ترجل القائد تحت اي ظروف كتبت عنه كتب التاريخ فالأنسان بشر ويخضع للضغوط والتهديد ، كان الدكتور حمدوك هو رؤية كبيرة يجب أن لا تموت بهذا الشكل المهين ،فربما أرهقته ايام الإحتجاز وهو الرجل الذي بقى بعيداً عن بطش الأنظمة واغتيالاتها وغدرها ليجد
نفسه يجوبون به من معتقل إلى آخر ، فملّ حياة النضال والكفاح وقرر التعايش مع الجلاد ..
خرج الدكتور حمدوك أولاً وفشل في فرض شروط خروج زملاؤه المعتقلين من قبله ، والذين ربما آثروا السجن وقرروا البقاء بين الجدران ،احراراً ، ورفضوا الصفقة و مهما كانت الحرية المعروضة في طبق الذل فهي غير مستساغة للإنسان الحر الشريف ..
المهم إنتهت ولاية حمدوك الأولى وبدأت ولايته الثانية تحت كنف العسكر ووعيد الحركات المسلحة وابتزازها ، فها هي تصنع من الدكتور حمدوك مسخاً مشوهاً بغيضاً، وهو ذاهب للتوقيع فربما ظللوا سياراته وحجبوا عنه الرؤية حتى لا يرى الشارع الثوري الملتهب ، من السجن إلى مكان التوقيع ، فحتى سجين الإعدام يسمحون له بطلب وأمنية أخيرة ..
لم يسمع الدكتور حمدوك بتضحية ست النفور والتي ماتت وهي كالفراشة من أجل الحرية والكرامة ..
وقصة ذلك الطفل الذي لم تهزه الرصاصة التي اخترقت جسده الهزيل وهو يمشي كان يهتف بلا خوف مدنية ..
قصص كثيرة من التضحيات والنضال ، هي أكبر من عالم حمدوك الذي سوف يعيشه اليوم بين الخونة والمرتزقة ، تعلقنا بالدكتور حمدوك ولكن ذلك ذلك مثل تعلق الغريق بالقشة ..
فليختار الدكتور حمدوك الطريق دربه..
وللشعب السوداني رب يحميه ، ومهم تضاعفت التضحيات فلن نطفئ شمعة الأمل ، ولن نعيش تحت الذل والهوان .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم