دارفور وكسوة كودا (1من 2) .. بقلم. محمد ادم فاشر
لم يحدث في التاريخ السياسي الا بعد الحرب العالمية الثانية ، عندما انهارت دول المحور، وأتت صاغرة وهم يحملون الرايات البيض ، طلبا لسلامة ما تبقي من أرواح جنودهم ، ووضعوا مصيرهم تحت رهن الحلفاء ليقرروا ما شاؤوا . وقد كان تكرر المشهد بصورة طبق الأصل ، ولربما أسوأ قليلا عندما رفض الطرف المنتصر هو حكومة الخرطوم قبول حتي الاستسلام عندما قالت انها لم تعترف بوجود حرب في الأساس ولا وجود حركات مسلحة لتتفاوض مع ان الحرب التي كانت دائرة ، انتهت بهزيمة المتمردين للأبد. ولم تعد وجود حرب حتي ينظر في أمرها . ًالمؤسف هذه رد الحكومة ، وشهادة يوناميد لوفود الحركات الدارفورية الذين أتوا يلبسون البدل والكرفتات من كل لون ، وشكلوا ورصوا الصفوف ، وبل صفا طويلا من المفاوضين وحددوا من يكون في المقدمة وفي الموخرة ، غير الذين تمتليء بهم الغرف ، وتضيق بهم الدهاليز ذهابا وإيابا ليرسموا الخطط البديلة ، ليحصلوا علي ردا مكتوبا شكر الله سعيكم ، و مساعدتكم لنا في تحقيق الانتصار الباهر بخلافاتكم ، ومع ذلك ان للحكومة الرغبة الملحة في ان تضع الحد لكل صورة الاحتجاج ، وان وجدت ، محلها في الداخل ، في آطار حوار الوثبة الجارى الان في قاعة الصداقة . ووضعت الحكومة نقطة علي السطر ، وتقول انها مشغولة بمعالجة مشكلة النوبة والنيل الأزرق مع المجتمع الدولي ، في نظرها هذه اخر المشكلات العرقية في السودان ، وكان ذلك رأي الحكومة وطريقة التعامل مع الحركات الدارفورية ، ولكن ، الجديد في هذه الجولة ، ان الحكومة لم تعرض علي الحركات الدارفورية الفرصة المتاحة حتي الحوار عبر القطريين حول الوثيقة المطروحة . وهو الرد المتوقع من الحكومة للحركات الدارفورية في كل الجولات الطرفية في أديس أبابا بل في اي مكان .
لا توجد تعليقات
