أفراد قوات ”نظامية“ والسعي بين الناس فساداً وقتلاً وخراباً .. بقلم: فيصل بسمة


بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.

مشاهد حقيقية من مواقع مختلفة يقوم فيها شخص أو أشخاص بـ:
– القنص و إطلاق الرصاص و قذآئف أخرى على مدنيين عزل في شوارع مدينة الخرطوم و مدن سودانية أخرى و يردونهم قتلى
– ذبح أشخاص كما تذبح بهيمة الأنعام مع التكبير و التهليل
– هجوم على مرضى و عاملين في مستشفيات
– الإعتدآء العنيف على أشخاص في الطرقات بالسياط و الهراوات الثقيلة
– قطع الطريق و نهب المآرة في قلب و أطراف مدينة الخرطوم و مدن سودانية أخرى
– إستفزاز الشباب و حلق شعورهم
– سب الناس ببذيء القول
– التلصص و التعدي على حرمات البيوت
– حرق الأماكن و إتلاف الزروع و قتل بهيمة الأنعام
– التحرش الجنسي و الإعتدآء على النسآء (في إحدى الڨيديوهات يمارس أحدهم الجنس عنوةً و تحت تهديد السلاح مع إمرأة في قارعة الطريق في إحدى أحيآء مدينة الخرطوم)
– نهب المركبات
– تحطيم و إتلاف المركبات و المتاجر و الممتلكات
كل تلك الإنتهاكات موثقة في ڨيديوهات متداولة بكثافة و متاحة في الوسآئط الإجتماعية…
و ما يجمع بين كل تلك الڨيديوهات و المشاهد و الإنتهاكات هو أن ”أبطال“ تلك الوقآئع أفراد يحملون السلاح و السياط و الهراوات و يرتدون أزيآء مميزة و ينتمون إلى قوات ”نظامية“…
أسئلة:
– من المسئول عن تلك الإنتهاكات؟
– كيف يتم إختيار الأفراد للقوات النظامية؟
– كيف يتم تدريبهم؟
مما لا شك فيه أن كل المسئولية تنتهي عند القآئمين بأمر البلاد يتقدمهم حميدتي و البرهان و بقية أعضآء اللجنة الأمنية العليا لنظام الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان)…
تاريخياً كان أفراد القوات المسلحة السودانية و الشرطة و الأمن يتم إختيارهم على هدى مواصفات و شروط منضبطة و عادلة ، شروط يراعى فيها القومية و طبيعة القوات: قتالية أم شرطية أم أمنية…
و كان تعليم و تدريب الجندي في القوات المسلحة يتم على هدى و أصول و مباديء القتال الإحترافي و القتل و الأسر على حسب شروط و لوآئح و قوانين القتال و الحرب المتعارف عليها…
و قد إتفقت نظرة الإسلام إلى النزاعات المسلحة مع قوانين الحرب الدولية من حيث إحترم كرامة و حقوق الإنسان و حماية أرواح الأسرى من المقاتلين و الجرحى و المرضى و المدنيين و حظر الإضرار بالممتلكات و الاعتدآء الجآئر…
و من المفترض أن تكون للقوات المسلحة السودانية عقيدة قتالية أساسها الدفاع عن الوطن و المحافظة على أراضيه و سيادته…
و قطعاً ليس في عقيدة أو مهام الجندي المقاتل المهني المحترف الإفساد و النهب و السلب و الإغتصاب و الإعتدآء على المدنيين غير المقاتلين و القتل بغير حق…
أما قوات الشرطة و الأمن فمعلومٌ أن مهامها في حفظ أمن الوطن و المواطنين ، و أن ليس في قانون الشرطة و الأمن ما يبيح الفساد و القتل أو التعدي على المواطنين و الممتلكات أو النهب ، و من ضمن ما جآء في قانون الشرطة و واجباتها:
– سلامة الأنفس و الأموال و الأعراض
– المحافظة على الأموال
– توعية الجمهور
– الحفاظ على الآداب و الأخلاق الفاضلة و النظام العام
– وقاية و حماية الممتلكات و المرافق العامة و المنشآت الخآصة
و معلوم شعار الشرطة الشهير:
الشرطة في خدمة الشعب…
و يبدوا أنه قد طرأت على إختيار و تدريب الأفراد للقوات النظامية تغييرات جوهرية منذ تولي الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) السلطة و أمور الدولة…
و الشاهد هو أن (الجماعة) قد أحدثت تعديلات جذرية في نظام الحكم و في جميع أجهزة الدولة و كذلك في المفاهيم و الممارسات…
و يبدوا أنه و نتيجة لتلك التغييرات الهآئلة قد حدث إضطراب عظيم إختلط فيه حابل القوات النظامية بنابل المليشيات الجهوية/العنصرية و جماعات الهوس الديني…
و يبدوا أن تلك التغييرات و التدخلات قد أدت إلى إنضمام أفراد و جماعات إلى القوات النظامية و الأجهزة الأمنية تمارس الفوضى و تستسهل كثيراً الموت و زهق الأنفس تحت دعاوى شتى…
و تشير الشواهد إلى أن تلك الأفراد و الجماعات تستغل وظآئفها و تستخدم إثارة الفتن و إشاعة الفوضى و العنف و القتل ”النظامي“ لتحقيق مآرب ليس فيها الأمن و مصالح جميع الشعوب السودانية…
و أن تلك الأفراد و الجماعات تمارس أفعالاً لا يقرها الدين أو العرف أو القانون أو المنطق ، أفعال و ممارسات تقع خارج نطاق القانون و تبدو منسجمة كثيراً مع الجهل و مفاهيم العنصرية و الجهوية و التطرف و الهوس الديني…
القاعدة الأساسية هي أنه ليس من حق أي مخلوق أن يسعى في الأرض فساداً يسبب الأذى و الخراب و الفرقة ، و قطعاً ليس من حق أي مخلوق بأي حال من الأحوال قتل النفس الإنسانية بغير حق:
(وَلَا تَقۡتُلُوا۟ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومࣰا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِیِّهِۦ سُلۡطَـٰنࣰا فَلَا یُسۡرِف فِّی ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورࣰا)
[سورة الإسراء 33]
و قد علمنا الرسول المصطفى صلى الله عليه و سلم أنه:
(لن يزال المؤمن في فسحةٍ من دينه ما لم يصب دماً حراماً)
و
(لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق)
و أنه صلى الله عليه و سلم قد بُعِثَ متمماً لمكارم الأخلاق و هي قطعاً ليست: الفساد و السب و البذآءة و إزدرآء الناس و الأذى و الإعتدآء و الإغتصاب و هتك العروض و الكذب و السرقة و النهب و قطع الطريق و القتل…
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.

فيصل بسمة
fbasama@gmail.com
////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق, 1 شارك

تعليق واحد