍ وَ تَحَالُفَاتٍ كَثِيْراً مَا تَهِزُّ المَوقِفَ السِّيَاسِيَّ ، وَ كَانَ إِنْتِقَالُ السَّاسَةِ بَيْنَ المُعَسْكَرَاتِ السِّيَاسِيَّةِ وَ التَّكَتُلَاتِ البَرْلَمَانِيَّةِ المُخْتَلِفَةِ كَثِيْراً مَا يَحْدُثُ وَ لَيْسَ لَهُ مَا يُبَرِرُهُ سِوىَٰ المَكَاسِبِ الشَّخْصِيَّةِ وَ المُكَايَدَاتِ فَهَاهُمُ السٌّاسَةُ الإِتِّحَادِيْوَنَ يَنْتَقِلُونَ مِنْ مُعَسْكَرِ (وُحْدَةِ وَادِي النِيْلِ) الَّذِي يُنَادَى بِالإِتِّحَادِ مَعَ مِصْرَ وَ رَاعِيْهُ السَّيِّدُ (الشَّرِيْفُ) عَلِي المِيْرْغَنِي إِلَىَٰ مُسَانَدَةِ المُعَسْكَرِ الآخَرِ الَّذِي يَتَزَعَّمَهُ الإِمَامُ عَبْدُالرَّحْمَٰنْ مُحَمَّدْ أَحْمَدْ المَهْدِي زَعِيْمُ طآئِفَةِ الأَنْصَارِ الدِّيْنِيَّةِ وَ رَاعِيُّ حِزْبِ الأُمَّةِ السِّيَاسِيِّ ، الَّذِي يُنَادَي (بِالسُّودَانْ لِلسُّودَانِيِيْنْ) وَ (الإِسْتِقْلَالْ التَّامْ أَو المَوْتُ الزُّؤَامْ).
وَ يَبْدُوا أَنَّ المَكَاسِبَ الطَّآئِفِيَّةَ وَ الحِزْبِيَّةَ وَ رُبَمَا المَنَافِعَ الشَّخْصِيَّةَ كَانَتْ هِيَ الدَّوَافِعَ الرَّئِيْسِيَّةَ فِي (اللَّعْبَةِ السِّيَاسِيَّةِ) الَتِّي صَاحَبَتْ الإِسْتِقْلَالَ ، وَ يَبْدُوا أَنَّ الهَدَفَ الأَسَاسِيَّ مِنْ المُنَاوَرَاتِ هُوَ إِحْرَازُ السَّبْقِ وَ نَيْلُ المَكَاسِبِ ، هَذِهِ اللُّعْبَةُ السِّيَاسِيَّةُ جَسَّدَتْهَا الصُّورَةُ التَّارِيْخِيَّةُ لِمَرَاسِيْمِ تَسَلُّمِ رَايَةِ الإِسْتِقْلَالِ مِنْ المُسْتَعْمِرِ وَ مُمَثِلِيِّ التَّاجِ البِرِيْطَانِيِّ وَ ”شَرِيْكِهِ“ المِصْرِيِّ فَحِيْنَهَا تَقَدَمَ زَعِيْمُ الأَغَلَبِيَّةِ مِنَ الحِزْبِ ”الإِتِّحَادِيِّ“ المُنَادِي بِوُحْدَةِ وَادِي النِيْلِ وَ الإِتِّحَادِ مَعَ مِصْرَ السِّيِّدُ إِسْمَاعِيْلْ الأَزْهَرِي لِيَتَوَلَىَٰ رَفَعَ عَلَمِ الإِسْتِقْلَالِ عَنْ مِصْرَ وَ بِرِيْطَانِيَا عَلَىَٰ السَّارِيَةِ فِي سَاحَةِ القَصْرِ الجَمْهُورِيِّ بِيْنَمَا وَقَفَ زَعِيْمُ المُعَارَضَةِ السَّيّْدْ مُحَمَّدْ أَحْمَدْ المَحْجُوبْ وَ هُوَ مِنْ حِزْبِ الأُمَّةِ الَّذِي نَادَىَٰ (بِالسُّودَانْ لِلسُّودَانِيِيْنْ) وَ بِالإِسْتِقْلَالِ التَّامِّ ”المَا فِيْهُو شَقَةْ وَ لَا طَقَةْ“ وَ هُوَ الحِزْبُ الَّذِي لِعَبَ دُوراً بَارِزاً فِي مَنْعِ إِبْتِلَاعِ مِصْرَ (لِلقُطْرِ السُّوْدَانِيِّ) ، وَقَفَ السَّيّْدْ مُحَمَّدْ أَحْمَدْ المَحْجُوبْ رَصِيْفاً مُتَفَرُجاً يُعَايِنُ عَلَمَ السُّودَانِ (الإِسْتِقْلَالِ) يَرْتَفِعُ إِلَىَٰ أَعْلَىَٰ السَّارِيَةِ عَلَىَٰ يَدِ ”الزَّعِيْمِ الإِتِّحَادِيِّ” الَّذِي خُلِّدَ بَعْدَ ذَٰلِكَ وَ صَارَ (أَزْهَرِي الرَفَعْ العَلَمْ) ، جَاءَ ذَٰلِكَ التَّحَوِلُ عِنْدَمَا عَلِمَ الإِتِّحَادِيْونَ أَنَّ رَغْبَةَ غَالِبِيَةِ الشَّعَبِ السُّودَانِيِّ مَعَ الإِسْتِقْلَالِ عَنْ مِصْرَ وَ بِرِيْطَانْيَا فَجَارَوْا المَوجَةَ وَ ”قَلَبُوا المَكَنَةْ جَازْ“ فَتَخَلَوْا عَنْ المُطَالَبَةِ بِوُحْدَةِ وَادِي النِيْلِ وَ صَارُوا إِسْتِقْلَالِيْونَ (إِنْفِصَالِيْونَ) فِي ”رَمْشَةِ عَيْنٍ“ أَو بِالعَرَبِي الفَصِيْحِ بَيْنَ عَشِيَّةٍ وَ ضُحَاها وَ أَعْلَنُوا الإِسْتِقْلَالَ مِنْ دَاخِلِ البَرْلَمَانِ عِوضاً عَنْ الإِسْتِفْتَاءِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَ المُزْمَعِ الإِقْتِرَاعَ عَلَيْهِ حَتَّىَٰ يُحْسَمُ الخِلَافُ حَولَ مَسْأَلَةِ الوحْدَةِ مَعَ مِصْرَ أَو الإِسْتِقْلَالِ (الإِنْفِصَالِ).
وَ كَانَ الإِسْتِقَلَالُ ، وَ اسْتَمرَتْ المَكَايَدَاتُ وَ المُنَاورَاتُ السِّيَاسِيَّةُ ، وَ كَانَ الإِنْجَازُ فِي مَجَالَاتِ التَّنْمِيَةِ ضَئِيْلاً بَعْدَ نَيْلِ الإِسْتِقْلَالِ فَقَدَ غَابَتْ البَرَامِجُ وَ المَشَارِيْعُ المَدْرُوسَةُ الَتِّي تَهْتَمُ بِالتَّعْلِيْمِ وَ الصَّحَةِ وَ الأَمْنِ وَ التَّنْمُيَةِ الإِقْتِصَادِيَّةِ وَ الإِجْتِمَاعِيَّةِ وَ التَّطْوِرِ وَ الرُّقِيِّ وَ أُمُورِ (رَفَاهِيَّةِ عُمُومِ الشَّعْبِ) وَ الَتِّي إِسْتُعْوِضَ عَنْهَا بِالصَّرِفِ عَلَىَٰ الإِمْتِيَازَاتِ الوَظِيْفِيَّةِ الَتِّي تَضْمَنُ (رَفَاهِيَّةَ) مَوَظَفِي الدَّولَةِ مِنْ ”الخِرِيْجِيِيْنَ“ مِنْ ”جِيْلِ السَّودَنَةِ“ ، إِمْتِيَازَاتٌ جَعَلَتْ ”الخِرِيْجِيِيْنَ“ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ قَدْ إِكْتَسَبُوهَا مِنْ الأَسْيَادِ البِرِيْطَانِيِيْنَ إِسْتِحْقَاقاً بِالكَفَاءَةِ وَ التَّأَهِيْلِ مَعَ العِلْمِ أَنَّ ذَٰلِكَ التَّأَهِيْلَ كَانَ عَلَىَٰ عُجَالَةٍ بِالنَّظَرِ إِلَىَٰ المَنَاهِجِ وَ السُّلَمِ التَّعْلِيْمِيِّ فِي ذَٰلِكَ الزَّمَانِ وَ مُقَارَنَةً بِالمَنَاهِجِ فِي بِرِيْطَانِيَا وَ مِصْرَ.
ثُمَّ إِسْتَمَرَ ذَٰلِكَ الجِيْلُ وَ مَا تَلَتْهُ مِنْ أَجْيَالٍ تَخُصُّ نَفَسَهَا بِذَاتِ مُخَصَصَاتِ المُسْتَعْمِرِ الوَظِيْفِيَّةِ حَتَّىَٰ غَدَتْ كَأَنَّهَا حَقٌّ مُكْتَسَبٌ وَ جُزْءٌ أَسَاسِيٌّ مِنْ الوَظِيْفَةِ تَتَمَثَّلُ فِي الرَّاتِبِ المُجْزِي وَ مُلْحَقَاتِهِ مِنْ المُخَصَصَاتِ المَادِيَّةِ وَ العَيْنِيَّةِ: كَالحَوَافِزِ وَ العَلَاوَاتِ وَ السَّكَنِ وَ التَّرْحِيْلِ وَ بَدَلَاتِ المَأَكَلٍ وَ المَلْبَسِ وَ بَقِيَّةِ سُبُلِ الرَّفَاهِيَةِ ”لِلخِرِيْجِ“ وَ لِكُلِّ أَفْرَادِ الأُسْرَةِ القَرِيْبَةِ وَ المُمْتَدَةِ وَ قِيْلَ أَنَّهُ كَانَتْ التَّسْهِيْلَاتُ تَمْتَدُ أَحْيَاناً لِتَشْمَلَ المَعَارِفَ وَ الأَصْحَابِ ، يَفْعَلُ ”الخِرِيْجُونَ“ ذَٰلِكَ وَ البَنْدُ الأَوَّلُ فِي مِيْزَانِيَّةِ الدَّولَةِ كَانَ وَ مَا زَالَ يَسْتَهِلْكُ جَلَّ النَّاتِجِ القَومِيِّ رَغَمَ رِقَّةُ حَالِ البَلَدِ الظَّاهِرَةُ لِلعَيانِ وَ حُوجَتُهَا المَآسَّةُ إِلَىَٰ الإِسْتِثْمَارِ فِي بَرَامِجَ وَ مَشَارِيْعَ التَّنْمِيَّةِ المَدْرُوسَةِ وَ فِي رَفَاهِيَّةِ وَ أَمْنِ الشَّعْبِ المَغْلُوبِ عَلَىَٰ أَمْرِهِ.
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.

فَيْصَلْ بَسَمَةْ

fbasama@gmail.com
///////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هدايا القتلة .. والمغتصبين !! .. بقلم: د. عمر القراي

د. عمر القراي
منبر الرأي

الأزمة السودانية: المثقف أمام مسئولياته .. بقلم: عبد العزيز حسين الصاوي

عبد العزيز حسين الصاوي
منبر الرأي

سنار مدينة عالمية في مطلع القرن الثامن عشر …. اختيار وتقديم: خالد محمد فرح

د. خالد محمد فرح
منبر الرأي

أعرف عدوك .. جمع واعداد / عوض سيداحمد عوض

عوض سيد أحمد
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss