بعد انتظار وترقب استقال حمدوك ولم تشهد شوارع العاصمة والاقاليم خروج كتل جماهيرية هادرة تطالبه بالعدول عن قراره مثلما فعلت جماهير الأمة العربية عندما استقال جمال عبد الناصر .
كذلك لم يفرح أعداؤه بخروجه من المشهد لانه ببساطة قد بهتت صورته لدرجة التلاشي ويوم انتحر سياسا لحظة لامست يده يد قائد الانقلاب وعندما امتشق القلم ليوقع وثيقة الإذعان التي دشنته من أيقونة الجماهير الي موظف بدرجة رئيس وزراء عند الثنائي البرهان وحميدتي .
هذا المدعو حمدوك سيعود الي سربه موظفا امميا واكيد أنه سيسطر كتابا عن فترته الفاشلة في رئاسة مجلس الوزراء ونرجو أن لا يملأ الأسطر بالتبريرات ليغطي الإخفاقات !!..
رفع صفة الإرهاب عن السودان لعبت فيه إسرائيل دورا كبيرا ليس من أجل سواد عيون أبناء النيل ولكنها علي أية حال ورقة لعبها نتنياهو الملعون ليغمس وجه السودان المشرق في الوحل والطين .
وكان لا بد من عميل مغفل يساعد في إعداد الطبخة فتسلل البرهان في جنح الليل الي عنتيبي ليقابل كبير الصهاينة وموسفيني عراب اللقاء .
وكذب حمدوك عندما زعم أنه بريء من هذا اللقاء ولا علم له له لكن الايام كذبته !!
وهذا الحمدوك الكوز من الباطن رضخ للفلول وتخلص من عمر القراي مدير المناهج ومن وزير التربية ومن وزير الصحة وهم من التكنوقراط .
ثم ثانيا أن رفع اسم البلاد من قائمة الإرهاب سببه ثورة الشباب وذهاب المخلوع وزمرته الي كوبر وبذلك لم يعد السودان دولة إرهابية !!..
وحكايات رفع الديون ونادي باريس والبنك الدولي كل هذه الأمور عبارة عن لعب على الدقون ولم يتغير شيء منذ ذهاب المخلوع الي مزبلة التاريخ فالذهب مازال يهرب عبر المطار للامارات واللحوم تذهب لمصر والسعودية والشعب هنا يراها في أحلام اليقظة!!..
والقشة التي قصمت ظهر حمدوك كانت يوم وقع ميثاق الخزي والعار مع الانقلابي البرهان ليخون بذلك الشارع والثوار وليصبح من أعضاء نقابة المنتحرين سياسياً والعود وحتما سيعود الي شلته في بريطانيا والشعب يعرف هذه الشلة فردا فردا وهم من المليونيرات الذين ليس لهم ادني نفع للبلاد !!..
لا تنسي ياحمدوك عندما تخرج من غير رجعة أن تغلق الباب وراءك حتي لا نريد ابتسامتك المزيفة !!..
حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم