أمريكا وخطوة التدخل العسكري !!

 


 

 

أطياف -
رفعت الأحداث على الأرض الستار عن حقيقة أن طرفي النزاع يصممان على الحسم العسكري دون النظر الي نتائجه الصفرية لهم والكارثية على المواطنين ، وما يخلفه من دمار وحرق للمدن ، سيما بعد إنتهاء الهدنة بين الجيش وقوات الدعم السريع التي إمتدت لثلاثة أيام وشهدت البلاد أعمال عنف كثيفة إندلعت في ولاية جنوب كردفان وفي الجنينة، المدينة الأكثر تضررا من الحرب، والتي تمتلئ الشوارع المهجورة فيها بالجثث فيما تعرضت المتاجر للنهب والسرقة الأمر الذي جعل حياة الإنسان في السودان يحيط بها خطر الموت من كل الإتجاهات وان الإنتهاك لحقوقه تجاوز عتبة الشجب والإدانة والقلق
وكما قلنا من قبل ان امريكا غيّرت عقليتها في التعاطي مع الملف السوداني الذي اصبح بالنسبة لها واحدا من اهدافها المهمة والرئيسية التي لن تسمح بأن تتبدد خطتها او تُهدد مصالحها وطموحها
هذه الرغبة الأكيدة لها ترجمتها عندما قامت بتحضير طاولة التفاوض ووضعت عصاها بيمينها
و بعد أن رأت امريكا ان فرض العقوبات لم تكبح جماح الطرفين ورغبتهما في حصد ارواح الأبرياء ، فيبدو ان امريكا توصلت لقناعة تنفيذ الخطة ( ب )
و كشف مصدر أممي بالأمس أن امريكا توصلت الي أن طرفي الصراع ارتكبا جرائم فظيعة ضد الإنسانية وان وجودهما في المشهد أصبح مستحيلا ، وإبعادهما بات امرا محسوما وحتميا لها كما ان قادة الجيش والدعم السريع وعناصر إسلامية سيطولهما العقاب بطريقة خاصة ومختلفة
وكشفت المصادر عن خطوة قريبة رأت انها ستعمل على تغيير المشهد تماما ، وان امريكا تعد لها منذ أن علق الجيش مشاركته في مفاوضات جدة وعلمت بتلك الخطوة قيادات عسكرية منهم من هم خارج الخدمة بأن امريكا توصلت الي قرار استبدال الحل السياسي بالحل العسكري وانها قررت نشر قوات حفظ السلام للمدنيين ( قوات أمريكية ) في السودان وان القرار سيدخل حيز التنفيذ في الأيام القادمة اي بعد هدنة جديدة قد تستمر الي مابعد عطلة العيد ، سيما ان لامريكا قوات بحرية على ساحل البحر الأحمر ، وتوقع المصدر أن الخطوة ربما تجد إعتراضا داخليا كبيرا لكنها حسمت قرارها في هذا الأمر .
والمتابع للمشهد يجد ان الوساطة درجت على تجديد الهدن دون النظر الي نتائجها او مايحدث فيها من أساليب إختراق (هدن متوالية) بالرغم من أن لم تحقق مكاسبا مرضية ، وتم اختراقها عدة مرات ، وهذا يعني ان امريكا تحتاج لمزيد من الوقت حتى تفرغ من تجهيز وتحضير القوات
فإن اقبلت امريكا على خطوة نشر قوات حفظ السلام للمدنيين في السودان تكون تجاوزت عقبة مجلس الأمن الذي يجيز البند السابع بموافقة الدول الأعضاء ، والذي ربما تعرقله روسيا والصين إذن امريكا ارادت ان تختصر الطريق وتكسب الوقت ، وان يكون قرار التدخل خاص بها حتى تقوم بتنفيذه منفردة دون أن تعترضه دولة أخرى .
طيف أخير:
لا للحرب ..
التحية للبواسل في لجان المقاومة الذين انضم عدد منهم الي مبادرة الأعلام البيضاء التي اطلقتها وتبنتها الجريدة ، و دعت المبادرة بالأمس الشعب السوداني التوشح بالعلم الابيض في العيد تعبيراً عن المحبة والسلام ورفضا للحرب اللعينة
الجريدة

 

آراء