اجندة لصناعة نيفاشا ثانية !!

 


 

 

منصات حرة

* عندما اتفق المؤتمر الوطني وقطاع الشمال في اديس ابابا ووقعا اتفاق ( عقار ، نافع ) لم يلتزم المؤتمر الوطني بالعهد الذي وقعه ، ونقض الاتفاق ورفض عودة قطاع الشمال كحزب سياسي كما كان قبل طرده من الداخل واغﻻق دوره ، ورفع شعار الجهاد والحسم المسلح ، ولم يترك لقطاع الشمال خيار سوى السﻻح ، وتسبب المؤتمر الوطني في اشعال الحرب .. !!
* ظل الوطني يرفع السﻻح ويلوح بالحسم ، ويرفض اي شكل من اشكال الجلوس في حوار مع قطاع الشمال وكان يقول هذا من المستحيﻻت ، ولن يقبل بالقطاع كحزب سياسي ، وتحت الضغوط الخارجية ، عاد صاغرا للتفاوض ، بقرار من الامم المتحدة يلزم الطرفين التوصل لاتفاق ، ومن الجلسات الاولى رفض الوطني طرح القطاع في الحوار القومي ، والتفاوض حول الازمة الشاملة ، وطالب القطاع فقط بالتفاوض حول المنطقتين ، وفشلت كل الجلسات ، وتحت الضغوط الخارجية ، توالت الجلسات ، دون اتفاق ، وعندما طرح القطاع اجندة المنطقتين ، عاد ورفض المؤتمر الوطني الاجندة بحجة عدم قبوله باتفاق ثنائي ، وبدات اجهزته الاعﻻمية تصرح بمتاجرة قطاع الشمال بقضايا المنطقتين ، وهذا يعني دون اي شك ، ان هناك هدفا يسعي اليه المؤتمر الوطني وهو صناعة نيفاشا ثانية في المنطقتين ، وﻻ نستبعد وجود اجندة خفية يسعى لتنفيذها بدقة ، والا فما ذا يعني التلكوء الانقاذي في المفاوضات .. !!
* صرح قطاع الشمال بأﻻ مانع لديه بالعودة وممارسة العمل السياسي المدني في الداخل ، ولكنه طالب المجتمع الدولي بضمانات لهذه العودة ، وحتى اللحظة فشل المجتمع الدولي والافريقي في توفير هذه الضمانات ، وهي ذات الضمانات التي يطالب بها تحالف قوى الاجماع ، ليدخل في حوار مع النظام ، وفشل النظام في توفير هذه الضمانات ، وهي بسيطة جدا ، اطﻻق الحريات السياسية كاملة ، القبول بمقترح الحكومة الانتقالية ، القبول بطريق تفكيك دولة الحزب الواحد ، والقبول بمبدا التحول الديمقراطي وبعدها يجلس الجميع في مائدة مستديرة لكتابة دستور دائم للبﻻد ، اما مايحدث اليوم في اديس ابابا وما يحدث من استقطاب في الداخل للمشاركة ، هو طريق واضح لصناعة نيفاشا ثانية وثالثة .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com

 

آراء