اتفاقية جوبا بقرةٌ عرجاء ٌ تكرع (الحركات) لبنَها بشهوانيةٍ مقززة!

 


 

عثمان محمد حسن
2 أكتوبر, 2022

 

* شاهدتُ مشهداً في شريط فيديو يستعرض فيه أحد قادة الحركات المسلحة عضلاته، وهو يرغي ويزبد ويوجه تهديدات ووعيد في عدة اتجاهات، بإشارات جسدية تعمِّق رسالته الكلامية.. ولفت انتباهي تحدِّيه للكلِ، على الهواء، مشدداً على أنهم، أي القادة، أتوا إلى الخرطوم ليبقوا..

* لا أحد طلب منهم ألا يبقوا في الخرطوم أو أينما شاؤوا البقاء فيه في السودان، فهم سودانيون قبل أي شيئ.. لكن بقاء ميليشياتهم وميليشيا الجنجويد، المسيطرة عليهم، في تخوم وداخل المناطق السكنية في الخرطوم، ومدن أخرى، هي المشكّلة المثيرة لهواجس الشارع السوداني..

* إستدعت ذاكرتي الحالة النرجسية التي تتملك قادة الحركات المسلحة هؤلاء، فرغم أن ميليشيا الجنجويد مسحت بهم الأرض في (قوز دنقو) إلا أنهم أتو إلى الخرطوم تنفخهم إتفاقية جوبا بشعور طاغٍ بإنتصارٍ واهٍ مرجعُه مكتسبات وهبتها لهم إتفاقيةٌ
ليست إلا بقرةٕ عرجاء يكْرَٕعون لبنها من ثديها مباشرة، تكتنفهم (زَلْعَة) وشهوانية موغلة في حب الذات..

* وفي اعتقادي أن من يتحدث عن انتصار غير مؤكد، في أي مرحلة من مراحل النضال، فهو مهزوم، في العالب، طالما أن الانتصار لا يتحقق إلا بعد أن يضع أقدامه على قلب الهدف المنشود وليس على عتباته..

"The game is not over until it is over! "

* لكن قادة الحركات المسلحة،للأسف، غرَّهم الشعور بالانتصار المُتَوَهَّم وأسلمهم لارتكاب العديد من الأخطاء التي تراكمت فارتقت إلى درجة الخطايا جراء اختصارهم سنوات وعقود التهميش لهزيمتهم له في شهر أو شهرين، دون إلقاء نظرة متأملة في منطق التاريخ والجغرافيا السياسية.. فكان لا بد من أن يخسروا تأييد الأغلبية الغالبة في الشارع السوداني، خاصة بعد أن آلت إليهم السلطة التنفيذية، في كل السودان، بناءاً على محاصصات جوبا المبتذلة، وهم اليوم يتسنمون سلطة الأمر الواقع كاملة، بعد أن كانوا يشاركون مركزية قحت في السلطة، مشاركة جزئية..

* ولا يبدو أنهم يربطون حديثهم عن البقاء في الخرطوم بإزالة التهميش وإعادة أهالي دارفور، المهجرين قسرياً، إلى حواكيرهم التاريخية التي اغتصبتها مبليشيا الجنجويد ولم تكتف باغتصابها، بل ظلت تعندي عليهم حتى في مخيمات النزوح..

* يقول بعض المراقبين أن أولئك القادة قد صرفوا النظر عن الحواكير بتسوية تمت بينهم وبين حميدتي تحت طاولة اتفاقية جوبا التي قتلت الأمل في السلام بدارفور.. ولم يسلم الأهالي الآمنون في حواكيرهم من تعديات الجنجويد وأقارب الجنجويد، بل ولم يسلم حتى قائد إحدى الحركات النافذة، وهو العميد إبراهيم مانيس، الذي تعدى عليه مسلحون مجهولون، وأخذزا سيارتة عنوةً واقتداراً، وتركوه ملقىً على الأرض ملطخاً بدمائه..

* ومع ذلك يتحدثون عن أنهم باقون في الخرطوم.. ويهددون بالعودة إلىالحرب.. ويتوعدون..!

* يقول المثل الشعبي:- " السوَّاي مُو حداس"! وما أجبن الذين باعوا الثورة للبرهان وحميدي..!
________________________
حاشية:-
" بعتينى لى حكم الأسى
سيبتينى لى الحزن النبيل...!"

oh464701@gmail.com

 

آراء

النتائج