باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 26 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

إبراهيم العبادي ونيل آرمسترونج: حوار لم يحدث

اخر تحديث: 25 يوليو, 2026 10:33 مساءً
شارك

د. محمد عبدالله

قبل سبعة وخمسين عاماً، وتحديداً في مثل هذا اليوم من يوليو 1969، حبس العالم أنفاسه. كانت الصور التي نقلتها شاشات التلفزة آنذاك كافية لتجعل ملايين البشر يحدقون في السماء وهم يشهدون حدثاً لم يكن يخطر إلا في روايات الخيال العلمي. يومها أصبح نيل آرمسترونج أول إنسان تطأ قدماه سطح القمر، لتدخل البشرية مرحلة جديدة من تاريخها، وتثبت أن ما كان يُعد مستحيلاً يمكن أن يصبح حقيقة.

وفي اللحظة نفسها التي كانت فيها عدسات العالم مشدودة إلى كاب كانافيرال، كان رجل في مدينة بعيدة عن مراكز القرار العلمي يراقب الحدث بعين مختلفة. في أم درمان، المدينة التي أنجبت شعراء الحقيبة الكبار، لم ير إبراهيم العبادي في الوصول إلى القمر مناسبة للاحتفاء العلمي وحده، بل وجد فيها فرصة لطرح أسئلة عن الإنسان الذي حملته المركبة إلى هناك.

لم يكن العبادي خصماً للعلم، ولا مستنكراً لهذا الإنجاز الفريد. لكنه، بوصفه شاعراً، كان يرى أن كل انتصار يحققه العقل يستحق أن يرافقه سؤال عن الضمير. فما قيمة أن يبلغ الإنسان القمر إذا ظل عاجزاً عن إصلاح الأرض؟

لذلك لم يسأل عن تضاريس القمر، ولا عن صخوره، ولا عن جاذبيته، وإنما تخيل أنه يخاطب رائد الفضاء قائلاً: إذا وصلت إلى هناك، فانظر أولاً إن كانت عللنا قد سبقتنا.

قال:

يا الرحت القمر وافينا بالاخبار
هل لاقيت هناك سينما و لكونده و بار
و هل استقبلوك سكانه بى إكبار
و هل جَالسْ هناك نُساكه و الاحبار
و هل فيه آلات لى هلاك و دمار
و هل فيه طيار و اخوه ده الحَمَّار
و واحد باكى و واحد يضرب المزمار
هل فيه الطقوس تتوالى بارد و حار
و هل فى الجو نفوذ و اسيادا فى الابحار
و الغواص يغوص من صبحه للأسحار
يفتش فى الهلاك لا صَدَفة لا محار
هل الذرة اكتُشفت هناك أسرار
اعدت للرجم تحمل جحيم و شرار
و هل فى كل خرق عملت يد الاسرار
و هل ضاقت سماك محيطة بالأحرار
هناك الكلمة برضها للحديد و النار؟
و إعلام الضلال مرفوعة ليها منار؟
و مضطربى العقائد عبدة الدينار، برضه هناك لى سفن الرزيلة فنار؟
أما نحن رغم تقاصر الاعمار، نكب و نسوط و عاملين ليها توم و شمار.

إنها، في حقيقتها، ليست قصيدة عن القمر، وإنما عن الأرض.

فالعبادي لم يكن معنياً بما قد يجده آرمسترونج هناك، بقدر ما كان معنياً بما نحمله نحن إلى أي مكان نصل إليه. لذلك جاءت أسئلته كلها عن الحروب، والطمع، والنفاق، والدعاية، وعبادة المال، وكأن الشاعر يقول إن الإنسان لا يغيّر طبيعته بمجرد أن يغيّر عنوانه في الكون.

ولعل أكثر ما يثير الإعجاب أن هذه الأبيات قيلت قبل أكثر من نصف قرن، لكنها ما تزال تقرأ وكأنها كُتبت هذا الصباح. فما زالت أدوات القتل تتطور أسرع من تطور الضمير، وما زالت الكلمة في أماكن كثيرة خاضعة للقوة أكثر من خضوع القوة للكلمة، وما زال الإنسان يحقق انتصارات مذهلة في المختبرات، بينما يخفق في أبسط امتحانات العدالة والرحمة.

وليس من قبيل المصادفة أن تصدر هذه الرؤية من شاعر عاش في أم درمان، لا من فيلسوف في جامعة غربية أو باحث في مركز للدراسات الاستراتيجية. فالشعر، حين يكون شعراً حقيقياً، لا ينافس العلم في اكتشاف العالم، بل في اكتشاف الإنسان.

عاد آرمسترونج من رحلته محملاً بعينات من صخور القمر، أما العبادي فترك لنا ما هو أبقى: مجموعة من الأسئلة التي لم ينجح الزمن في إبطالها.

فالأحداث الكبرى، مهما بلغت عظمتها، تتحول مع مرور الأيام إلى مادة في كتب التاريخ، أما الأسئلة الكبيرة فتظل حية، لأنها لا تتعلق بزمن بعينه، بل بالطبيعة البشرية نفسها.

واليوم، بعد سبعة وخمسين عاماً على تلك الخطوة التي دوّت في العالم كله، تبدو المسافة بين الأرض والقمر أقصر كثيراً من المسافة التي ما زالت تفصل الإنسان عن إنسانيته.

وربما لهذا بقيت قصيدة العبادي حاضرة في الذاكرة، لا لأنها تحدثت عن القمر، بل لأنها تحدثت عنا نحن.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حامد فضل الله وتحطيم عقدة المنفى
منبر الرأي
الحرب السودانية وغسيل الأموال: دائرة مغلقة تُغذّي الصراع
كمال الهدي
أعدل حالك ولا أدينا عرض أكتافك .. بقلم: كمال الهِدي
الرياضة
معركة الوصافة تشعل مواجهة السودان وبوركينا فاسو فى أمم أفريقيا
منبر الرأي
المصالحة مع الإسلاميين: نبش ما في الصدور أم نبش ما في القبور .. بقلم: أحمد محمود أحمد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

فلنعزز النظام الصحي لهزيمة كرونا .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

الفلسفة النسويه من المنظور الغربي إلى المنظور الاسلامى (1) .. بقلم: د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

ما اجمل ذم الجاهلين، تشاد ومالي والنيجر، قال! .. بقلم: السنوسي عبدالله ابوجولة

السنوسي أبو الوليد
منبر الرأي

حميدتي يتجه شرقا لزرع الفتنه .. بقلم: أسامة سعيد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss