باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

دبي “بلووز” .. بقلم: عوض محمد الحسن

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

درجة الحرارة في دبي 45 مئوية، والرطوبة “رُكَبْ”، كما قال الحاج حين سئل عن فيضان نهر القاش، وهو يضع راحته على جبهته لتوضيح مستوى مياه الفيضان. رغم ذلك حسبت أن المشي بضعة مئات الأمتار لشراء شريحة تلفون أمرا ممكنا لا خطورة فيه. وحين خطوت خارج بهو الفندق المكيّف، صفعني صهد خانق، وشعرت وكأن ملابسي قد اشتعلت بفعل اشعة الشمس الحارقة. طافت بذهني عدة صور، أولها كلمة “تنّور” الغميسة، والأوصاف القرآنية لجهنم، وتذكرت صف الأفران في طرف سوق الأبيض الكبير في ستينيات القرن الماضي التي كنا نغشاها بعد نهاية الفترة المسائية في مدرسة الأبيض الأميرية الوسطى، والفرّانين نصف عراة، يتصببون عرقا. تذكرتُ أيضا الرواية التي راجت في الأسافير عن الوسطاء “أولاد الحلال” الذين يُحاولون التدخل لإقناع الفرّان الذي بدأ في ارتداء ملابسه استعدادا للمغادرة وترك العمل بعد خلافه مع صاحب المخبز، قائلين: “كدي استهدى بالله والبس سروالك!”
ورغم الصدمة الأولى، خرجت إلى الشارع محاولا تشجيع نفسي وتذكيرها بأننا “أولاد الشمس” مسترجعا رمضاء نوري ونحن حفاة، وحرارة شهور الصيف اللازمة لنضج التمور. بيد أنه بعد خطوات قلائل تحت الشمس اللاهبة، بدأ قميصي في الإلتصاق بظهري، وتجاذبتني رغبتات متعارضتان: أن أسرع الخطى لأصل إلى برودة المركز التجاري مما يزيد تصبب عرقي، أو أن أمشي ببطء لتجنب المزيد من الإجهاد وتصبب العرق، مما يطيل بقائي تحت أشعة الشمس التي لا ترحم.
غير أن من يرى مصيبة غيره تهون عليه مصيبته (أحيانا). في المسافة القصيرة بين الفندق والمركز التجاري، مررت بعدد كبير من مواقع البناء التي لا يخلو منها شارع من شوارع دبي حيث تنبت الأبراج مثل الفطر في الغابات الإستوائية. أصابني الخجل من نفسي وشكواي من معاناتي بعد دقائق خارج المساحات المُبرّدة وأنا أرى مئات من العمال المهاجرين (من آسيا)، يعتمرون خوذات مواقع البناء وملابس العمل الواقية (الثقيلة لا شك)، ويكدحون تحت الشمس طوال اليوم في صمت وفي صبر عجيبين. أرى بعين عقلي عشرات، بل مئات، الآلاف الآخرين من هؤلاء العمال يمضون الصيف (والفصول الأخرى لاشك)، يكدحون في دبي وغيرها من بلدان الخليج، بعيدين عن أسرهم وأوطانهم، في ظروف عمل ومعيشة خشنة، ومعاملة قاسية، لأن “أكل العيش صعيب” والأبواب الأخرى، في بلدانهم وفي غير بلدانهم، موصدة، والخيارات محدودة أو معدومة.
ما أتيت دبي إلا أصابني انقباض شديد وأنا أرى ما لا يراه زوار التسوق والسياحة واللهو البرئ وغير البرئ، ما وراء (أو بالأصح ما تحت) الأبراج البديعة الصنع، والشوارع الفسيحة، والمراكز التجارية، والحدائق العامة. أرى، بما أسميته من قبل “عيني الثالثة”، المعاناة البشرية للملايين من العمال المهاجرين التي أنتجت وسندت “معجزة” دبي. ورغم أنني أدرك حقيقة أن فرص العمل في دبي، وباقي بلدان مجلس التعاون الخليجي، تُمثل طوق نجاة للملايين من العمال المهاجرين ولأسرهم ولاقتصاديات بلدانهم، لا يخفف ذلك من انقباضي وأساي كلما قدمت لهذا الجزء من العالم، ورايت معاناة هؤلاء العمال.
وأنا في دبي، صدر الإحصاء السكاني لدولة الإمارات العربية، موضحا أن جملة عدد السكان تبلغ نحو 10 ملايين، 90 المائة منهم من الأجانب، ومعظم هؤلاء من بلدان شبة القارة الهندية. وإلى حين قريب، كانت الإمارات وباقي دول مجلس التعاون الخليجي ملاذا آمنا، وواحة استقرار في عالم مضطرب، ومصدر رزق لملايين الأسر في أنحاء العالم. وقد لجأ إليه مئات الآلاف من السودانيين هربا من الفقر والقمع والياس وانسداد الأفق. وقد بدا للعديدن الذين أمضوا ما يُقارب الأربعة عقود أن بقاءهم سيطول رغم بلوغهم سن المعاش، وأن لا عودة هم لبلادهم خاصة وأن الوضع في السودان يزداد سوءا كل عام تحت نظام يبدو وكأنه جعل على رأس أولوياته إحالة السودان إلى بلد طارد لأبنائه. غير أن التطورات في داخل بلدان الخليج، وبينها، وحولها، منذ حرب الخليج الأولى في بداية التسعينيات، والأزمات الاقتصادية العالمية، وانهيار أسعار النفط، واتباع سياسات توطين الوظائف في ظل الضغوط الداخلية، واللجوء لفرض الضرائب على العمالة الأجنبية، وتخفيض المرتبات، وارتفاع تكاليف المعيشة المضطرد أضافت عنصرا جديدا هو التوجس من المستقبل وانتقال الإضطرار لمغادرة بلدان النفط من مرحلة الاحتمال إلى مرحلة اليقين (خاصة بعد التطورات الأخيرة في سياسات سوق العمل السعودية واضطرار آلاف السودانيين للعودة لبلادهم).
أشعر بأن هاجس العودة يقضّ منام المغتربين السودانيين في بلدان الخليج، ليس فقط بسبب تردي الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في السودان، بل لأن النظام، كعادته، يواصل دعك الملح في جروح المغتربين النازفة بقوله، على لسان الأمين العام لجهاز المغتربين الذي شعاره (من دقنو وفتّلّو)، أن الحكومة ليست منظمة خيرية لكي توفر الوظائف للعائدين من الاغتراب! وما دري الدكتور السفير أن المغتربين (وعامة أهل السودان) لا ينتظرون من النظام أن يُساعدهم، لكن غاية ما يطمعوا فيه أن “يختاهم” النظام وأن يتركهم وشأنهم بعد أن مصّ دماءهم وهدّ حيلهم في العقود الثلاثة الماضية.
aelhassan@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الهويّة والصراع الاجتماعي في السودان (6) .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

أيُها الوزير لا تُغَرِّدْ .. بقلم: إسماعيل عبد الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

المرأة فى المواثيق الدولية لحقوق الانسان – حال السودان اليوم ! .. بقلم: عدنان زاهر

عدنان زاهر
منبر الرأي

غزة …. بين الجزيرة وصواريخ حماس ! .. بقلم: د. عبد الله البخاري الجعلي

د . عبدالله البخاري الجعلي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss