ابراهيم العابد المثقف الانسان وداعا

 


 

 


وانا اسمع النبا الحزين اليوم وما اعترانى من حزن بعده تذكرت حكمة بليغة او تعجبا من وصف يقول:-
( دنيا عجيبة تجمع بيننا ونحن لا نعرف بعضنا وتفرق بيننا بعد ان تتعلق قلوبنا )

تعلقنا به وتعلق بنا فى العمل الذى يهواه ونحبه جميعا مجال الثقافة والاعلام ذلك العلم الواسع الذى يملك من يهواه ويستعبده الى اخر لحظة فى حياته يظل يجرى فى الدماء وفى النوم والصحو لا يعطيك اجازة لو قليلة غير وقت راحة نومك التى يفرضها عليك ليواصل استعباده لك وهكذا هى حياة الاعلامى المثقف يظل يتابع كل صغيرة وكبيرة تكتب او تقال على اى منبر اعلامى مسموع او مقروء او مشاهد هكذا كانت حياة فقيدنا الكبير الاستاذ ابراهيم العابد منذ ان عرفناه شخص يحب ويهوى العمل بيته مكتبه ووسط موظفيه وعماله من الصحفيين والكتاب والمؤلفين ومع الكبار الشيوخ والوزراء الرجال والنساء اهل الثقافة والعلم فى كل مكان لا يكف رقمه عن الرنيين - يتواصل يجيب ويساعد ويشرح ويقرر ويضحك معك يطيب خاطركان غضبت يؤانسك يوصل اليك ما تريد ان تعرف قبل ان يقرر لك ماذا تعمل او تقول بروحه الانسانية السمحة ونكتته وضحكته الحنينة الى قلبك يوصلها بروح الدعابة والثقافة ذلك الكم الهائل الذى بزين عقله يرسله بشعوره الصادق نحوك
هذا هو ابراهيم العابد للثقافة والاعلام واهله كما عرفته عن قرب .
وهكذا تعلقت قلوبنا به ونحن تلاميذه بالمجلس الوطنى للاعلام تعلمنا منه كثير من هذه الخصال المتفردة التى قربتنا منه وزرعت فينا حب العمل والاخلاص مع الاتقان والتفانى الذى عرف به .
الحزن لحظة من الشعور يعترينا يشل تفكيرنا نحن بشر نبكى على الفقيد وعندما نتذكر ان الاقدار ليست بيدنا وانما بيد من خلق الارواح نمتثل للايمان به وبقدرته ونطلب للفقيد الرحمة ان الله غفور رحيم بخلقه .
هى الدنيا تفرقنا عن احب الناس لدينا وما علينا الا الصبر والدعاء .

“اللهم نور له قبره و آنس وحشته ووسع مدخله”.
“اللهم اغفر له و ارحمه و اعف عنه و اكرم منزله”.
“اللهم إني اسالك الفردوس الأعلى نزلاً له “.

معالى ابوشريف

maali58@hotmail.com

 

آراء